قيس عيلان

القيسية هي مجموعة كبيرة جداً من القبائل العربية يقال لهم مضر السوداء، وينتسبون لقيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وقيس هو شقيق إلياس بن مضر الذي تنحدر منه قبائل خندف، اشتهرت قبائل قيس عيلان القيسية بنزاعها مع القبائل القحطانية طيلة التاريخ الإسلامي. وتضم عدة أفرع أبرزها هوازن وغطفان وبنو سليم التي انحدرت منها شعوب وقبائل كثيرة بالإضافة إلى فروع أصغر هي عدوان وفهم وباهلة ومحارب ومازن وغني.[1]

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
عدنان
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
معد
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
نزار
 
 
 
 
قضاعة
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
مضر
 
 
 
 
ربيعة
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
قيس عيلان
 
 
 
 
إلياس/خندف
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
عمرو
 
خصفة
 
 
سعد
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
قبيلة عدوان وقبيلة فهم
 
قبيلة هوازن ومنها عامر بن صعصعة وثقيف وبنو سعد وقبائل بني سليم
 
قبيلة غطفان ومنها بنو عبدالله وبنو ذبيان وفزارة وأشجع وعبس، وقبيلة أعصر ومنها قبيلة باهلة وقبيلة غنى
 

نسبها وأفرعها

أنجب قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان: سعد، وخصفة، وعمرو، ومنهم تنحدر القبائل القيسية، (انظر مشجرة القبائل المضرية).

أما سعد بن قيس عيلان فانحدرت منه: قبائل غطفان والنسبة إليها الغطفاني، وأعصر، ومن غطفان عبس، وفزارة، وأشجع، وبنو عبد الله، ومن أعصر باهلة والنسبة إليها الباهلي، وغنى والنسبة إليها الغنوي.

أما عكرمة بن قيس عيلان فانحدرت منه: قبائل هوازن والنسبة إليها الهوازني، وسليم والنسبة إليها السلمي، ومازن والنسبة إليها المازني، ومحارب والنسبة إليها المحاربي. وهوازن أكثر قيس بطونا وفروعاً منهم: العوامر (بنو عامر بن صعصعة) ويندرج تحتهم ((بنو هلال، وبنو كلاب، وبنو عقيل، وبنو نمير))، وبنو مرة، وبنو سعد، وبنو جشم، وثقيف.

أما عمرو بن قيس عيلان فانحدرت منه: عدوان والنسبة إليها العدواني، وفهم والنسبة إليها الفهمي. ومتعان والنسبة إليها المتعاني.

وكانت قيس تستوطن الحجاز، ثم انتشرت فروعها في نجد واليمامة والبحرين وقطر والعراق والشام ومصر وشمال أفريقيا. والمعروف عن قيس تعدد قبائلها، وكثرة أفرادها، وشجاعة فرسانها، وشدة بأسها.

قبائل قيس عيلان

وضع القبائل القيسية في القرن الثالث الهجري وما بعده

في نهاية العقد الثالث من القرن الهجري الثالث 3هـ انقضت القيسية وبعض أبناء عمومتهم بالحجاز ونجد على الحجيج وعلى سكان المدينة المنورة وأطرافها، فسلبوا ونهبوا منهم، وقد ذكر من هؤلاء القبائل سليم وهلال ومرة وفزارة وغطفان وأشجع ونمير، ولا يبعد أن يكون دافع الأعراب إلى هذا النوع من الشطط هو إمحال باديتهم في نجد والحجاز، وذلك أمر متكرر الحدوث في تلك النواحي، فكان أن بعث الخليفة العباسي أبو جعفر هارون الواثق بالله إليهم قائدهم بغا الكبير عام 230هـ فقتل فيهم وأسر وحبس.. والذين حاولوا الهرب من الحبس قتلهم سكان المدينة، ثم سار بغا عام 232هـ إلى اليمامة فأوقع ببني نمير هناك، واقتاد منهم عددا كبيرا"

القرامطة

يلاحظ من دراسة النصوص التاريخة بهذا الخصوص إن الدولة العباسية أغفلت القبائل القيسية وظلمتها ولم تحسن أوضاعها، وحالة البؤس والفقر والإهمال والإحساس بالتفرقة الخندفية القيسية دفعت هذه القبائل إلى أن تخرج على طرق القوافل متحدية نظام العباسيين وعلى استعداد كامل للانضمام تحت أي ثورة وهو ما حصل عند بدء ظهور القرامطة.

ونجد هذا الرأي مؤكداً عند الدكتور إبراهيم تسحاق إبراهيم إذ يقول: "..كان لبعض الظروف الطبيعية إضافة إلى القهر السلطاني الذي مارسه بنو العباس، يد في دفع القيسية إلى شباك القرامطة الذين بدأ نجمهم يطلع منذ عام 286هـ، فابن الاثير (ت636هـ) وابن خلدون يتحدثان عن انضواء طوائف من سليم وهلال تحت راية القرامطة..".

ويقول الدكتور إبراهيم أيضاً: ".. أن القرامطة سعوا إلى التوغل في الجزيرة العربية واكتساب ولاء بعض القيسية مثل كلاب وعقيل "..ويقول أيضاً "..وعندئذ (360هـ) لجأ الفاطميون لإغراء القيسية، وتحريكهم من صف القرامطة وإلحاقهم بمصر .." يقصد إلحاقهم سياسياً بمصر لان بعض القيسية كان قد دخل في المذهب الفاطمي.

الفاطميون

وهم سلالة هاشمية إنتسبت إلى السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام ونشب الصراع بين القرامطة وبين الفاطميين يقول الدكتور إبراهيم: "..وقد ساقت النزاعات بين الفاطميين والقرامطة إلى احتكاكات مباشرة بينهما، ومنها الهزائم التي أوقعها القائد القرمطي الأعصم عام 360هـ بالجيش الفاطمي في دمشق والرملة وبعض المواقع مما يلي مصر، بل خلع الأعصم طاعته للفاطميين. وعندئذ لجأ الفاطميون لإغراء القيسية وتحريكهم من صف القرامطة وإلحاقهم بمصر، إضعافاً للقرامطة وتقوية للصفوف الفاطمية".

وفي السنوات من (365 ـ 386هـ) نقل العزيز بالله الفاطمي بعض بني هلال وبني سليم إلى مصر فانزلهم بالعدوة الشرقية للنيل وبالصعيد كما قال ابن خلدون، نلاحظ أن القرامطة ثم بعد ذلك الدولة الفاطمية استمالت القيسية وحسنت من أوضاعهم ووعدتهم بما يكفل لهم حسن العيش واعطتهم نوعاً من السلطة بعكس القهر السلطاني العباسي له.

ونستنتج من دراسة وضع القبائل القيسية في القرن الثالث والرابع ما يلي:

1ـ إن القبائل القيسية في وسط الجزيرة العربية كانت مهملة من قبل بني العباس

2ـ إن بني العباس مارسوا القهر السلطاني ضدها كما في غزو بغا لهم 230هـ.

4ـ إن الفقر والظلم من العباسيين للقيسية دفع القبائل القيسية للسطو على القوافل.

5ـ إن القبائل القيسية كانت على استعداد تام للانضمام لأي ثورة ضد العباسيين وهذا ما حصل بانضمامهم للقرامطة ثم الفاطميين.

6ـ إن الدولة الفاطمية حسنت من أوضاعهم ووعدتهم بحال أفضل مما كانوا عليه.

بين الرواية وأحداث التاريخ

الشريف شكر ورد ذكره في السيرة الهلالية كثيراً وله اشعار كثيره فيها..وكان متزوجاً من فتاة من بني هلال..وحدث بينه وبين بني هلال أمر ما سنة 453هـ فاحتالت القبيلة فأخذت الفتاة منه فأنشد:

وصلتني الهموم وصل هواكوجفــاني الرقاد مثل جفاك
وحكى لي الرسول إنك غضىيا كفى الله شر ما هو حاك

ومما يتناقله أبناء الجزيرة العربية في الماضي من شعر الشريف شكر في الجازيه الهلالية قوله:

يقول الفتى شكر الشريف بن هاشمما طرب إلا مقتفيه فجوع
ولا ضحك إلا والبكا مردفن لهولا شبعه إلا مقتفيها جوع
ثمانين أنا صافيت بيضا غريرةلكن ملاقا آفامهن شموع
خمسين مهضومات الأوساط رجحيدسن الهوى في قلب كل ولوع
وثلاثين منهن تو ما بدى لهنصغار، وتو أثمارهن طلوع
ولا عاضني بالجازية أم محمدعليها ثياب الطيلسان لموع
هلالية ما دقت العرن بالصفاشحم الكلى بين اليدين يموع
ألا واسفاه بالجازية أم محمدفارقتها وأثر الفراق يروع
بكيت عليها لين حرقت نواظريولا نيب من أمر الإله جزوع
ألا يا مشحينن بدنياكم أيقنواوراكم حصاصيد تحصد زروع
وترى ما يدن إلا يد الله فوقهاولا طايرات إلا وهن وقوع
ولابد عقب الدهر من وابل الحياومن بارق يوضي سناه لموع

ونلاحظ أن الرواية المتعاقبة لها أصول حقيقية كما ذكرت التواريخ.

ثم انتقل الحكم كما بينا في مكة بعد وفاة الشريف شكر إلى أسرة الهواشم الذين حاربو مع آل مهنا القبائل (دأبت التواريخ كابن الأثير وغيرهم على تسميتهم بالقبائل) وذكرت منهم قبائل حرب وخرجوا على أبي هاشم محمد بن جعفر، وظل أبو هاشم يحارب القبائل حتى استطاع القضاء عليهم سنة 468هـ ويؤكد هذا القول ابن الأثير وابن فهد حيث يقولان أن أبا هاشم ظل يحارب القبائل ما يقارب من أربع سنين (9)

يقول هنيدس: نلاحظ إن بني هلال كانت لهم سيطرة تامة في بلاط الشريف شكر وكانو على علاقة نسب معه، وإنهم بعد أن كانو مقربين من البلاط ولهم كلمة قوية فيه أصبح وضعهم صعب جدا بعد رحيل الأغلبية من قيس بسبب القحط وبعد انتهاء حكم الشريف شكر، ولابد أن تحاول بقايا القبائل القيسية أن تحافظ على مصالحها بمحاربة من يريدون القضاء عليها قضاءً مبرما. (يقول هنيدس): ونلاحظ من كل ذلك إن زعامة القبائل القيسية وأحلافها كانت في بني هلال.

ومن هذا العرض نستخلص الآتي:

1 ـ أن بني هلال وعامر كانو احلاف في شرق مكة والطائف وجنوب الطائف وشماله وحتى جنوب المدينة.

2 ـ أنه حصل خلاف بين آل مهنا وبني هلال وبني عامر.

3 ـ أن الشريف شكر حارب آل مهنا بتحريض من بني هلال.

4 ـ أن الشريف شكر كان مصاهراً بني هلال.

5 ـ أنه في عصر الشريف شكر وقعت الشدة العظمى وابتدأت هجرات القبائل.

6 ـ أنه بعد وفاة الشريف شكر حارب بعض الاشراف الهواشم ومعهم آل مهنا بقايا هوازن وحرب..الخ.

7 ـ أن الهواشم استعانوا بقبائل أخرى ضد قبائل هلال وعامر ومعهم وحرب..إلخ

مصادر

  1. "الموسوعة العربية | قيس عيلان (قبيلة-)". arab-ency.com. مؤرشف من الأصل في 25 أكتوبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 31 ديسمبر 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)

    (1) ابن خلدون : العبر ج 4 ص 104

    الجزيري : درر الفوائد ص 247

    الفاسي : شفاء الغرام ج2 ص 195

    السباعي : تاريخ مكة ج1 ص 174 (2) الفاسي: شفاء الغرام 2/198

    الجزيري : درر الفوائد ص 248ـ249 (3) بن خلدون : العبر ج 4 ص 108

    دحلان : خلاصة الكلام ص 25

    سرور : سياسة الفاطميين ص 26

    ماجد : ظهور خلافة الفاطميين ص 223

    البرادعي الحسيني : الدرر السنية ص 19 (4) أبن خلدون : العبر ج 4 ص 115

    الجزيري : درر الفوائد ص 244ـ253

    السباعي : تاريخ مكة ج1 ص 170ـ186

    سرور : سياسة الفاطميين ص 27

    ماجد : ظهور خلافة الفاطميين ص 24 (5) القلقشندي : صبح الأعشى ج 4 ص 269

    الفاسي : شفاء الغرام ج2 ص 196

    ابن ظهيره : الجامع اللطيف ص 83

    السباعي : تاريخ مكة ج1 ص 180 (6) الفاسي : شفاء الغرام ج2 ص 196ـ197

    ابن ظهيره : الجامع اللطيف ص 84

    الجزيري : درر الفوائد ص 244,254

    إبراهيم رفعت : مرآة الحرمين ج1 ص 360

    السباعي : تاريخ مكة ج1 ص 181 (7) الجزيري : درر الفوائد ص 250

    السباعي : تاريخ مكة ج1 ص 120 (8)الباخرزي : دمية القصر ج1 ص 37ـ38

    • بوابة علم الإنسان
    • بوابة التاريخ
    • بوابة العراق
    • بوابة العرب
    • بوابة الوطن العربي
    • بوابة شبه الجزيرة العربية
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.