كنيسة المشرق

كنيسة المشرق (بالسريانية ܥܕܬܐ ܕܡܕܢܚܐ عدتّا دْمَدنحا)، كما عرفت بعدة أسماء مثل كنيسة فارس والكنيسة النسطورية (ويقال لأتباعها نساطرة) هي كنيسة مسيحية وجزء تاريخي من تقليد المسيحية السريانية ضمن المسيحية الشرقية. تستعمل تسمية كنيسة المشرق في وصف تاريخ الكنائس السريانية الشرقية التي ورثت عنها تقليدها الكنسي المميز لها، وتشمل هذه الكنائس حاليا بحسب هذا التعريف كل من كنيسة المشرق الآشورية وكنيسة المشرق القديمة والكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في الشرق الأوسط بالإضافة إلى مجموعة من الكنائس في الهند أبرزها كنيسة السريان الملبار الكاثوليك. عقائدياً، يستعمل مصطلح كنيسة المشرق في وصف الكنائس الشرقية المستقلة التي استمرت باتباع العقيدة الأنطاكية خلال مجمع أفسس رافضة بذلك مقرراته وهو الأمر الذي أكسبها خطأ وصف "النسطورية"، فهي بهذا التعريف تنحصر على كنيسة المشرق القديمة وكنيسة المشرق الآشورية.

نشأت هذه الكنيسة في بلاد ما بين النهرين ضمن الإمبراطورية الساسانية وانتشرت بعدئذ في معظم أنحاء آسيا. وصلت أوج قوتها بين القرنين السادس والرابع عشر حيث كانت حينئذ أكبر كنيسة انتشارا جغرافيا ممتدة من مصر إلى البحر الأصفر شرقا كما شملت بالإضافة إلى السريان المشارقة الذين احتفظوا بالبطريركية تقليديا الملايين من الفرس والترك والمغول والهنود والصينيين. بدأت كنيسة المشرق بالوهن بعد القرن الثالث عشر تحت ضغط الصراعات بين المنغول والصليبيين والمسلمين وأدت سلسلة اضطهادات شنها قادة الترك والمنغول الداخلين حديثا إلى الإسلام إلى انهيار المجتمعات المسيحية في آسيا الوسطى وبلاد فارس وانحسار كنيسة المشرق في مناطق نشأتها في شمال بلاد ما بين النهرين وبين مسيحيي القديس توما في كيرلا. وكانت مجازر تيمورلنك الحدت الذي أنهى كنيسة المشرق كمجموعة دينية مؤثرة. اعتنق جزء كبير من أتباعها الكاثوليكية منذ القرن السادس عشر فسموا بالكلدان الكاثوليك بينما استقر بطاركة كنيسة المشرق في جبال حكاري حتى القرن العشرين. انقسمت كنيسة المشرق على ذاتها في الستينات من القرن العشرين فتكونت كنيسة المشرق القديمة بينما تغير اسم الكنيسة رسمياً إلى كنيسة المشرق الآشورية. في عام 2017، قدّر تعداد أعضاء للكنيسة الكلدانية الكاثوليكية بحوالي 628,405 عضوًا،[1] وكنيسة المشرق الآشورية بحوالي 323,300 عضواً،[2] وكنيسة المشرق القديمة بحوالي 100,000 عضواً.

تركت الكنيسة إرثاً أدبياً كبيراً مقارنة بحجمها الحالي وارتبطت بها العديد من المدارس اللاهوتية والفلسفية أبرزها مدرسة الرها ومدرسة نصيبين ومدرسة جنديسابور ونشطت تحت كنفها مجموعة كبيرة من اللاهوتيين كأفراهاط ونرساي.

التسمية

عرفت هذه الكنيسة بعدة تسميات في تاريخها. من ناحية تاريخية جغرافية عرفت بكنيسة المشرق (بالسريانية: ܣܘܪܝܝܐعيتا دْمَدنحا)، وذلك بسبب تقسيم العالم القديم تقليديًا إلى الشرق المكون من الإمبراطوريات الفارسية، كالبارثية ثم الساسانية والغرب الذي هيمنت عليه الإمبراطورية الرومانية وبعدها البيزنطية. كما أعتبرت كنيسة المشرق المراكز المسيحية الهامة الواقعة ضمن الإمبراطورية البيزنطية كروما والقسطنطينية وأنطاكيا والاسكندرية وأورشليم غربية من الناحية الجغرافية على الأقل وهو السبب الذي جعلها تطلق على نفسها لقب الشرقية. أما التسمية الرسمية الكاملة فهي كنيسة المشرق الرسولية (بالسريانية: ܣܘܪܝܝܐعيتا شليحَيتا دْمَدنحا)، وهي الأكثر قبولاً من قبل اللاهوتيين ودارسي تاريخ الكنيسة.[3]

من الأسماء الأخرى التي تشير إلى التراث الطقسي للكنيسة هي الكنيسة السريانية الشرقية وذلك بشكل مماثل للكنيسة السريانية الأرثوذكسية التي يعرف طقسها بالطقس السرياني الغربي.[4] كما تضاف كلمة الآشورية إلى التسمية التقليدية لتصبح "كنيسة المشرق الآشورية الرسولية الجاثلقية المقدسة" وقد بدأ هذا الربط بين الآشوريين القدماء مع كنيسة المشرق في أواخر القرن التاسع عشر عند انتشار الفكر القومي وتمت إضافته رسميًا سنة 1976 في إشارة صريحة لهوية الكنيسة.[4]

من الأسماء التاريخية للكنيسة كنيسة فارس نظرًا لانحصارها ضمن حدود الدولة الساسانية حتى القرن السابع. تعتبر هذه التسمية ضيقة نظرًا لاتساع الكنيسة جغرافيًا لتشمل مناطق في الهند والصين والشرق خارج نطاق سيطرة الساسانيين.[4] لعل أشهر تسمية للكنيسة في أدبيات وكتب اللاهوت الغربية هي الكنيسة النسطورية، والتي كانت حتى وقت قريب الأشيع. وترجع هذه التسمية إلى بطريرك القسطنينية نسطور الذي تم حرمانه ونفيه إلى برية مصر بعد اتهامه بالهرطقة في مجمع أفسس سنة 431. بالرغم من اعتبار نسطور نفسه أحد قديسي الكنيسة إلى أن اللاهوتيين والمؤرخين بشكل عام يعتبرون هذه التسمية خاطئة لكون أفكار نسطور التي تقبلها كنيسة المشرق تختلف عما نسب إليه خلال مجمع أفسس.[4] على أساس الانشقاق النسطوري توصف كنيسة المشرق لاهوتيًا بكنيسة ما قبل أفسسية.[5]

عقيدة الكنيسة

الطيف المسيحي بين القرنين الخامس والسابع، يظهر معتقدات كنيسة المشرق (أزرق فاتح) والكنائس الميافيزية (أحمر فاتح) والكنائس الغربية (بنفسجي فاتح.)

تعتبر كنيسة المشرق كنيسة نيقية، فهي بذلك تشترك مع الطوائف المسيحية الكاثوليكية والأرثوذكسية الشرقية والأرثوذكسية المشرقية وأغلب الكنائس البروتستانية في قبولها بقانون الإيمان النيقي. غير أن الصدع مع الكنيسة الغربية بدأ عقب مجمع أفسس سنة 431 الذي لم تعترف به كنيسة المشرق، وهو السبب الذي دعا مسيحيي الإمبراطورية البيزنطية إلى نعتها بالكنيسة النسطورية نسبة إلى بطريرك القسطنطينية المحروم نسطور. اشتهرت هذه التسمية وحازت عل شعبية بفضل المؤلفات المسيحية المغايرة التي غالبًا ما اتصفت بالعدائية نحو كنيسة المشرق.[207]

الاتهام بالنسطورية

يعود أصل الخلاف اللاهوتي الذي نشب في مجمع أفسس إلى اختلاف في التركيز على طبيعة المسيح في المدرستين الأنطاكية والإسكندرية، فالمدرسة الأنطاكية التي انتمى لها نسطور أكدت أن للمسيح طبيعتين: إلهية وبشرية، مرتبطتان بواسطة شخصه ((باليونانية: πρόσωπον)‏ فرصوفون، (بالسريانية: ܦܪܨܘܦܐ)‏ فرصوفا). بينما دعم كيرلس خصم نسطور عقيدة المدرسة المدرسة الإسكندرية التي نصت على اندماج طبيعتي في طبيعة متجسدة واحدة.[208] يرجع اللاهوتيون الاختلاف في تفسير طبائع المسيح بين المدرستين الأنطاكية واللاهوتية إلى أسلوبان مختلفان في الرد على الآريوسية. وبحسب النظرة التقليدية أدى الاختلاف في تفسير طبائع المسيح إلى خلاف في السوتريولوجيا، فبحسب الإسكندريين فخلاص البشرية لا يتم إلا بتضحية المسيح ذو الطبيعة الوحدة مع تركيز على ألوهيته. بينما صرح الأنطاكيون أن الطبيعة البشرية المنفصلة عن الطبيعة الإلهية للمسيح ضرورية لضمان الخلاص.[209][210] بالرغم من التوافق اللاحق بين بطريركي أنطاكية والإسكندرية غير أن كنيسة المشرق تأثرت بشكل كبير بمدينة الرها ومدرستها التي استمرت بدعم نسطور. يأتي اتهام كنيسة المشرق بالنسطورية بالدرجة الأولى بسبب اعتمادها لنسطور كأحد الآباء اليونانيين الثلاثة الذين يشملون كذلك ديودور وثيدور المصيصي في موعظة لنرساي حوالي سنة 500.[211] يجب هنا الأخذ بنظر الاعتبار أن نرساي الذي كان على علم بالغ بأفكار ديودور وثيدور لوجود ترجمات سريانية لهما، لم تكن له فكرة واضحة عن نسطور،[211] فدوره في كنيسة المشرق لا يزيد عن كونه شهيدًا للإيمان الأنطاكي بغض النظر عن أفكاره الشخصية، بينما تعتبره الكنائس المسيحية الأخرى في نظرتها التقليدية لاهوتي عبرت أفكاره حول ازدواجية المسيح خطوطا حمراء.[212] وما يؤكد على عدم أهمية أفكار نسطور اللاهوتية في انعدام أي ذكر له في سينودسات كنيسة المشرق المعقودة بين 486 و612، في حين جاء ذكر ثيودور المصيصي مرات عديدة.[211]

الاختلاف في المصطلحات

استعمل التعريف الخلقيدوني عدة مصطلحات لاهوتية ك"فرصوفون" (الشخص) و"هيبوستاسيس" ((باليونانية: ὑπόστᾰσις)‏، "الطبيعة") لم يستعملها لاهوتيي كنيسة المشرق بشكل قياسي،[213] حيث فضل هؤلاء التعبير عن العلاقة بين الألوهية والبشرية في المسيح المتجسد بطرق مختلفة، وهو الأمر الذي جعل من الصعب حصر "الأرثوذكسية" بعبارات أو مصطلحات معينة دون غيرها. فاستعملت كنيسة المشرق مصطلح "كيانا" (بالسريانية: ܟܝܢܐ)‏ للتعبير عن "الطبيعة" أو "فيسيس" (باليونانية: φύσις)‏، التي فهمت كذلك بمعنى ال"أوسيا" ((باليونانية: οὐσία)‏، (باللاتينية: Substantia)) بمعنى الجوهر أو الكيان غير المحدود، غير أن الهينوفيزييين فسروا الفيسيس على أن معناها أقرب إلى الهيبوستاسيس، فأثر هذا الاختلاف في استعمال هذه المصطلحات باليونانية والسريانية ضمنيًا على الكتابات اللاهوتية لهذه الكنائس.[214]

ارتبط مصطلح هيبوستاسيس بكلمة "قنوما" (بالسريانية: ܩܢܘܡܐ)‏ التي تحتمل كذلك عدة معاني غير متوفرة بالأصل اليوناني. فعندما تتحدث كنيسة المشرق عن القنوما في موضوع متعلق بالطبيعة غالبًا ما يتم ذكر "الطبيعتين وقنومهما"، ليصبح معنى القنوما في هذا السياق "التجلي الفردي" لشيء ما، أي للكيانا في هذه الحالة (والتي تفهم دائما على أنها حالة تجريدية)، غير أن هذا التجسد الشخصي ليس بالضرورة حالة ذاتية الوجود من الكيانا. لهذا السبب فعندما تظهر عبارة "قنومين في المسيح المتجسد" في لاهوتيات كنيسة المشرق، لا يمكن ترجمة قنوما لهيبوستاسيس، لأن معنى الهيبوستاسيس هنا يتحمل ذاتية الوجود.[214]

ما زاد الطين بلة قيام معظم المترجمين إلى اللغات الأوروبية بترجمة قنوما إلى "شخص"، كما لو أن المقصود هنا "فرصوفا"، وهو الأمر الذي شاع الاعتقاد الخاطيء أن كنيسة المشرق تؤمن بوجود شخصين في المسيح، وهو التعليم الذي نسب إلى النسطورية التقيدية وأدى إلى حرمان نسطور بالرغم من عدم ثبوت دعم نسطور لهذه الفكرة.[214]

السوتريولوجيا

من الأمور الملاحظة في كنيسة المشرق غياب ذكر لعبارة الثيوتوكس ((باليونانية: Θεοτόκος)‏، (بالسريانية: ܝܠܕܬ ܐܠܗܐ)‏ يلداث ألاها أم الله) في ليتورجياتها، وهو الأمر الذي يفسر خطأ على أنه دعم لموقف نسطور خلال مجمع أفسس. فالمصطلح لم يظهر إلا في القرن الثالث ولم يحض بشيع حتى القرن الخامس ضمن الإمبراطورية البيزنطية، في الوقت الذي كانت فيه طقوس كنيسة المشرق قد طورت مصطلحاتها الخاصة بوصف مريم العذراء. ولعل ظهور المصطلح هذا وسط النزاعات الكنسية هو الأمر الذي حدا بكنيسة المشرق لعدم اعتماده. وعلى أي حال فقد كان هذا المصطلح متنافيًا مع السوتريولوجيا الأنطاكية التي تركز على دور إنسانية المسيح في خلاص البشرية (عقيدة "الهومو أسومبتوس" (باللاتينية: homo assumptus)).[215]

هذا الفهم للسوتريولوجيا مختلف عن المفهوم الإسكندري، فهو يؤكد على واقعية التجسد ونزول الألوهية إلى الحالة البشرية. يأتي فهم كنيسة المشرق للسوتريولوجيا المسيحية تكرارًا في الليتورجيا الطقسية لها، ففيها يتواضع "الله الكلمة" وينزل نفسه من أجل رفعنا نحن الساقطين إلى منزلته الألوهية بواسطة ال"هميرا" ((بالسريانية: ܗܡܝܪܐ)‏ الأسير) الذي أخذه منا". تعني كلمة هميرا بالسريانية هنا الأسير الذي يؤخذ كضمان بدون إكراه وهي تشير هنا إلى الجسد البشري الذي "استعاره" المسيح في حياته الأرضية.[215]

الطقوس والشعائر

تعتبر كنيسة المشرق كنيسة مسيحية سريانية، فهي بذلك تستعمل اللغة السريانية كلغة طقسية في جميع شعائرها الدينية. وتمتاز كنيسة المشرق والكنائس التي خلفتها طقسيا الليتورجيا السريانية الشرقية التي تتفق مع الطقس السرياني الغربي في عودتها إلى مدينتي الرها وأنطاكية. وتمتاز الأنافورات السريانية الشرقية والغربية على حد سواء عن غيرها من الطقوس اليونانية واللاتينية المماثلة بقربها الشديد من الطقوس الليتورجية اليهودية.[258]

لا يعرف الكثير عن أصول ومؤلفي أقدم الطقوس السريانية الشرقية غير أن أهم من لعب دورا في تشكيلها كان أفرام السرياني (ت. 373) ومعاصره يعقوب النصيبيني كما لعب كل من شمعون بار صباعي (ت. 341/344) وماروثا (ت. 420) ونرساي (ت. 502) وباباي الكبير (ت. 628) دورا في تطوير هذا الطقس كذلك.[259]

يعود أقدم ترتيب للطقس الكنسي السرياني الشرقي إلى سنة 410 خلال سينودس سلوقية-قطيسفون الذي أقر توحيد الطقوس الدينية المستعملة.[260] كما أقر سينودس سنة 676 ضرورة إقامة صلاتي الصبح والمساء في الكنيسة لجمهور العلمانيين. وهنا توجب على جميع الحاضرين المشاركة فعليا في الترتيل والصلوات.[259]

بطريرك كنيسة المشرق الآشورية دنخا الرابع اثناء احتفال برتبة القداس.

تعتبر كنيسة المشرق أول من قامت بتقسيم سنتها الطقسية بحسب ابن العبري الذي يعزيها للبطريرك بار صباعي. وتنقسم السنة الطقسية إلى 12 قسم تنقسم كم من تلك إلى سابوعان أو شابوعان (مفرد بالسريانية: ܣܘܪܝܝܐشابوعا) وتعرف كذلك بالجوقات. ويحتوي كل شابوع على ستة أقسام، واحد لكل يوم من الإثنين للسبت ما خلا الأحد. وتتناوب جوقتان تهيئة الرتب: الأولى في الإثنين ولأربعاء الجمعة، والثانية للأيام الثلاث الأخرى في الأسابيع الفردية، وتتبادلان في الأسابيع الزوجية.[259] تنقسم الصلوات اليومية إلى ثلاث فترات وهي: الليل أو لليا (بالسريانية: ܠܠܝܐ)‏ والصباح أو صپرا (بالسريانية: ܨܦܪܐ)‏ والمساء أو رمشا (بالسريانية: ܪܡܫܐ)‏، تضاف إلى هذه رتبة قالا دشاهرا (بالسريانية: ܩܠܐ ܕܫܗܪܐ)‏ التي تقام بعد صلاة منتصف الليل (لليا).[261]

تحتوي كنيسة المشرق على ثلاث أنافورات تأتي تباعا في السنة الطقسية. أهمها أنافورا الرسولين أدي وماري التي تعتبر أقدم طقس كنسي مسيحي على الإطلاق ويعود أصلها لمدينة الرها.[262][263] تمتاز هذه الأنافورا بعدم احتوائها على ذكر للعبارات التي نطقها يسوع خلال العشاء الأخير في الكلام الجوهري.[264] تتشابه هذه الأنفورا مع أنافورا القديس بطرس بالكنيسة المارونية (شرر) إلى حد بعيد على أن الأخيرة أقل تعقيدا، ويعتقد أن لكلا الطقسين أصل رهاوي واحد.[262][265] ثاني أنافورا استعمالا تعرف باسم ثيودور المصيصي وتستعمل في الفترة بين الحلول حتى أحد الفصح. ألفها ثيودور نفسه باللغة اليونانية وترجمها البطريرك أبا للسريانية. تعتبر أنافورا نسطور الأطول بين الثلاثة وأقلها شيوعا حيث يقتصر استعمالها على خمس مرات في العام.

يمكن تقسيم القداس السرياني الشرقي إلى الفقرات التالية:[266][267]

  1. صلاة التحضير
  2. مزامير
  3. صلوات
  4. التقديسات الثلاث
  5. القراءات الكتابية من العهد القديم وأعمال الرسل
  6. مزامير
  7. قراءة الرسالة
  8. الهللويا
  9. قراءة الإنجيل
  10. صرف من لا يحمل الأسرار
  11. صلاة التضرع
  12. نقل المواهب
  13. قانون الإيمان
  14. تحضير الأنافورا
  15. السلام

الأدب

استعملت كنيسة المشرق منذ نشأتها اللغة السريانية الخاصة بمدينة الرها، ويعود السبب الرئيسي لذلك إلى ترجمة الإناجيل إلى هذه اللهجة الآرامية بفترة مبكرة خلال القرن الثاني. انتقلت السريانية عن طريق النشاطات التبشيرية والأدبية للكنيسة إلى الهند ووسط وغرب آسيا.[268] لا تختلف سريانية كنيسة المشرق عن سريانية الكنيسة السريانية الأرثوذكسية بشكل كبير، وتقتصر على التلفظ واستخدام الشكلات. وعموما فبسبب قلة تأثير اليونانية على السريانية الشرقية مقارنة بالغربية فإن الأولى تحتفظ بالخواص الأصلية لسريانية الرها الأصلية.[268] تختلف السريانية المكتوبة عن الآرامية الحديثة المحكية بين أتباع الكنيسة بشكل ملحوظ.[269] استعملت مخطوطات الكنيسة حتى القرن الثالث عشر الخط الأسطرنجيلي غير أن الخط السرياني الشرقي أصبح أكثر شيوعا منذ تلك الفترة.[269]

العصر الذهبي

جزء من إنجيل باريس المذهب يظهر موسى واقفا أمام فرعون.

تعتبر الفترة بين القرن الرابع والسابع العصر الذهبي للأدب المسيحي السرياني، ويعتبر أفرام السرياني أبرز من كتب بالسريانية شعرا ونثرا. كما لم تحفظ الكثير من أعمال أول من أثر في أدب كنيسة المشرق كبالاي القنشريني وقيريليونا في أوائل القرن الخامس بالرغم من تأثيرهما الواضح على الكتاب السريان اللاحقين.[270] وابتدائا من ذلك القرن بدأ الفروقات الكنسية تظهر على الكتابات السريانية الشرقية والغربية. فازدهرت الأولى في مدرسة الرها حتى إغلاقها سنة 489 ومن ثم مدرسة نصيبين. ويعتبر اللاهوتي والشاعر نرساي أبرز معلمي هذه المدرسة.[271] يعزى لهذه المدارس الحفاظ على العديد من لأعمل التي ألفت باليونانية والتي أتلفت بالإمبراطورية البيزنطية لكونها هطوقية بحسب نظرتها، من أبرزها كتابات ثيودور المصيصي الذي أصبح أبرز مفسري الكتاب المقدس لدى كنيسة المشرق. ومن أبرز المترجمين في هذه الفترة البطريرك أبا وتلميذه قورش الرهاوي الذي ألف كذلك كتاب التفاسير الست في شرح الاحتفالات الرئيسية بالمسيحية. ولم تقتصر الترجمات على الكتب اللاهوتية بل تعدتها إلى أعمل أدبية أخرى ككليلة ودمنة وتاريخ الإسكندر المقدوني الذان ترجما من الفارسية الوسطى.[271] كما شهدت هذه الفترة تأليف العديد من كتب سير القديسين أبرزها سيرة الشهداء الفرس الذين قتلهم شابور الثاني.[271]

بالرغم من كون السريانية اللغة الطبيعية لكنيسة المشرق انتشرت أعمال محدودة بلغات إيرانية أهمها الفهلوية والصوغدية وخاصة في مناطق آسيا الوسطى. اتصفت جل تلك الكتابات بكونها ترجمات لأعمال سريانية. بدأت كتابات ثنائية اللغة بالسريانية والفارسية الحديثة بالظهور في القرن التاسع غير أن الأدب الكنسي الفارسي لكنيسة المشرق سرعان ما اختفى بشكل كامل.[272] اكتشفت عدة كتابات باللغات التركية القديمة والويغورية والصينية في شرق آسيا أغلبها ترجمات من السريانية. غير أن هناك ما ألف بالصينية مثل سوترات يسوع المسيح وسوترا السلام والفرح السرية وسوترا ديانة تا تشين النورانية التي ألفت بين 630 و900.[273]

أدى تجديد أهمية الحركة النسكية بالقرن السادس إلى نشاط في الأدب المتعلق به، فمن أبرز من ألف في هذا المجال باباي الكبير الذي يعتبر كتابه كتاب الوحدة الذي يحتوي على أفضل شرح لعقيدة كنيسة المشرق في تلك الفترة. برز في القرن السادس كذلك البطريرك يشوعيهب الثالث الذي يعزى إليه تأليف الحودرا بمعاونة الراهب حنانيشوع. كما ترك يشوعيهب عدة رسائل يحارب فيها فكر سهدونا المتحول للكنيسة السريانية الأرثوذكسية.[274] خلف أوائل القرن السابع كذلك شروحات هامة للطقس السرياني الشرقي تعزى إلى جبرائيل القطري وإبراهيم بار ليفي.[274] وصل الأدب النسكي السرياني الشرقي ذروته في النصف الثاني من القرن السابع على يد الراهبين داديشوع القطري وإسحاق النينوي الذي لم تقتصر شهرته على كنيسة المشرق بل تعدتها إلى العالم المسيحي الغربي بعد ترجمتها إلى اليونانية. ومن الأعمال التي تأثرت بها المسيحية الغربية كذلك رؤية ميثوديوس.[274] استمرت أهمية الأدب النسكي في القرن الثامن فبرز هنا كل من يوحنا الديلاثي ويوسف هزايا، وألف ثيودور بار قوناي أواخر القرن الثامن كتاب السكوليون الذي يقدم فيه أفكارا فلسفية ولاهوتية مبنية على الكتاب المقدس وينتقد فيه الإسلام.[274][275]

الفترة العربية

بالرغم من تغير الأوضاع السياسية بسقوط الساسانيين وظهور العرب، استمر الأدب الكنسي السرياني بالازدهار كما لعب دورا هاما في نقل التراث الثقافي لحضارات الفترة الكلاسيكية القديمة للعالم الإسلامي بترجمة الأعمال الفلسفية والطبية والعلوم الطبيعية إلى العربية ما أسهم في نشأة العصر الذهبي الإسلامي.[274][275] وساهم في هذه الحركة رجال دين وعلمانيون على حد سواء. وقد اهتم المترجمون بالترجمة إلى السريانية كخطوة أولى ومن ثم للعربية حيث تأسس نتيجة للتواصل الحضاري المباشر بين اليونان والسريان نظام دقيق للترجمة بين لغتيهما وهو الأمر الذي لم يتوفر باللغة العربية.[275] كما بدأ السريان المشارقة باستعمال العربية في كتاباتهم غير أن السريانية استمرت اللغة الأدبية والطقسية للكنيسة.[274]

تتجسد حيوية الأدب السرياني الشرقي في ذروة قوة كنيسة المشرق خلال بطريركية طيموثاوس الأول بنشاطات البطريرك المذكور الذي ألف أكثر من 200 رسالة فقدت معظمها.[275] وبرز خلال هذه الفترة مجموعة من مفسري العهدين القديم والجديد أبرزهم يشوع بار نون صاحب كتاب الأسئلة المختارة ويشوعداد المروزي الذي عرف بتفسيره لكامل الكتاب المقدس.[275] خلال نفس القرن ترجم أيوب الرهاوي العديد من الكتب من اليونانية وألف أخرى ضاع جلها. واشتهر توما المرجي بكتابه كتاب الرؤساء الذي أرخ فيه للتاريخ الكنسي لكنيسة المشرق.[275]

ضعف الأدب الديني السرياني الشرقي في القرنين العاشر الحادي عشر، ومن أبرز من نشطوا بهذا المجال إيليا بار شينايا النصيبينى الذي ألف كتبا احتوت على عمودين لكل من العربية والسريانية.[275] وبالمثل قام إيليا الثالث أبو حليم بتأليف كتب حول الطقس السرياني الشرقي باللغتين العربية والسريانية.[276] وشهد القرنين الثاني عشر والثالث عشر نهضة برز فيها على سبيل المثال جيورجيس وردا الذي ألف أشعارا ضم العديد منها إلى الطقس الكنسي السرياني الشرقي. وبالإضافة لأعماله الطقسية حول المعمودية والأفخارستيا ترك يوحنا بار زوبي أعمال نحوية وفلسفية عدة. وألف طيموثاوس الثاني الموصلي شروحات حول الأسرار الكنسية. ويعتبر عبديشوع بار بريخا المتوفي سنة 1318 آخر كبار الكتاب البارزين لكنيسة المشرق ومن أشهر مؤلفاته اللؤلؤة والقانون، ويعتبر فهرسه حول لأعمل الأدبية السريانية أهم المصادر حول الكتب الضائعة بهذه اللغة.[276]

الاضمحلال

وصل الأدب الكنسي السرياني الشرقي إلى أسوأ فتراته بالقرن الرابع عشر نتيجة حملات تيمور وانتشار الأوبئة. وظهرت أعمال بسيطة بعد هذه الحقبة مقارنة بالعصر الذهبي لكنيسة المشرق. ففي القرن الخامس عشر نشط كل من إسحاق قرداحي شبادنايا مؤلف عدة متوجات وسرجيس بار واهلي الذي ألف سيرة شعرية للربان هرمزد.[277] وابتداء من القرن السادس عشر برزت أعمال باللهجة السريانية الحديثة لأول مرة كتب أغلبها بلهجة ألقوش. ويعزى انتعاش السريانية المحكية خاصة في منطقة أورميا إلى الدعم المباشر للإرساليات البروتستانتية التي أدخلت الطباعة للمنطقة. ولعل آخر أبرز الكتاب السريان المشارقة في فترة نشاط الإرساليات مطران الكلدان على أورميا توما أودو.[277]

انظر أيضاً

المصادر

  1. The Eastern Catholic Churches 2017 Ronald Roberson. "The Eastern Catholic Churches 2017" (PDF). Catholic Near East Welfare Association. مؤرشف من الأصل (PDF) في 24 أكتوبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 14 أغسطس 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)Retrieved December 2010. Information sourced from Annuario Pontificio 2017 edition.
  2. "Holy Apostolic Catholic Assyrian Church of the East — World Council of Churches". www.oikoumene.org. مؤرشف من الأصل في 7 مايو 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. Winkler & Baum 2010، صفحات 3
  4. Winkler & Baum 2010، صفحات 4
  5. Winkler & Baum 2010، صفحات 5
  6. Guscin 2009، صفحات 1-2
  7. Harrak 2005، صفحات xxiii
  8. Fisher, Yarshater & Gershevitch 1993، صفحات 925
  9. Harrak 2005، صفحات xxxv-xxxvi
  10. Jenkins 2009، صفحات 85
  11. Winkler & Baum 2010، صفحات 9
  12. Fisher, Yarshater & Gershevitch 1993، صفحات 760-761
  13. Winkler & Baum 2010، صفحات 10
  14. Winkler & Baum 2010، صفحات 14
  15. Winkler & Baum 2010، صفحات 15
  16. Daryaee 2009، صفحات xx
  17. Daryaee 2009، صفحات 24-25
  18. Winkler & Baum 2010، صفحات 17
  19. Winkler & Baum 2010، صفحات 18
  20. Winkler & Baum 2010، صفحات 19
  21. Winkler & Baum 2010، صفحات 20
  22. Winkler & Baum 2010، صفحات 25
  23. Winkler & Baum 2010، صفحات 26
  24. Fisher, Yarshater & Gershevitch 1993، صفحات 944
  25. Winkler & Baum 2010، صفحات 29
  26. Winkler & Baum 2010، صفحات 33
  27. Winkler & Baum 2010، صفحات 34
  28. Winkler & Baum 2010، صفحات 36
  29. Fisher, Yarshater & Gershevitch 1993، صفحات 946
  30. Winkler & Baum 2010، صفحات 37
  31. Vine 1937، صفحات 67
  32. Baum 2004، صفحات 40
  33. Winkler & Baum 2010، صفحات 38
  34. Winkler & Baum 2010، صفحات 39
  35. Fisher, Yarshater & Gershevitch 1993، صفحات 947
  36. Winkler & Baum 2010، صفحات 41
  37. Hoyland 1997، صفحات 177
  38. Thomas & Roggema 2009، صفحات 133
  39. Winkler & Baum 2010، صفحات 43
  40. Winkler & Baum 2010، صفحات 44
  41. Hoyland 1997، صفحات 182
  42. Winkler & Baum 2010، صفحات 45
  43. Winkler & Baum 2010، صفحات 46
  44. Vine 1937، صفحات 92
  45. Winkler & Baum 2010، صفحات 59
  46. Vine 1937، صفحات 94
  47. Jenkins 2009، صفحات 6
  48. Winkler & Baum 2010، صفحات 61
  49. Jenkins 2009، صفحات 7
  50. Winkler & Baum 2010، صفحات 60
  51. Winkler & Baum 2010، صفحات 62
  52. Jenkins 2009، صفحات 11
  53. Winkler & Baum 2010، صفحات 63
  54. Wilmshurst 2011، صفحات 117
  55. Wilmshurst 2011، صفحات 146
  56. Vine 1937، صفحات 95
  57. Vine 1937، صفحات 96
  58. مريم سلامة كار، ترجمة نجيب غزاوي (1998م). الترجمة في العصر العباسي (الطبعة الأولى). دمشق - سوريا. منشورات وزارة الثقافة السورية صفحة 13
  59. آل بختيشوع.. عائلة طبية رائدة قصة الإسلام، 28 مارس 2013. وصل لهذا المسار في 2 أكتوبر 2016 نسخة محفوظة 20 مايو 2015 على موقع واي باك مشين.
  60. فؤاد يوسف قزانجي (2010م). أصول الثقافة السريانية في بلاد ما بين النهرين (الطبعة الأولى). عمان - الأردن. دار دجلة صفحة 117
  61. بيت الحكمة البغدادي وأثره في الحركة العلمية في الدولة العباسية، رسالة ماجستير، رفيدة إسماعيل عطالله إسماعيل (2009م) كلية الآداب قسم التاريخ بجامعة الخرطوم. الخرطوم - السودان. صفحة 76
  62. مجلة جامعة الأنبار للعلوم الإنسانية، الإسهامات الحضارية لعلماء أهل الذمة في تنشيط بيت الحكمة البغدادي، عثمان عبد العزيز صالح المحمدي (العدد 2 2010م). الأنبار - العراق. صفحة 185
  63. حيدر قاسم التميمي (1432 هـ - 2011م). بيت الحكمة العباسي ودوره في ظهور مراكز الحكمة في العالم الإسلامي (الطبعة الأولى). عمان - الأردن. دار زهران للنشر والتوزيع صفحة 36
  64. دور الحضارة السريانية في تفاعل دور العرب والمسلمين الحضاري نسخة محفوظة 26 يناير 2020 على موقع واي باك مشين.
  65. Joseph Needham, Wang Ling, Ho Ping-yü, Gwei-djen Lu (1980). Spagyrical discovery and invention: Apparatus, theories and gifts, Volume 5. Cambridge University Press. ISBN 9780521085731. مؤرشف من الأصل في 9 أبريل 2015. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: أسماء متعددة: قائمة المؤلفون (link)
  66. (p 239-45) The Age of Faith by Will Durant 1950
  67. Age of achievement: A.D. 750 to the end of the fifteenth century, UNESCO نسخة محفوظة 09 أبريل 2015 على موقع واي باك مشين.
  68. Winkler & Baum 2010، صفحات 96
  69. Vine 1937، صفحات 97
  70. Winkler & Baum 2010، صفحات 64
  71. Winkler & Baum 2010، صفحات 69
  72. Gibb 1993، صفحات 1032
  73. Vine 1937، صفحات 99
  74. Vine 1937، صفحات 100
  75. Vine 1937، صفحات 107
  76. Vine 1937، صفحات 102
  77. Winkler & Baum 2010، صفحات 108
  78. Vine 1937، صفحات 143
  79. Vine 1937، صفحات 144
  80. Winkler & Baum 2010، صفحات 84
  81. Winkler & Baum 2010، صفحات 85
  82. Vine 1937، صفحات 147
  83. Winkler & Baum 2010، صفحات 87
  84. Winkler & Baum 2010، صفحات 88
  85. Winkler & Baum 2010، صفحات 89
  86. Winkler & Baum 2010، صفحات 94
  87. Jenkins 2009، صفحات 94
  88. Winkler & Baum 2010، صفحات 97
  89. Winkler & Baum 2010، صفحات 92
  90. Jenkins 2009، صفحات 123
  91. Vine 1937، صفحات 153
  92. Vine 1937، صفحات 154
  93. Vine 1937، صفحات 155
  94. Vine 1937، صفحات 156
  95. Jenkins 2009، صفحات 129
  96. Winkler & Baum 2010، صفحات 157
  97. Winkler & Baum 2010، صفحات 100
  98. Vine 1937، صفحات 157
  99. Jenkins 2009، صفحات 130
  100. Boyle 1968، صفحات 379
  101. Winkler & Baum 2010، صفحات 101
  102. Winkler & Baum 2010، صفحات 102
  103. Winkler & Baum 2010، صفحات 103
  104. Winkler & Baum 2010، صفحات 104
  105. Wilmshurst 2000، صفحات 18
  106. Wilmshurst 2000، صفحات 19
  107. Vine 1937، صفحات 158
  108. Vine 1937، صفحات 159
  109. Jenkins 2009، صفحات 124
  110. Laurence 1986، صفحات 55
  111. Vine 1937، صفحات 160
  112. Winkler & Baum 2010، صفحات 105
  113. Jenkins 2009، صفحات 138
  114. Winkler & Baum 2010، صفحات 106
  115. Winkler & Baum 2010، صفحات 107
  116. Winkler & Baum 2010، صفحات 110
  117. Winkler & Baum 2010، صفحات 112
  118. Winkler & Baum 2010، صفحات 116
  119. Vine 1937، صفحات 171
  120. Winkler & Baum 2010، صفحات 113
  121. Wilmshurst 2000، صفحات 20
  122. Wilmshurst 2000، صفحات 21
  123. Wilmshurst 2000، صفحات 22
  124. Winkler & Baum 2010، صفحات 133
  125. Vine 1937، صفحات 172
  126. Wilmshurst 2000، صفحات 23
  127. Winkler & Baum 2010، صفحات 114
  128. Wilmshurst 2000، صفحات 24
  129. Wilmshurst 2000، صفحات 25
  130. Wilmshurst 2000، صفحات 29
  131. Winkler & Baum 2010، صفحات 120
  132. Wilmshurst 2000، صفحات 32
  133. Winkler & Baum 2010، صفحات 122
  134. Winkler & Baum 2010، صفحات 119
  135. Wilmshurst 2000، صفحات 30
  136. Wilmshurst 2000، صفحات 26
  137. Wilmshurst 2000، صفحات 27
  138. Wilmshurst 2000، صفحات 28
  139. Aboona 2008، صفحات 12
  140. Aboona 2008، صفحات 13
  141. Aboona 2008، صفحات 34
  142. Aboona 2008، صفحات 35
  143. أشوريّو منطقة وان أثناء حكم الأتراك العثمانيّ نسخة محفوظة 10 أغسطس 2019 على موقع واي باك مشين.
  144. Winkler & Baum 2010، صفحات 126
  145. Winkler & Baum 2010، صفحات 127
  146. Winkler & Baum 2010، صفحات 128
  147. Aboona 2008، صفحات 196
  148. Aboona 2008، صفحات 197
  149. Aboona 2008، صفحات 252
  150. Aboona 2008، صفحات 253
  151. Aboona 2008، صفحات 258
  152. Winkler & Baum 2010، صفحات 129
  153. Winkler & Baum 2010، صفحات 130
  154. Winkler & Baum 2010، صفحات 134
  155. Winkler & Baum 2010، صفحات 137
  156. Stafford 2006، صفحات 23
  157. Stafford 2006، صفحة 25
  158. Winkler & Baum 2010، صفحات 138
  159. Vine 1937، صفحات 195
  160. Stafford 2006، صفحة 29
  161. Winkler & Baum 2010، صفحات 139
  162. Winkler & Baum 2010، صفحات 140
  163. Winkler & Baum 2010، صفحات 141
  164. Winkler & Baum 2010، صفحات 142
  165. Winkler & Baum 2010، صفحات 143
  166. Stafford 2006، صفحة 110
  167. Makiya 1998، صفحة 168
  168. Winkler & Baum 2010، صفحات 144
  169. Angold 2006، صفحات 525
  170. Winkler & Baum 2010، صفحات 145
  171. Winkler & Baum 2010، صفحات 146
  172. Winkler & Baum 2010، صفحات 147
  173. Winkler & Baum 2010، صفحات 148
  174. Winkler & Baum 2010، صفحات 149
  175. Winkler & Baum 2010، صفحات 150
  176. Winkler & Baum 2010، صفحات 154
  177. FitzGerald 2004، صفحات 241
  178. Winkler & Baum 2010، صفحات 51
  179. Winkler & Baum 2010، صفحات 52
  180. Winkler & Baum 2010، صفحات 57
  181. Winkler & Baum 2010، صفحات 58
  182. Perczel 2005، صفحات vvi
  183. Winkler & Baum 2010، صفحات 53
  184. Winkler & Baum 2010، صفحات 54
  185. Winkler & Baum 2010، صفحات 55
  186. Brown & Tackett 2006، صفحات 435
  187. Brown & Tackett 2006، صفحات 436
  188. Winkler & Baum 2010، صفحات 109
  189. Winkler & Baum 2010، صفحات 111
  190. Winkler & Baum 2010، صفحات 115
  191. Winkler & Baum 2010، صفحات 73
  192. Winkler & Baum 2010، صفحات 74
  193. Winkler & Baum 2010، صفحات 47
  194. Winkler & Baum 2010، صفحات 75
  195. Winkler & Baum 2010، صفحات 76
  196. Winkler & Baum 2010، صفحات 77
  197. Winkler & Baum 2010، صفحات 78
  198. Winkler & Baum 2010، صفحات 86
  199. Winkler & Baum 2010، صفحات 91
  200. Winkler & Baum 2010، صفحات 48
  201. Winkler & Baum 2010، صفحات 49
  202. Winkler & Baum 2010، صفحات 65
  203. Winkler & Baum 2010، صفحات 50
  204. Winkler & Baum 2010، صفحات 79
  205. Winkler & Baum 2010، صفحات 93
  206. Jenkins 2009، صفحات 67
  207. Brock 2006، صفحات 1
  208. Wessel 2004، صفحات 1
  209. Wessel 2004، صفحات 2
  210. Wessel 2004، صفحات 3
  211. Brock 2006، صفحات 7
  212. Brock 2006، صفحات 8
  213. Brock 2006، صفحات 4
  214. Brock 2006، صفحات 6
  215. Brock 2006، صفحات 9
  216. Winkler & Baum 2010، صفحات 8
  217. Winkler & Baum 2010، صفحات 21
  218. Winkler & Baum 2010، صفحات 22
  219. Hoyland 1997، صفحات 179
  220. Bosworth 1968، صفحات 69
  221. Wilmshurst 2000، صفحات 220
  222. Wilmshurst 2000، صفحات 202
  223. Parry 2010، صفحات 254
  224. Winkler & Baum 2010، صفحات 153
  225. Winkler & Baum 2010، صفحات 30
  226. Winkler & Baum 2010، صفحات 40
  227. Winkler & Baum 2010، صفحات 151
  228. Winkler & Baum 2010، صفحات 152
  229. Winkler & Baum 2010، صفحات 82
  230. Winkler & Baum 2010، صفحات 80
  231. Winkler & Baum 2010، صفحات 90
  232. Aboona 2010، صفحات 77
  233. Winkler & Baum 2010، صفحات 118
  234. Aboona 2010، صفحات 78
  235. Aboona 2010، صفحات 79
  236. Aboona 2010، صفحات 80
  237. Aboona 2010، صفحات 81
  238. , Tisserant & Hambye 1957، صفحات 41
  239. Winkler & Baum 2010، صفحات 42
  240. Reynolds 2007، صفحات 112
  241. Thomas & Roggema 2009، صفحات 62
  242. Hoyland 1997، صفحات 184
  243. Hoyland 1997، صفحات 191
  244. Hoyland 1997، صفحات 195
  245. Hoyland 1997، صفحات 196
  246. Hoyland 1997، صفحات 199
  247. Thomas & Roggema 2009، صفحات 4
  248. Hoyland 1997، صفحات 203
  249. Hoyland 1997، صفحات 214
  250. Hoyland 1997، صفحات 215
  251. Thomas 2003، صفحات vii
  252. Thomas 2003، صفحات viii
  253. Thomas 2003، صفحات x
  254. Thomas 2003، صفحات xi
  255. Thomas & Roggema 2009، صفحات x
  256. Jenkins 2009، صفحات 15
  257. Jenkins 2009، صفحات 16
  258. Mazza 1999، صفحات 74
  259. Taft 1986، صفحات 226
  260. Taft 1986، صفحات 225
  261. Chupungco 2000، صفحات 38
  262. Jasper & Cuming 1986، صفحات 39
  263. Jasper & Cuming 1986، صفحات 40
  264. Mazza 1999، صفحات 72
  265. Jasper & Cuming 1986، صفحات 45
  266. Jasper & Cuming 1986، صفحات 41
  267. Jasper & Cuming 1986، صفحات 42
  268. Winkler & Baum 2010، صفحات 158
  269. Winkler & Baum 2010، صفحات 159
  270. Winkler & Baum 2010، صفحات 160
  271. Winkler & Baum 2010، صفحات 161
  272. Winkler & Baum 2010، صفحات 170
  273. Winkler & Baum 2010، صفحات 171
  274. Winkler & Baum 2010، صفحات 162
  275. Winkler & Baum 2010، صفحات 163
  276. Winkler & Baum 2010، صفحات 164
  277. Winkler & Baum 2010، صفحات 165

    المراجع

    • بوابة الآشوريون والسريان والكلدان
    • بوابة العراق
    • بوابة إيران
    • بوابة المسيحية
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.