لطخة ويسترن

في التقنيات الحيوية، لطخة ويسترن (بالإنجليزية: Western Blot)‏ (تعرف أيضا باللطخة المناعية Immunoblot) هي طريقة اكتشاف بروتين معين في عينة أو مستخلص أنسجة، وهي من التقنيات الحيوية المخبرية. تستخدم الفصل الكهربائي للهلام لفصل البروتينات الطبيعية native proteins أو البروتينات المُتَمَسِّخة denatured proteins حسب طول السلاسل البروتينية (ظروف مفككة) أو حسب الشكل الثلاثي الأبعاد للبروتين (ظروف قومية/غير مفككة). يتم، في ما بعد، نقل البروتينات إلى غشاء (عادة ما يكون الغشاء مصنوعا من مادة النيتروسيليلوز أو ثنائي فلوريد متعدد الفينيليدين)، حيث يتم التحقق (الاكتشاف) باستخدام أضداد مخصصة للبروتين الهدف. هناك الآن العديد من شركات المواد التي تتخصص في تجهيز أضداد (مستنسخة ومتعددة النسائل) ضد آلاف البروتينات المختلفة. وقد قام هذا بتقليل الوقت الذي تحتاجه لعمل لطخة بصورة كبيرة.

لطخة ويسترن

كان يجب، سابقًا، تلقيح الحيوانات الكبيرة (مثل: الخرفان، العنز - يحتويان على الكثير من المصل) بالبروتين المستهدف مرتين (حيث أن الاستجابة المناعية الثانية تنتج أضدادا أكثر). ومن ثم إما يتم تصفية المصل واستخدامه (أضداد متعددة النسائل - Polyclonal -) أو يمكن فصل الخلايا البائية من الحيوان ودمجها خارج الجسم in vitro مع خلايا فأر سرطانية لتوليد خلايا هيبريدوما التي تستطيع في ما بعد إنتاج أضداد وحيدة النسيلة (Monoclonal).

الأضداد التجارية عادة ما تكون مكلفة، ولكن يمكن إعادة استخدامها (استخدام ما يتبقى من الأجسام المضادة غير الملتصقة) بين التجارب. هذه الطريقة تستخدم في الأحياء الجزيئية، الكيمياء الحيوية، وعلم الجينات المناعية Immunogenetics وعدة أخرى من علوم الأحياء الجزيئية.

من التقنيات الأخرى المتعلقة هي استخدام الأجسام المضادة لاكتشاف البروتينات في الأنسجة أو الخلايا باستخدام الصبغة المناعية Immunostaining والإلايزا ELISA.

تم صنع هذه الطريقة في مختبر جورج ستارك في جامعة ستانفورد عام 1981. قام وولتر نيل بورنيت بتسميتها باسم "لطخة ويسترن"،[1] [2] وهو مشتق من اسم اللطخة الجنوبية (Southern Blot بالإنكليزية، من Southern وهي نسبة إلى إدون ساذرن Edwin Southern، والتي تعني أيضا الجنوبي بالإنكليزية. فسميت التقنية الجديدة بـويسترن، تلاعبا بالمعنى). واللطخة الجنوبية تقنية لاكتشاف الحمض الريبي النووي منقوص الأكسجين DNA، قام إدون ساذرن Edwin Southern بصنعها عام 1975. تسمى طريقة اكتشاف الحمض الريبي النووي RNA باسم اللطخة الشمالية.

الفصل الكهربائي للهلام ببعدين

إس دي إس بايج ثنائي الأبعاد يستعمل المبادئ والتقنيات المُشار إليها اعلاه. كما يشير الاسم، فإن هذه الطريقة تشمل هجرة سلسلة البروتينات في بعدين. في البُعد الأول تقوم السلسلة البروتينية بالأنفصال حسب نقطة التعادل الكهربي. أما في البعد الثاني تنفصل السلسلة البروتينية حسب وزنها الجزيئي. تُقاس نقطة التعادل الكهربي لبروتين مُعين بواسطة الرقم النسبي للأحماض الأمينية الموجبة (كاللايسين) والسالبة (كالجلوتاميت)، وتقوم الأحماض الأمينية السالبة بتزويد أعلى نقطة تعادل كهربي، ومن جهة أخرى تقوم الأحماض الامينية الموجبة بتزويد أقل نقطة تعادل كهربي.

تسمح هذه الطريقة بفصل كل البروتينات الخلوية على هلام مفرد وكبير. من الفوائد المهمة لهذه الطريقة هي التمييز بين الأشكال المُختلفة لبروتين مُعين (مثلاَ البروتين الذي تمت فسفرتهُ، أي إضافة المجموعة السالبة الشُحنة). يُمكن قطع البروتين الذي تم فَصله من الهُلام وبعدها يتم تحليله بواسطة جهاز تحليل الكتلة mass spectrometry الذي يقوم باكتشاف البروتين وتحديد هويته.

الاستخدامات في الفحص الطبي

  • إحدى اختيارات الكشف على فيروس نقص المناعة البشرية توظف لطخة ويسترن لاكتشاف الجسم المضاد للفيروس فيروس العوز المناعي البشري في عينة مصل الإنسان. بروتينات من خلايا معروفة الإصابة بفيروس HIV يتم فصلها وبقعها على غشاء كما في أعلاه. ثم، يتم تجربة المصل بصورة جسم مضاد أولي؛ ثم يتم غسل الأجسام المضادة غير الملتصقة، ويتم وضع جسم مضاد ثانوي ضد-بشري مرتبط بإنزيم الإشارة. الحزم المصبوغة تدل على البروتينات التي تتعرف عليها الأجسام المضادة في مصل المريض.
  • يتم أيضاً استخدام لطخة ويسترن كاختيار مؤكد لمرض جنون البقر (Bovine spongiform encephalopathy (BSE.
  • يتم استخدام لطخة ويسترن لاختيار بعض أنواع مرض لايم Lyme disease (الذي هو التهاب بكتيري).

الطرق

المصادر

  1. W. Neal Burnette (1981). "'Western blotting': electrophoretic transfer of proteins from sodium dodecyl sulfate — polyacrylamide gels to unmodified nitrocellulose and radiographic detection with antibody and radioiodinated protein A". Anal Biochem. 112 (2): 195–203. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة) PMID: 6266278 doi:10.1016/0003-2697(81)90281-5
  2. Citation's Classic: Burnette نسخة محفوظة 12 أبريل 2016 على موقع واي باك مشين.
  3. Renart J, Reiser J, Stark GR. "Transfer of proteins from gels to diazobenzyloxymethyl-paper and detection with antisera: a method for studying antibody specificity and antigen structure", Proc Natl Acad Sci U S A, 1979 Jul;76(7):3116-20. PMID: 91164 abstract نسخة محفوظة 23 مارس 2008 على موقع واي باك مشين.
  4. Towbin H, Staehelin T, Gordon J. "Electrophoretic transfer of proteins from polyacrylamide gels to nitrocellulose sheets: procedure and some applications" Proc Natl Acad Sci U S A, 1979 Sep;76(9):4350-4. PMID: 388439 abstract نسخة محفوظة 17 مارس 2008 على موقع واي باك مشين.

    انظر أيضاً

    روابط متعلقة

    • بوابة علم الأحياء
    • بوابة تقانة
    • بوابة الكيمياء
    • بوابة الكيمياء الحيوية
    • بوابة تقانة حيوية
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.