ماري ميدغلي

ماري بياتريس ميدغلي (بالإنجليزية: Mary Midgley)‏ (واسم عائلتها قبل الزواج سكراتون، ولدت 13 سبتمبر عام 1919- توفيت 10 أكتوبر عام 2018) هي فيلسوفة بريطانية ومحاضرة في جامعة نيو كاسل، وكانت معروفة بأعمالها في مجال العلوم والأخلاقيات وحقوق الحيوان. كتبت أول كتبها عام (1978) بعنوان "الحيوان والإنسان" عندما كانت في الخمسينيات من عمرها، واستمرت في كتابة أكثر من 15 كتابًا تشمل الحيوانات وسبب اهميتها (1983) والفساد (1984) والرئيسيات الأخلاقية (1994) والتطور كدين (1985) والعلم كخلاص (1992)، كُرمَت بالدكتوراة الشرفية من جامعة درم وجامعة نيو كاسل، ونُشرَت سيرتها الذاتية عام 2005 تحت عنوان بومة مينرفا.

ماري ميدغلي

معلومات شخصية
اسم الولادة (بالإنجليزية: Mary Beatrice Scrutton)‏ 
الميلاد 13 سبتمبر 1919 [1][2] 
لندن [3] 
تاريخ الوفاة 10 أكتوبر 2018 (99 سنة) [4] 
الإقامة نيوكاسل أبون تاين  
مواطنة المملكة المتحدة  
عضوة في الجمعية الملكية للأدب  
الحياة العملية
المدرسة الأم جامعة درم (الشهادة:Doctor of Letters ) (–1995)
جامعة نيوكاسل (الشهادة:Doctor of Civil Law ) (–2008) 
المهنة فيلسوفة [5]،  ومؤلفة ،  وأستاذة جامعية ،  وكاتِبة  
اللغة الأم الإنجليزية  
اللغات الإنجليزية [6] 
مجال العمل فلسفة العلوم ،  وأخلاقيات ،  وعلم سلوك الحيوان ،  وحقوق الحيوان ،  وتطور  
موظفة في جامعة نيوكاسل ،  وجامعة ريدنغ  
الجوائز
زميل في الجمعية الملكية للأدب    
المواقع
IMDB صفحتها على IMDB 

عارضت ميدغلي الاختزالية والعلموية بشدة إذ جادلت أن أي محاولات تجعل من العلم حلًا بديلًا للعلوم الإنسانية - هو أمر غير ملائم تمامًا، وكتبت باستفاضة عما يمكن أن يتعلمه الفلاسفة من الطبيعة، ومن الحيوانات بالأخص. ناقشت العديد من كتبها ومقالاتها الأفكار الفلسفية التي تنشر في مجلة بوبيولار ساينس والتي تشمل أفكار ريتشارد دوكنز. وكتبت أيضا لصالح التفسير الأخلاقي لفرضيات غايا. ووصفتها صحيفة الغارديان بالفيلسوفة المقاتلة بشراسة و«البلاء الأعظم في الحجة العلمية» بالمملكة المتحدة.[7]

مطلع حياتها

ولدت ميدغلي في لندن وهي ابنة لليزلي وتوماس سكروتون. والدها هو ابن للقاضي المرموق السير توماس إدوارد سكروتون، وكان كاهنًا في دولويش ثم أصبح قسيسًا لكنيسة كلية الملك بكامبريدج. نشأت ميدغلي في مدينة كامبريدج وغرين فورد وإيلينغ، وتلقت تعليمها في مدرسة داون هاوس في كولد أش في مدينة بيرك شاير، حيث طورت اهتماماتها بالكلاسيكيات والفلسفة:

عرض علينا معلم صارم للكلاسيكيات أن يدَرِس لعدد قليل منا اليونانية، وكان ذلك في فترة زمنية محددة في جدولنا الزمني بطريقة ما. أحببنا ذلك وعملنا بحماس عليه، ما يعني أنه مع بذل الجهود من جميع الجوانب، كان من الممكن لنا أن نذهب إلى الكلية لدراسة الكلاسيكيات... قررت أن أقرأ الكلاسيكيات أكثر بدلًا من الأدب الإنجليزي -والذي كان الخيار الأول بالنسبة لي- لأن معلمتي لمادة الإنجليزية، فليباركها الرب، أشارت بأن الأدب الإنجليزي سيُقرَأ على أية حال، ولذلك من الأفضل دراسة شيء لن أقوم بقراءته. أخبرني أحدهم أيضًا أنه إذا درست الكلاسيكيات بجامعة أكسفورد، ستتمكنين أيضا من دراسة الفلسفة. لم أكن اعلم الكثير عن هذا ولكن عندما اكتشفت أفلاطون، لم أستطع مقاومة الأمر.[8]

تلقت امتحان القبول في جامعة أكسفورد في خريف عام 1937، وحصلت على مكان في كلية سومرفيل. وقبل بداية حياة الجامعة أثناء ذلك العام، كان من المرتب أن تعيش في النمسا لمدة ثلاثة أشهر لتعلم اللغة الألمانية، ولكنها اضطرت إلي الرحيل حينها بعد مرور شهر بسبب تدهور الوضع السياسي في البلاد. درست ميدغلي في سومرفيل الاعتدال الشرفي وأدب الإنسان مع آيريس موردوك حتى تخرجت مع مرتبة الشرف من الدرجة الأولى.

العديد من صداقاتها الدائمة التي بدأت في أكسفورد كانت مع العلماء، ونسبت إليهم الفضل في تعليمها في العديد من التخصصات العلمية.[9] بعد انشقاق جمعية العمل في أكسفورد بسبب أفعال الاتحاد السوفيتي، كانت ميدغلي عضوًا في لجنة الحزب الاشتراكي الديمقراطي المُنشأ حديثًا مع توني كروسلاند وروي جينكينز. وكتب ميدغلي أن حياتها المهنية قد تأثرت بأنه كان للنساء صوتًا أعلى في النقاشات في ذلك الوقت، وهذا بسبب مغادرة العديد من الشباب غير الخريجين بعد عام للقتال في الحرب العالمية الثانية: «أعتقد أن هذه التجربة لها علاقة بحقيقة أننا؛ إليزابيث (آنسكوم) وأنا و آيريس (موردوك) وفيليبا فوت وماري وارنوك قمنا جميعًا بحفر أسمائنا في الفلسفة ... أعتقد أنه في الأوقات العادية يُهدر الكثير من التفكير الأنثوي فقط لأن لا أحد يستمع إليهن.»[10]

حياتها المهنية

غادرت ميدغلي أكسفورد عام 1942 وذهبت الي الخدمة المدنية، إذ إن «ظروف الحرب قد جعلت عمل الخريجين أمرًا غير واردًا.» عوضا عن ذلك، قضت بقية «فترة الحرب في القيام بالعديد من الأعمال التي تحمل أهمية وطنية».[11]

أثناء تلك الفترة عملت ميدغلي معلمة أيضًا في مدرسة داوون ومدرسة بيدفورد. عادت إلي أكسفورد عام 1947 لعمل الدراسات العليا مع جيلبرت موراي. بدأت بالبحث في وجهة نظر أفلوطين عن الروح، والتي وصفتها بأنها «غير عصرية إطلاقًا وشاسعة لدرجة أنني لم أنهي أطروحتي». كتبت ميدغلي، استعادة لأحداث سابقة، عن اعتقادها بكونها «محظوظة» في عدم حصولها على لقب الدكتوراة. وتستطرد بأن أحد العيوب الأساسية في تدريب الدكتوراة هو أنه «بينما يوضح لك كيفية التعامل مع الحجج الصعبة، إلا أنه «لا يساعدك على فهم التساؤلات البارزة التي توفر سياقها - القضايا الأساسية التي تنبثق منها مشاكل صغيرة».[11]

في عام 1949، ذهبت ميدغلي إلي جامعة ريدنغ للتدريس في قسم الفلسفة لمدة أربع فصول دراسية. وفي عام 1950 تزوجت من جيوفري ميدغلي (توفي عام 1997)،[12] والذي كان أيضًا فيلسوفًا. انتقلا إلي مدينة نيو كاسل حيث تلقى زوجها وظيفة في قسم الفلسفة بجامعة نيو كاسل.[13] توقفت ميدغلي عن التدريس لعدة سنوات وأنجبت أبنائها الثلاثة (توم وديفيد ومارتن)، قبل أن تحصل على وظيفة هي الأخرى بقسم الفلسفة بنيو كاسل حيث كانت هي وزوجها «محبوبين كثيرًا». درسًت ميدغلي هناك بين عامي 1962 و 1980.[14] أثناء مكوثها في نيو كاسل، بدأت في دراسة علم السلوك الحيواني والذي قادها إلى كتابة أول كتبها، الحيوان والإنسان (1978)، والذي نشرته في سن الـ59 من عمرها. «لم أكتب أي كتاب حتى أتممت عمر الخمسين، وأنا سعيدة حقا بهذا لأن قبل ذلك لم أكن أعرف ما الذي كنت أفكر فيه».[7]

وفاتها

توفيت ميدغلي في العاشر من أكتوبر عام 2018 عن عمر يناهز 99 عامًا في ضاحية جيسموند القريبة من نيوكاسل أبون تاين.[14][15]

روابط خارجية

مراجع

  1. معرف ملف استنادي متكامل: https://d-nb.info/gnd/130646105 — تاريخ الاطلاع: 21 يوليو 2015 — الرخصة: CC0
  2. معرف ملف استنادي متكامل: https://d-nb.info/gnd/130646105 — المحرر: John Witherow — العنوان : Mary Midgley: Obituaries - Moral philosopher who used her maternal experience to challenge theories of human nature and enjoyed a feud with Richard Dawkins — الصفحة: 57 — الناشر: Times Newspapers — تاريخ النشر: 19 أكتوبر 2018
  3. وصلة : https://d-nb.info/gnd/130646105 — تاريخ الاطلاع: 22 ديسمبر 2014 — الرخصة: CC0
  4. https://www.theguardian.com/education/2018/oct/12/mary-midgley-obituary — تاريخ الاطلاع: 12 أكتوبر 2018
  5. Mary Midgley: Obituaries - Moral philosopher who used her maternal experience to challenge theories of human nature and enjoyed a feud with Richard Dawkins — الصفحة: 57 — نشر في: ذي تايمز — تاريخ النشر: 19 أكتوبر 2018
  6. http://data.bnf.fr/ark:/12148/cb120383464 — تاريخ الاطلاع: 10 أكتوبر 2015 — المؤلف: المكتبة الوطنية الفرنسية — الرخصة: رخصة حرة
  7. Brown, Andrew (13 January 2001). "Mary, Mary, quite contrary". The Guardian. مؤرشف من الأصل في 12 ديسمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. Midgley, Mary (2005). The Owl of Minerva. Routledge. صفحة 62. ISBN 0-415-36788-3. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. Midgley, Mary (2005). The Owl of Minerva. Routledge. صفحات 93–94. ISBN 0-415-36788-3. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. Midgley, Mary (2005). The Owl of Minerva. Routledge. صفحة 123. ISBN 0-415-36788-3. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. Midgley, Mary (3 October 2005). "Proud not to be a doctor". The Guardian. مؤرشف من الأصل في 30 مارس 2016. اطلع عليه بتاريخ 24 مارس 2014. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. "Obituary: Geoffrey Midgley". مؤرشف من الأصل في 30 مارس 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  13. Anthony, Andrew (23 March 2014). "Mary Midgley: a late stand for a philosopher with soul". The Observer. مؤرشف من الأصل في 26 سبتمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 24 مارس 2014. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  14. "Honorary Fellow – Mary Midgley". مؤرشف من الأصل في 24 مارس 2014. اطلع عليه بتاريخ 24 مارس 2014. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  15. Heal, Jane (12 October 2018). "Mary Midgley obituary". The Guardian. مؤرشف من الأصل في 17 يونيو 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  16. Else, Liz (3 November 2001). "Mary, Mary quite contrary". New Scientist. مؤرشف من الأصل في 18 ديسمبر 2007. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  17. Midgley, Mary (2003). The myths we live by. صفحة 40. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  18. McEachran, Alan (مايو 2009). "Mary Midgley" (PDF). Erasmus Darwin Society. مؤرشف من الأصل (PDF) في 27 مارس 2014. اطلع عليه بتاريخ 27 مارس 2014. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  19. Wakeford, Tom (22 September 2000). "In a climate of change". Times Higher Education. مؤرشف من الأصل في 12 ديسمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 28 مارس 2014. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  20. Mary Midgley, المحرر (2007). "Contributors". Earthly realism. Societas. صفحة vi. ISBN 978-1845400804. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  21. "About us – Gaia Network". مؤرشف من الأصل في 30 يناير 2015. اطلع عليه بتاريخ 28 مارس 2014. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  22. Midgley, Mary (2001). Gaia: The next big idea. Demos publications. صفحة 11. ISBN 1-84180-075-9. مؤرشف من الأصل في 30 أغسطس 2005. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
    • بوابة أعلام
    • بوابة فلسفة
    • بوابة أخلاقيات
    • بوابة المرأة
    • بوابة إنجلترا
    • بوابة المملكة المتحدة
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.