مراد الأول

الملكُ العادل والسُلطانُ الغازي أبو الفتح غيَّاثُ الدُنيا والدين خُداوندگار مُراد خان الأوَّل بن أورخان بن عُثمان القايوي التُركماني (بالتُركيَّة العُثمانيَّة: الملكُ العادل أبو الفتح غازى سُلطان مُراد خان أول بن اورخان بن عُثمان؛ وبالتُركيَّة المُعاصرة: Sultan Murad Han I ben Orhan Gazi)، ويُعرف اختصارًا باسم مُراد الأوَّل أو مُراد خُداوندگار (بالتُركيَّة العُثمانيَّة: مُراد خُداوندگار؛ وبالتُركيَّة المُعاصرة: Murad Hüdavendigâr)؛ و«خُداوندگار» كلمة فارسيَّة يُقصد بها الإشارة إلى حاملها بِأنَّهُ حاكمٌ بِأمر الله أو بِفضل الله، لِذا اشتهر هذا السُلطان بِأنَّهُ «مُرادُ الله». هو ثالث سلاطين آل عُثمان وأوَّل من تلقَّب بِلقب سُلطانٍ بينهم، بعد أن كان والده أورخان وجدِّه عُثمان يحملان لقب «أمير» أو «بك» فقط. والدته هي نيلوفر خاتون ابنة صاحب يني حصار البيزنطي، فهو بهذا أوَّلُ سُلطانٍ عُثمانيٍّ صاحب جُذورٍ تُركمانيَّة - بيزنطيَّة.

مُراد الأوَّل
(بالتركية العثمانية: مُراد اوَّل)‏ 

الحكم
مدة الحكم 761 - 791هـ\1360 - 1389م
عهد قيام الدولة العثمانية
اللقب الغازي، خُداوندگار، الملك العادل، أبو الفتح، غيَّاث الدُنيا والدين
التتويج 761هـ\1360م
العائلة الحاكمة آل عثمان
السلالة الملكية العثمانية
نوع الخلافة وراثية ظاهرة
ولي العهد بايزيد الأوَّل
معلومات شخصية
الاسم الكامل مُراد بن أورخان بن عُثمان القايوي الغزّي
الميلاد 726هـ\1326م
أماسية، الأناضول، الإمارة العُثمانيَّة
الوفاة 791هـ\1389م
قوصوه، إمارة برانكوڤيچ
سبب الوفاة الطعن  
مكان الدفن تُربة عثمان الغازي، بورصة،  تركيا
الديانة مُسلم سُني
الزوجة انظر
أبناء انظر
الأب أورخان غازي
الأم نيلوفر خاتون
إخوة وأخوات
الحياة العملية
المهنة سُلطان العُثمانيين وقائد الجهاد في أوروپَّا
الطغراء

تولَّى الحُكم بعد وفاة أبيه السُلطان أورخان سنة 1360م، وكان عُمره 36 عامًا وقتها، واستمرَّ حُكمه 31 سنة تمكَّن خلالها من توسيع نطاق إمارته حتَّى أصبحت قوَّة إقليميَّة كبيرة. كانت باكورة أعماله فتح مدينة أدرنة في تراقيا ونقل مركز العاصمة إليها من بورصة، ثُمَّ تابع فُتوحاته وتوسُعاته في جنوب شرق أوروپَّا، فضمَّ الكثير من البلاد إلى مُمتلكاته وإلى ديار الإسلام، وأجبر أُمراء الصرب والبلغار وحتَّى الإمبراطور البيزنطي يُوحنَّا الخامس پاليولوگ على الخُضوع له ودفع جزية سنويَّة لِلدولة العُثمانيَّة. ولمَّا بلغت الأخيرة مبلغًا كبيرًا من القُوَّة والازدهار خضعت لها الإمارات التُركمانيَّة في الأناضول بعد أن تبيَّن لها عدم جدوى مُقاومتها وصحَّة مُحالفتها، إلَّا إمارة القرمان التي حاول أميرُها علاءُ الدين بن علي الداماد إثارة حمية الأُمراء المُسلمين المُستقلين وتحريضهم على قتال العُثمانيين لِيُقوِّضوا أركان مُلكهم الآخذ في الامتداد يومًا فيومًا، فكانت عاقبة دسائسه أن هاجمه العُثمانيَّون واستولوا على مدينة أنقرة عاصمة إمارته، فاضطرَّ إلى مُهادنتهم بِدوره.

وسَّع مُراد الأوَّل غزواته وفُتوحاته في شبه جزيرة البلقان التي كانت في ذلك الحين مسرحًا لِتناحُرٍ دائمٍ بين مجموعةٍ من الأُمراء المسيحيين الثانويين. فاستولى سنة 1383م على مدينة صوفيا في بلغاريا، ثُمَّ سالونيك في مقدونيا، وشنَّ عدَّة غارات على عديدٍ من القلاع والحُصُون في شمال بلاد اليونان، فاضطَّرب لِذلك المُلوك المسيحيُّون المُجاورون وطلبوا من البابا أوربان الخامس أن يتوسَّط لدى مُلوك أوروپَّا الغربيين لِيُساعدوهم على مُحاربة المُسلمين وإخراجهم من أوروپَّا خوفًا من امتداد فُتُوحاتهم إلى ما وراء جبال البلقان، فلبَّى البابا نداءهم ودعا إلى حملةٍ صليبيَّةٍ لِلدفاع عن القارَّة الأوروپيَّة ضدَّ المُسلمين. وفي 19 جُمادى الآخرة 791هـ المُوافق فيه 12 حُزيران (يونيو) 1389م، التقت الجُيُوش العُثمانيَّة بِالقوى الصربيَّة - تُساندُها قوىٍ من المجر والبلغار والأرناؤوط (الألبانيين) - في سهل قوصوه (كوسوڤو)، فدارت بين الفريقين معركةٌ عنيفة قُتل فيها السُلطان مُراد غدرًا على يد جُندي صربي تظاهر بِالموت، ولكنَّ العُثمانيين لم يلبثوا أن نظَّموا صُفوفهم تحت قيادة بايزيد بن مُراد، فهزموا القُوَّات الصليبيَّة هزيمة شنعاء.

كان مُراد الأوَّل أوَّل سُلطانٍ عُثمانيٍّ يموت في أرض المعركة، والوحيد من سلاطين بني عُثمان الذي قُتل في الحرب، وأُضيف إلى ألقابه بعد وفاته لقب «السُلطان الشهيد». تكمن أهميَّة مُراد الأوَّل بِنجاحه في الارتقاء بِالإمارة العُثمانيَّة إلى طور الدولة، وقد مهَّدت وضعيَّة فُتوحاته السبيل لِتطوير النظام الإنكشاري وإحداث تغييرات هامَّة في نُظم الإمارة، ما ساعد على وضع أُسس الهيكل المركزي فيها. وكما كان حالُ والده وجدِّه من قبل، عاش مُراد حياةً زاهدةً أقرب إلى حياة المُتصوفين، فكان لباسه لِباس الدراويش عكس ما تُصوِّره اللوحات، واشتهر بِقلَّة كلامه وحُبِّه مُجالسة العُلماء والتفقُّه بِالشريعة الإسلاميَّة، وقد وصفه المؤرخ الفرنسي «كرينارد» بِقوله: «كَانَ مُرَاد أَحَد أَكبَر رِجَال آل عُثمَان، وَإِذَ قَوَّمنَا تَقويمًا شَخصيًّا، فَقَد كَان في مُستوى أَعلَى مِن كُلِّ حُكَّامِ أوروپَّا».

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.