مستحاثة

المُسْتَحَاثَات أو الأحافير أو الأحفورات أو السمبول أو المُتَحَجِّرَات (باللاتينية: Fossile) (واحدتها المُسْتَحَاثَة[1] أو الأُحْفُور[2] أو الأُحْفُورَة[3] أو المُتَحَجِّرَة[3]) هي بقايا حيوان أو نبات محفوظة في الصخور أو مطمورة بعد تحللها خلال الأحقاب الزمنية. ويطلق على علم الحفائر للإنسان والحيوان الباليونتولوجي. والحفائر تظهر لنا أشكال الحياة بالأزمنة الماضية وظروف معيشتها وحفظها خلال الحقب الجيولوجية المختلفة. ومعظم الحفائر للحيوانات والنباتات عاشت في الماء أو دفنت في الرمل أو الجليد. أما بالنسبة للأسماك فهي عادة لاتصبح حفائر، لأنها عندما تموت لاتغطس في قاع الماء. لهذا فإن حفائر الأسماك نادرة وقد تظهر علي الشواطيء نتيجة المد والجزر. ويعتبر الفحم الحجري حفائر للنباتات المتحجرة. ولا يبقي من الأسماك سوي الهيكل العظمي والأسنان وعظام الرأس. والإنسان والحيوانات لا يبقي منها سوى العظام والأسنان والجماجم. وقد تبقي لمدة ملايين السنين كالماموث والفيلة التي عثر عليها على ضفة نهر التمز. وقد تترك النباتات والحيوانات الرخوة بصماتها كالأعشاب والرخويات. وقد تحتفظ الثمار والبذور وحبوب اللقاح بهيئتها كثمار البلح التي وجدت في الطين بلندن. وأوراق النباتات قد تترك بصمات شكلها وعروقها مطبوعة لو سقطت فوق الطين الذي يجف بعدها. ووجدت متحجرات في حمم البراكين أو في الصخور أو تحت طبقات الجبال والتلال والجليد. ومن الأحافير يمكن تحديد أصول وعمر الإ نسان والحيوان والنبات خلال الحقب التاريخية والجيولوجية التي تعاقبت فوق الأرض.

ثلاثة أحافير صغيرة كل منها عرضه 1.5 سم.

الحدود العليا والدنيا

نادرًا ما يتم الحفاظ على الكائنات الحية كمستحاثات في الظروف المثلى، ولم يتم اكتشاف سوى جزء ضئيل منها حتى الآن. يظهر ذلك من خلال حقيقة أنَّ عدد الأنواع المعروفة في السجل الأحفوري أقل من نسبة 5٪ من عدد الأنواع الحية المعروفة، مما يشير إلى أنَّ عدد الأنواع التي ظهرت كمستحاثات أقل بكثير من نسبة 1٪ من جميع الأنواع التي عاشت على الأرض منذ الأزل. ونظرًا للظروف الخاصة والنادرة اللازمة لحفظ بنية بيولوجية كمستحاثة، من المتوقع تمثيل نسبة صغيرة فقط من أشكال الحياة في الاكتشافات الأحفورية، وتمثل كل مستحاثة مجرد لقطة واحدة لعملية التطور. لا يمكن توضيح التغير وتأكيده إلا من خلال المستحاثات المتغيرة، والتي لن تظهر نقطة وسطية محددة تمامًا.[9]

إنَّ السجل الأحفوري يميل بشكل كبير تجاه حفظ الكائنات الحية ذات الأجزاء الصلبة (عظام، أسنان)، مما يقلل فرص حفظ معظم الكائنات ذات الأجسام الرخوة. وهو مليء بالرخويات والفقاريات وشوكيات الجلد وعضديات الأرجل وبعض مجموعات مفصليات الأرجل.[10]

الشروط اللازمة لحفظ الأحافير

حشرات داخل الكهرمان
  • أن يحتوي جسم الكائن على أجزاء صلبة كالأصداف والعظام

فالمواد الرخوة تتحلل إلا إذا صادفتها ظروف خاصة تساعد في حفظها كأن تدفن وتغطى مثلاً بالثلج أو تدفن في مواد أسفلتية أو صمغية

  • أن يتم الطمر (الدفن) بسرعة داخل الرواسب لحماية بقايا الكائن من التلف

فيحفظه ذلك من المؤثرات الجوية التي تعمل على تفتيت أجزائه الصلبة وتلاشيها ولايحفظ الدفن السريع المادة الرخوة في المخلوق لأنها تتحلل وتبلى بفعل البكتريا

  • أن تكون الرواسب التي تدفن الكائن الحي على شكل وحل.

ليمكنه من حفظ شكله الخارجي في الصخرة الرسوبية لأن الجلاميد والحصى صلبة ولا يمكنها من حفظ بصمة الكائن.

  • أن يكون وسط الترسب هادئا

وذلك ليتم الدفن بشكل جيد، لكي لا تنقل التيارات البقايا إلى مكان آخر.

فوائد دراسة الأحافير

  1. تحديد العمر الجيولوجي للصخر الذي توجد فيه الأحافير.
  2. التعرف على أنماط وأشكال الحياة القديمة وبيئاتها.
  3. ساعدت الأحافير العلماء على تصنيف الحيوان والنبات.
  4. زودت الباحثين بفكرة جلية عن المجموعات الحيوانية والنباتية المنقرضة التي ليس لها مثيلاً في المخلوقات الحية المعاصرة.
  5. المساعدة في مضاهاة الوحدات الصخرية ومقارنتها ببعضها البعض.
  6. تفيد في عمل الخرائط الجغرافية القديمة.
  7. معرفة المناخ السائد في العصر الذي كان يعيش فيه المخلوق.

كما تفيد دراسة الأحافير في دراسة سطح اللاتوافق.

المراجع

  1. ترجمة Fossil حسب بنك باسم للمصطلحات العلمية؛ مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، تاريخ الوصول: 05 02 2017.على البنك الآلي السعودي للمصطلحات (باسم).
  2. كلمة الأحفور على البنك الآلي السعودي للمصطلحات (باسم). نسخة محفوظة 18 يناير 2018 على موقع واي باك مشين.
  3. كلمة الأحفورة على البنك الآلي السعودي للمصطلحات (باسم). نسخة محفوظة 18 يناير 2018 على موقع واي باك مشين.
  4. Martin, M.W.; Grazhdankin, D.V.; Bowring, S.A.; Evans, D.A.D.; Fedonkin, M.A.; Kirschvink, J.L. (5 May 2000). "Age of Neoproterozoic Bilaterian Body and Trace Fossils, White Sea, Russia: Implications for Metazoan Evolution". Science. 288 (5467): 841–5. Bibcode:2000Sci...288..841M. doi:10.1126/science.288.5467.841. PMID 10797002. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. "Geologic Time: Radiometric Time Scale". U.S. Geological Survey. مؤرشف من الأصل في 4 يوليو 2019. اطلع عليه بتاريخ 20 سبتمبر 2008. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. Löfgren, A. (2004). "The conodont fauna in the Middle Ordovician Eoplacognathus pseudoplanus Zone of Baltoscandia". Geological Magazine. 141 (4): 505–524. Bibcode:2004GeoM..141..505L. doi:10.1017/S0016756804009227. مؤرشف من الأصل في 13 ديسمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 17 نوفمبر 2008. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. Gehling, James; Jensen, Sören; Droser, Mary; Myrow, Paul; Narbonne, Guy (March 2001). "Burrowing below the basal Cambrian GSSP, Fortune Head, Newfoundland". Geological Magazine. 138 (2): 213–218. Bibcode:2001GeoM..138..213G. doi:10.1017/S001675680100509X. مؤرشف من الأصل في 20 أغسطس 2016. اطلع عليه بتاريخ 17 نوفمبر 2008. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. Hug, L.A.; Roger, A.J. (2007). "The Impact of Fossils and Taxon Sampling on Ancient Molecular Dating Analyses". Molecular Biology and Evolution. 24 (8): 889–1897. doi:10.1093/molbev/msm115. PMID 17556757. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. Peterson, Kevin J.; Butterfield, N.J. (2005). "Origin of the Eumetazoa: Testing ecological predictions of molecular clocks against the Proterozoic fossil record". Proceedings of the National Academy of Sciences. 102 (27): 9547–52. Bibcode:2005PNAS..102.9547P. doi:10.1073/pnas.0503660102. PMC 1172262. PMID 15983372. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. Prothero 2007، صفحات 50–53قالب:Citation not found
  11. Riding, R. (2007). "The term stromatolite: towards an essential definition". Lethaia. 32 (4): 321–330. doi:10.1111/j.1502-3931.1999.tb00550.x. مؤرشف من الأصل في 02 مايو 2015. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. "Stromatolites, the Oldest Fossils". مؤرشف من الأصل في 19 فبراير 2019. اطلع عليه بتاريخ 04 مارس 2007. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  13. Lepot, Kevin; Karim Benzerara, Gordon E. Brown, Pascal Philippot (2008). "Microbially influenced formation of 2.7 billion-year-old stromatolites". Nature Geoscience. 1 (2): 118–21. Bibcode:2008NatGe...1..118L. doi:10.1038/ngeo107. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: أسماء متعددة: قائمة المؤلفون (link)
  14. Allwood, Abigail; Grotzinger, Knoll, Burch, Anderson, Coleman, and Kanik (2009). "Controls on development and diversity of Early Archean stromatolites". Proceedings of the National Academy of Sciences. 106 (24): 9548–9555. Bibcode:2009PNAS..106.9548A. doi:10.1073/pnas.0903323106. PMC 2700989. PMID 19515817. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: أسماء متعددة: قائمة المؤلفون (link)
    Cradle of life: the discovery of earth's earliest fossils. Princeton, N.J: Princeton University Press. 1999. صفحات 87–89. ISBN 978-0-691-08864-8. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  15. McMenamin, M. A. S. (1982). "Precambrian conical stromatolites from California and Sonora". Bulletin of the Southern California Paleontological Society. 14 (9&10): 103–105. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  16. McNamara, K.J. (20 December 1996). "Dating the Origin of Animals". Science. 274 (5295): 1993–1997. Bibcode:1996Sci...274.1993M. doi:10.1126/science.274.5295.1993f. مؤرشف من الأصل في 04 مايو 2009. اطلع عليه بتاريخ 28 يونيو 2008. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  17. Awramik, S.M. (19 November 1971). "Precambrian columnar stromatolite diversity: Reflection of metazoan appearance". Science. 174 (4011): 825–827. Bibcode:1971Sci...174..825A. doi:10.1126/science.174.4011.825. PMID 17759393. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  18. Bengtson, S. (2002). "Origins and early evolution of predation" (PDF). In Kowalewski, M.; Kelley, P.H. (المحررون). The fossil record of predation. The Paleontological Society Papers. 8. The Paleontological Society. صفحات 289–317. اطلع عليه بتاريخ 29 ديسمبر 2014. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  19. Sheehan, P.M.; Harris, M.T. (2004). "Microbialite resurgence after the Late Ordovician extinction". Nature. 430 (6995): 75–78. Bibcode:2004Natur.430...75S. doi:10.1038/nature02654. PMID 15229600. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)

    انظر أيضاً

    • بوابة علم الأحياء التطوري
    • بوابة علم الأحياء القديمة
    • بوابة علم الحيوان
    • بوابة علم طبقات الأرض
    • بوابة علوم الأرض
    • بوابة ما قبل التاريخ
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.