مسلمة بن عبد الملك

أبو سعيد مَسْلَمة بن عبد الملك بن مروان بن الحَكَم بن أبي العاص بن أمية الأُموي القُرشي (66 هـ-685 م/7 محرم، 121 هـ-24 ديسمبر، 738 م)، هو أمير أُموي، وقائد عسكري، ووالي، وسياسي ورجل دولة. برز ما بين عام 86 هـ-705 م وعام 121 هـ-738 م بخوضه الكثير من المعارك والغزوات والحملات العسكرية على كُلٍّ مِن الإمبراطورية الروميَّة البيزنطيَّة وإمبراطورية الخزر والخوارج والجراجمة، وكانت جلَّ حروبه وأغلبها على الدولة الرومية البيزنطية. وخلال فترات متفرقة من حياته تولى العديد من المناطق والمدن، مثل مكة، وحلب، والعراق، وخراسان، وتولى إمارة أرمينية وأذربيجان (منطقة جنوب القوقاز) ثلاث مرات بأوقات مختلفة.

أبو سعيد مَسْلَمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم
تخطيط لاسم مسلمة بن عبد الملك

معلومات شخصية
اسم الولادة مَسْلَمة بن عبد الملك بن مروان بن الحَكَم بن أبي العاص بن أمية الأُموي القُرشي
الميلاد 66 هـ-685 م
دمشق
الوفاة 7 محرم، 121 هـ-24 ديسمبر، 738 م (54 سنة)
الحانوت أو الحانوتة، حلب،  الدولة الأموية
مكان الدفن قنسرين،  الدولة الأموية
مواطنة الدولة الأموية  
اللقب أبو سعيد، أبو الأصبغ، الجرادة الصفراء، فارس بني مروان، جرادة مروان
الأب عبد الملك بن مروان  
إخوة وأخوات
أقرباء أبوه: عبد الملك بن مروان
أُمَّه: جارية غير معروف اسمها
إخوانه: الوليد، سليمان، يزيد، هِشام، محمد، سعيد، مروان الأكبر، عبد الله، مروان الأصغر، معاوية، بكار، الحَكَم، المنذر، عنبسة، الحجاج، حمد
أخواته: فاطمة، عائشة، أم كلثوم
زوجاته: الرَّباب بنت زُفَر بن الحارث الكلابيَّة، الزَّعُوم بنت قيس بن محمد بن الأشعث بن قيس الكِنْدِيَّة، أم سلمة المخزومية
أولاده: سعيد الأكبر، يزيد، إبراهيم، شراحيل، محمد، إسحاق، أبان، سعيد الأصغر، ابنة غير معروف اسمها
الحياة العملية
المهنة قائد عسكري  
أعمال أخرى قائد عسكري، والي، سياسي، أمير، رجل دولة
الخدمة العسكرية
في الخدمة
86 هـ-705 م121 هـ-738 م
الولاء  الدولة الأموية
الفرع الجيش الإسلامي الأموي زمن عبد الملك بن مروان والوليد بن عبد الملك وسليمان بن عبد الملك وعمر بن عبد العزيز ويزيد بن عبد الملك وهشام بن عبد الملك
الرتبة قائد جيوش
القيادات فتح طوانة
حصار القسطنطينية (717-718)
ثورة يزيد بن المهلب
الحملة الإسلامية على الخزر (112 هـ-114 هـ)
الحروب العربية البيزنطية
الحروب الإسلامية الخزرية
المعارك والحروب معركة عمورية (89 هـ)
معركة العقر

والده هو الخليفة عبد الملك بن مروان الذي يُعد من أعظم الخلفاء، ويُعدُّ مؤسس الدولة الأموية الثاني، وجده هو الخليفة مروان بن الحكم. وهو أخ غير شقيق لكُلِّ من؛ الخليفة الوليد بن عبد الملك، وسليمان بن عبد الملك، ويزيد بن عبد الملك، وهشام بن عبد الملك. وهو عم لثلاثة من الخلفاء هم؛ الوليد بن يزيد، ويزيد بن الوليد، وإبراهيم بن الوليد. وابن عم لخليفتين هما؛ عمر بن عبد العزيز، ومروان بن محمد.

بدأت حروبه في عهد والده الخليفة عبد الملك بن مروان واستمر بشكل سنوي بغزو الروم والخزر خلال عهد أخيه الخليفة الوليد بن عبد الملك وأخيه الخليفة سليمان بن عبد الملك حتى استطاع عام 98 هـ-717 م، وتوقف في عهد ابن عمه عمر بن عبد العزيز سنتين وعاد مجدداً لميدان القتال بعهد أخيه الخليفة يزيد بن عبد الملك حيثُ قاتل جماعات من الخوارج في العراق واستطاع القضاء على ثورة يزيد بن المهلب في معركة العقر، وفي عهد أخيه هشام بن عبد الملك عاد للجهاد فظلَّ يُحارب الروم والخزر حتى عام 114 هـ-732 م ثم توقف لمدة ست سنين حتى عام 121 هـ-738 م وعاد لمحاربة الروم وهي السنة التي مات فيها.

بدأ مَسلمة حياته الحربية والعسكرية وهو فتى صغير كجندي في جيش عمه محمد بن مروان الذي فتح أرمينيا ومنطقة جنوب القوقاز، وأعطى مَسلمة الفرصة الأولى ليبدأ عمله قائداً عسكرياً إذ ولَّاه خلال فتوحاته في القوقاز على جيش وأمره بالذهاب لغزو الخزر في روسيا فهزمهم بعد حِصار دام طويلاً. واستولى على أقوى مدنهم. وكانت أولى غزواته على الروم بعدها مباشرة حيث استدعاه والده مع عمه من القوقاز بسبب محاولة الروم غزو الشام فجهز جيشاً ضخماً واستعمل عليه مَسلمة ووجه إلى الأناضول لغزو الروم، ومِن حينها استمر يغزو بشكل سنوي حتى استطاع الوصول إلى عاصمة الدولة البيزنطية القسطنطينية (إسطنبول اليوم) عام 98 هـ-717 م، وكاد أن يفتحها لولا الظروف المناخية والثلوج والأمطار ومساعدة البلغار للروم واستخدام الروم لسلاح النار الإغريقية ووفاة الخليفة سليمان بن عبد الملك حيثُ أجبره الخليفة الجديد عمر بن عبد العزيز على العودة والانسحاب من الحصار. ثم اتجه إلى القضاء على فتنة يزيد بن المهلب التي كادت أن تدمر الدولة الأموية فقضى عليه وأنهى الفتنة. وفي عهد هِشام بن عبد الملك عاد لغزو الروم والخزر، وكان يترك الجُبهة الروميَّة ويذهب لقتال الخزر في القوقاز، واستمر على هذا الحال حتى آخر عام من حياته وهو عام 121 هـ-739 م.

يُعتبر مَسلمة بن عبد الملك أحد أفضل القادة العسكريين في التاريخ الإسلامي، وهو أكبر القادة الذين تولوا غزو الإمبراطورية البيزنطية في تاريخ الدولة الأموية، وأعظم القادة العسكريين من بني أمية بعد معاوية بن أبي سفيان، وأعظم من حاصر القسطنطينية من القادة العرب. وقارنه المؤرخون المسلمين بالصحابي القائد خالد بن الوليد في محاربته للروم، وكثرة حروبه، وانتصاراته الدائمة، وشدة بأسه وشجاعته، واعتبروه أحق أبناء عبد الملك بن مروان بالخلافة وأفضلهم. وكان يغزو كل سنة مرة وأحياناً مرتين في السنة ثم يعود للشام حتى توفي. وقد شملت فتوحاته وحروبه 7 بلدان وهم؛ تركيا، وروسيا، وداغستان، وجورجيا، وأرمينيا، وأذربيجان، والعراق، تحديداً في منطقتي الأناضول (آسيا الصغرى) والقوقاز. وخلال حروبه تمكن من تطهير وتأمين الحدود الشمالية والشرقية من أعداء الدولة الإسلامية الأموية، ودامت حروبه أكثر من 35 عاماً.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.