معاداة حماية البيئة

تعارض حركة معاداة حماية البيئة العمل الهادف إلى الحد من آثار التغير المناخي و/أو الاحتباس الحراري. يسعى معادو حماية البيئة إلى إقناع العامة بأن السياسات البيئية تؤثر عليهم سلبًا وذلك عبر النقاشات العامة. سعت جماعات مختلفة في المجتمع إلى معارضة أهداف الإيديولوجيات والحركات البيئية، وإعادة توجيه مخاوف الناس البيئية وتقليلها، ومهاجمة دعاة حماية البيئة اليساريين، وإقناع السياسيين بعدم زيادة القوانين البيئية. قد يجادل بعض معادي حماية البيئة بأن حركات حماية البيئة متطرفة و«معادية للإنسان» إذ يهتم دعاة حماية البيئة بتغير المناخ ويرون أن على البشر الحد من تأثيراتهم على الأرض، أو إيقافها بالكامل.

يدعي بعض معادي حماية البيئة أن الأرض ليست هشة بالقدر الذي يصفه البيئيون، حافظت الأرض على نفسها قبل البشر مدةً طويلةً، وستحافظ على نفسها بعد رحيلهم. يقدم معادو حماية البيئة حجة أخرى وهي أن معاداة حماية البيئة مفيدة للاقتصاد، وخاصةً في خلق فرص العمل. تشمل المجموعات المعادية للبيئة منتجي النفط وشركات التعدين.

معاداة حماية البيئة موضوع استقطابي، لذا نتج عنها مجموعة من النزاعات في جميع أنحاء أمريكا الشمالية، ومن هذه النزاعات ما حدث بشأن مد خط أنابيب داكوتا في ستاندينغ روك في داكوتا الشمالية، ونفط ألبرتا الرملي. أثار خط أنابيب داكوتا، وهو خط أنابيب للنفط الخام يمر بأربع ولايات وينقل 470 ألف برميل من النفط يوميًا من داكوتا الشمالية إلى إلينوي، رد فعل عنيفًا من دعاة حماية البيئة، بالإضافة إلى مجتمعات السكان الأصليين المقيمين في داكوتا الجنوبية، وخاصة قبيلة سيوكس في ستاندينغ روك. كانت هذه المجموعات قلقة بشأن أخلاقية مد خط الأنابيب والملوثات التي سيطلقها في إمدادات المياه الخاصة بسكان داكوتا الجنوبية. وكانت لدعاة حماية البيئة اعتراضات مماثلة فيما يتعلق بنفط ألبرتا الرملي. جادل معادو حماية البيئة أن الفوائد الاقتصادية التي ستنجم عن كلا المشروعين تفوق الآثار السلبية على البيئة والناس الذين يعيشون في هذه المناطق.

ينتقد آن وبول إيرليخ الحركات المعادية للعلم في كتابهما «خيانة العلم والعقل» باعتبارها معادية للبيئة. كثيرًا ما يُنظر إلى السياسات البيئية بأنها سبب لزيادة الضرائب. تعتقد الجماعات المعادية لحماية البيئة أن دعاة حماية البيئة يتجاهلون الموجودات البيئية «الجيدة»، وأن القضايا الأخرى كالنمو السكاني وانقراض الأنواع ليست حقيقية، وأن الموارد الطبيعية وفيرة، وأن الاحتباس الحراري العالمي لا يشكل تهديدًا، وأن قوانين التنظيم البيئي تعيق الاقتصاد. انتُقدت أيضًا حركة وايز يوس (الاستخدام الحكيم) لكونها معادية لحماية البيئة إذ ترى هذه الحركة أن مساعي حماية البيئة تعيق النمو الاقتصادي وأن جهود الحكومة في إطار التنظيم البيئي غير ضرورية.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.