معركة كلودين

معركة كلودين كانت المواجهة النهائية في ثورة اليعاقبة وجزء من حرب أهلية دينية في بريطانيا. في 16 أبريل 1746، هزمت قوات اليعاقبة بقيادة تشارلز إدوارد ستيوارت بشكل حاسم من قبل القوات الموالية للتاج البريطاني بقيادة ويليام أغسطس دوق كمبرلاند قرب إنفرنيس في المرتفعات الاسكتلندية.

معركة كلودين
جزء من حركة اليعاقبة
رسمة توضح معركة كلوديون بين الجنود البريطانيون والثوار الاسكتلنديون
التاريخ 27 أبريل 1746 
البلد المملكة المتحدة  
الموقع 57°28′38″N 4°05′33″W  
النتيجة انتصار حاسم لمملكة بريطانيا
نهاية حركة اليعاقبة
المتحاربون
بريطانيا العظمى اليعاقبة
 فرنسا
القادة
ويليام أغسطس دوق كمبرلاند تشارلز إدوارد ستيوارت
القوة
8000
10 guns
6 مدافع
7000
12 guns
الخسائر
400–240 قتيل.
1000 جريح.
اليعاقبة: 2000–1500 قتلى وجرحى.
154 اسير.

مملكة فرنسا: 222 اسير.

كان تشارلز أكبر أبناء جيمس ستيوارت، من بيت ستيوارت المُطالب بأحقّيته في العرش البريطاني. انطلاقًا من اعتقاده وجودَ مناصرين له في كل من اسكتلندا وإنجلترا، رسا تشارلز بقواربه على ساحل اسكتلندا في يوليو من عام 1745، وبعد تجميع جيش من مناصري اليعاقبة الاسكتلنديين، استولى على إدنبرة بحلول سبتمبر. استدعت الحكومة البريطانية 12,000 جندي من جنودها في القارة الأوروبية لمواجهة الانتفاضة: توغل غزو اليعاقبة إنجلترا حتى وصلوا إلى ديربي قبل الانسحاب، معبّئين نسبة معتبرة من المجندين الإنجليز في صفوفهم.

سعى اليعقابة إلى توطيد سيطرتهم على اسكتلندا، مدفوعين ببعض الدعم الفرنسي العسكري المحدود، إذ واجهوا مع بداية عام 1746 جيشًا حكوميًا كبير العدد. على الرغم من تحقيق اليعاقبة انتصارًا مهزوزًا في فالكيرك، لم ينتج عن ذلك تغيير لواقع الحال الاستراتيجي: ساهمت في ذلك عدة عوامل منها نقص الإمدادات والتمويل لدى اليعاقبة مقابل إعادة الإمداد والتنظيم المستمرين في صفوف البريطانيين تحت إمرة دوق كمبرلاند، ابن الملك البريطاني جورج الثاني، وبذلك لم يكن أمام قادة اليعاقبة خيار سوى الاستمرار بالقتال. في النهاية، التقى الجيشان المتحاربان في كلودن، في منطقة منحت الغَلَبة لقوات كمبرلاند المتفوقة عدديًا والتي نالت قسطًا كافيًا من الراحة قبل المعركة. استغرقت المعركة ساعة واحدة فقط، تمخضت عن هزيمة نكراء دامية لليعاقبة: سقط في صفوفهم 1500 إلى 2000 بين قتيل وجريح، بينما تكبدت قوات الحكومة 300 قتيل وجريح. على الرغم من بقاء 5000 إلى 6000 من اليعاقبة مسلحين في اسكتلندا، اتخذت قيادتهم قرار حل القوات، فنجم عن ذلك انتهاء الانتفاضة فعليًا.

ما تزال معركة كلودن ونتائجها تستثير مشاعر قوية. على الرغم من منح جامعة غلاسكو دوقَ كمبرلاند الدكتوراه الفخرية، يصر العديد من المعلقين المعاصرين على أن نتائج المعركة وحملة القمع اللاحقة لمناصري اليعاقبة كانت وحشية، استحق بسببها دوق كمبرلاند لقب «السفاح». في ما بعد، عمدت الجهود الحكومية إلى دمج المرتفعات الاسكتلندية المتخلفة نسبيًا ضمن مملكة بريطانيا العظمى؛ وعُمِد إلى فرض العقوبات المدنية لتقويض نظام القبائل الاسكتلندية الذي أمد اليعاقبة بالوسائل اللازمة لحشد سريع لجيش يحارب في صفهم.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.