مقياس النيل

كان مِقياس النّيل هَيكل لِقِياس مُستَوى إرتفاع النيل خِلال مَوسم الفَيَضان السَّنوي، هُناك ثَلاثة أنواع رَئيسيَّة مِن مَقاييس النيل، مُعايَرَة في وحدة الذراع المصرية :

  1. العمود الرأسي
  2. دَرَج المَمَر مِن الخُطوات المُؤدية إلى نَهر النيل
  3. بِئر عَميقة مَع مَجْرور

إذا كان مُستَوى الماء مُنخفِضاً، فَسَيكون هُناك طعام أقل، وإذا كان مرتفعًا جدًا، فسيكون مدمرًا، كانَت هُناك علامة مُحدَّدة تُشير إلى مَدى ارتفاع الفَيضان الّذي تَحتاجه الحُقول لِلحصول على تُربة جيدة.

بين يوليو ونوفمبر، كانت مَجاري النيل التي تَمُر عَبر مِصر قد إنفَجَرت على ضِفافِها وغَطَّت السهل الفَيضي المُجاوِر، عندما انحَسَرت المياه، في حَوالي سبتمبر أو أكتوبر، تَرَكَت وراءَها رواسب طينية غَنيّة مِن الطمي الأسود الخَصب بِشكل استثنائي فَوق أراضي المَحاصيل.

كان آخيت، أو موسم الفيضان، أحد الفُصول الثلاثة التي قسَّم فيها المصريون القدماء سَنَتَهُم.

كان للفيضان السَّنوي أهَمّية كَبيرة للحَضارة المصرية، كان الغَمر المُعتَدِل جُزءًا حيوياً مِن الدَّورَة الزِّراعيّة؛ ومَع ذلك، فَإن غَمر المياه بِشَكل أخَف مِن المُعتاد قد يَتَسَبَّب في حُدوث مَجاعة، كَما أنّ الكثير مِن مِياه الفَيَضانات سَيَكون بِنَفس القَدر مِن الكارِثة، مِمّا يُؤدّي إلى جَرف الكَثير مِن البُنيَة التَّحتية المَبنية على سَهل الفَيَضان. تُشير السِّجلات مِن 622 – 999 بَعد الميلاد إلى أنّ 28٪ مِن السَّنوات شَهدت مُستوى غمر لَم يَصِل إلى مستوى التوقعات.

كانت القُدرة عَلى التَّنبُّؤ بِحَجم الفَيَضان القادم جُزءًا مِن لُغز الكهنوت المصري القديم، لَعِبَت نَفس المَهارة أيضًا دورًا سياسيًا وإداريًا، حيث تَمَّ إستِخدام حَجم فَيَضان العام لِتَحديد مستويات الضرائب الواجِب دَفعُها، هذا هُوَ المَكان الّذي دَخَل فيه مِقياس النيل دَوره، حَيثُ كان الكَهَنة يُراقِبون المُستَوى اليَومي لِلنهر ويُعلِنون وُصول فَيَضان الصَّيف المُنتَظَر.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.