مملكة المجر (1000–1301)

ظهرت مملكة المجر (بالمجرية: Árpád-kor) في أوروبا الوسطى عند تتويج ستيفين الأول، كبير أمير المجر، بلقب الملك عام 1000 أو 1001. وقد عمل الأمير ستيفين على تعزيز السلطة المركزية إذ أجبر رعاياه على اعتناق الديانة المسيحية. وعلى الرغم من أن جميع المصادر المكتوبة تؤكد فقط على الدور الذي قام به الفرسان ورجال الدين الألمان والإيطاليين في هذه العملية، فإن جزءًا كبيرًا من المفردات الهنغارية الخاصة بالزراعة والدين والقانون قد اشتُقَّت من اللغات السلافية. فالحروب الأهلية والانتفاضات الوثنية، جنباً إلى جنب مع محاولات من قِبَل الأباطرة الرومان المقدسين لتوسيع سلطتهم على المجر، قد عرَّضت النظام الملكي الجديد للتهديد والخطر. وقد استقرت الملكية خلال عهدي لازلو الأول (1077-1095) وكولومان (1095-1116). وقد احتل هؤلاء الحُكَّام كل من كرواتيا ودالماسيا بدعم مجموعات من السكان المحليين. احتفظت كلتا المملكتين بالحكم الذاتي على مناطقهما. أما خلفاء لازلو وكولومان، وخاصة بيلا الثاني (1131-1141) وبيلا الثالث (1176-1196) وأندراس الثاني (1205-1235) وبيلا الرابع (1235-1270)، فقد واصلوا العمل على سياسة التَّوسُّع هذه نحو شبه جزيرة البلقان والأراضي الواقعة شرق جبال كاربات، الأمر الذي حوَّل مملكتهم إلى واحدة من القوى الكبرى في أوروبا في القرون الوسطى.

المجر
Magyar Királyság
مملكة المجر
اتحاد شخصي مع مملكة كرواتيا

 

1000  1301
علم شعار

عاصمة ازترغوم وسيكشفهيرفار
نظام الحكم ملكية إقطاعية
لغات مشتركة لاتينية، مجرية
الديانة كاثوليكية
المجموعات العرقية مجريون
ملك
ستيفين الأول (الأول) 1000–1038
أندراس الثالث (الأخير) 1290–1301
بلاطين
صموئيل آبا (الأول) ت. 1009–1038
رولاند راتوت (الأخير) 1298–1299
التشريع
السلطة التشريعية الدايت الملكي
التاريخ
الفترة التاريخية العصور الوسطى
التأسيس 1000
الزوال 1301

اليوم جزء من  البوسنة والهرسك
 المجر
 رومانيا
 صربيا
 كرواتيا

فالمجر الغنية بالأراضي غير المزروعة إلى جانب الفضة والذهب والملح، أصبحت المقصد المُفضَّل لدى المستعمرين الألمان والإيطاليين والفرنسيين بشكل أساسي. كان معظم هؤلاء المهاجرين من الفلاحين الذين استقروا في القرى إلى جانب قدوم الحرفيين والتجار الذين استقروا في المدن داخل المملكة. كان لوصولهم دور رئيسي في تشكيل نمط الحياة والعادات والثقافة الحضرية في مملكة المجر في القرون الوسطى. ساعد موقع المملكة عند مفترق طُرق التجارة الدولية عملية التعايش بين عدة ثقافات مختلفة. تُظهر المباني الرومانية والقوطية الخاصة بنمط عصر النهضة إلى جانب الأعمال الأدبية المكتوبة باللغة اللاتينية الطابع الكاثوليكي المتفوق، ولكن عاشت أيضًا مجتمعات من الأقليات العرقية الأرثوذكسية بل وحتى الأقليات العرقية غير المسيحية ضمن المملكة. اعتُبرت اللغة اللاتينية اللغة الرسمية باعتبارها لغة التشريع والإدارة والقضاء، لكن «التعددية اللغوية» ساهمت أيضًا في الإبقاء على العديد من اللغات الأخرى بما في ذلك مجموعة كبيرة ومتنوعة من اللهجات السلافية.

أكدت هيمنة الملكيات المَلَكية في البداية على دور السيادية البارزة، ولكن عزل الأراضي الملكية قد أدَّى إلى ظهور مجموعة من أصحاب الأراضي التي عُرفت باسم «الخدم الملكيين». وقد قامت هذه المجموعة بإجبار أندراس الثاني على إصدار المرسوم الذهبي لعام 1222، «أحد الأمثلة الأولى على وضع قيود دستورية لسلطات ملك أوروبي» (فرانسيس فوكوياما). تلقَّت المملكة ضربة كبيرة جراء الغزو المغولي لأوروبا في عام 1241–42. وبعد ذلك، استقرت مجموعتان من شعبي الكومان وياشز في الأراضي المنخفضة الوسطى، ووصل أيضًا المستعمرون من مورافيا وبولندا وبلدان أخرى مجاورة. وقد أدَّى قيام الملوك ببناء الحصون، التي شجَّعوا عليها بعد انسحاب المغول، إلى تنمية «مقاطعات» شبه مستقلة يُسيطر عليها الأوليغارك (حكومة القِلة) الأقوياء. حتى أن بعض هؤلاء الأوليغارك قد جابهوا حكومة أندراس الثالث (1290-1301)، آخر نسل ذكر من سلالة أرباد الأصلية. ثم أعقب وفاته فترة من الفوضى السياسية. ولم تجر إعادة تأسيس السلطة المركزية إلا في أوائل القرن العشرين.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.