مملكة بريطانيا العظمى

كانت مملكة بريطانيا العظمى -المسماة رسميًا بريطانيا العظمى- [1] [2] دولة ذات سيادة في أوروبا الغربية منذ 1 مايو 1707 حتى 1 يناير 1801. نشأت الدولة بعد معاهدة الاتحاد في عام 1706، والتي صدقت عليها قوانين الاتحاد عام 1707، ووحدت ممالك إنجلترا (التي شملت ويلز) واسكتلندا لتشكيل مملكة واحدة تشمل جزيرة بريطانيا العظمى بأكملها وجزرها النائية، باستثناء جزيرة مان وجزر القنال. حكم الدولة المركزية برلمان وحكومة واحدة مقرهما في وستمنستر. كانت الممالك السابقة في اتحاد شخصي منذ أن أصبح ملك اسكتلندا جيمس السادس والأول (السادس في اسكتلندا والأول في أيرلندا) ملك إنجلترا وملك أيرلندا في عام 1603 بعد «وفاة إليزابيث الأولى، مما أدى إلى اتحاد التاج». منذ نشأتها، كانت المملكة في اتحاد تشريعي وشخصي مع مملكة أيرلندا. بعد انضمام جورج الأول إلى عرش بريطانيا العظمى في عام 1714، أصبحت المملكة في اتحاد شخصي مع ناخبي هانوفر.

مملكة بريطانيا العظمى
المدة؟
مملكة بريطانيا العظمى
علم المملكة المتحدة  
مملكة بريطانيا العظمى
شعار المملكة المتحدة  
الشعار الوطني : الرب وحقي
النشيد : فليحفظ الله الملك/الملكة
 

عاصمة وينشستر، لندن
نظام الحكم ملكية دستورية
اللغة الرسمية الإنجليزية
الملك
آن ستيورات 1707-1714
جورج الأول 1714-1727
جورج الثاني 1727-1760
جورج الثالث 1760-1800
السلطة التشريعية برلمان مملكة بريطانيا العظمى  
التاريخ
التأسيس 1 مايو 1707 
النهاية 1 يناير 1801 
المساحة
المساحة 230977 كيلومتر مربع  
السكان
السكان 10500000 (1800)
9250000  
بيانات أخرى
العملة جنيه إسترليني
  في الصيف (DST) 1+
المنطقة الزمنية توقيت عالمي منسق
جهة السير اليمين
رمز الإنترنت .uk
رمز الهاتف الدولي +44

تميزت السنوات الأولى للمملكة المتحدة حديثًا بانتفاضات جايكوبايت، والتي انتهت بهزيمة قضية ستيوارت في معركة كلودين في عام 1746. في عام 1763، أدى الانتصار في حرب السنوات السبع إلى هيمنة الإمبراطورية البريطانية، التي غدت القوة العالمية الأولى لأكثر من قرن من الزمان، إذ أخذت تنمو ببطء لتصبح أكبر إمبراطورية في التاريخ.

سيطرت المملكة على شبه القارة الهندية من منتصف خمسينيات القرن التاسع عشر ميلادي، من خلال التوسع الهائل لشركة الهند الشرقية حتى هزيمتها في حرب الاستقلال الأمريكية، إذ احتلت مساحات شاسعة من قارة أمريكا الشمالية من خلال مستعمراتها الأمريكية المزدهرة.

استُبدلت مملكة بريطانيا العظمى بالمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا في 1 مايو 1801 بموجب قانون الاتحاد 1800.[3]

أصل الكلمة

ينحدر اسم بريطانيا من الاسم اللاتيني لجزيرة بريطانيا العظمى أو بريطانيا أو بريتانيا، أرض البريطانيين عبر بريتين الفرنسية القديمة (من بينها بريتاني الفرنسية الحديثة) وبرتايين الإنجليزية الوسطى، بريتين. استُخدم مصطلح «بريطانيا العظمى» لأول مرة رسميًا في عام 1474.[4]

ينشأ استخدام كلمة «العظمى» قبل كلمة «بريطانيا» باللغة الفرنسية، والتي تستخدم بريتاني لكل من بريطانيا وبريتاني. تميز الفرنسية بالتالي بين الاثنين من خلال استخدام الاسم «لا غراندي بريتانيا». وهو تمييز نُقل إلى الإنجليزية.[5]

تنص معاهدة الاتحاد وما تلاه من قوانين الاتحاد على أن إنجلترا واسكتلندا كانتا «متحدتين في مملكة واحدة باسم بريطانيا العظمى» وعلى هذا النحو فإن «بريطانيا العظمى» كان الاسم الرسمي للدولة، كما فضلت كل منهما استخدام ذلك الاسم في عناوين مثل «برلمان بريطانيا العظمى». يصف كل من القوانين والمعاهدة البلاد بأنها «مملكة واحدة» و«المملكة المتحدة»، ما أدى ببعض دور النشر اللاحقة إلى خطأ التعامل مع «المملكة المتحدة» كاسم قبل ظهوره الفعلي في عام 1801. تشير مواقع البرلمان الاسكتلندي و«بي بي سي» وغيرها -بما في ذلك الجمعية التاريخية- إلى الولاية المنشأة في 1 مايو 1707 باسم المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى. استخدم مصطلح المملكة المتحدة أحيانًا خلال القرن الثامن عشر لوصف الدولة، لكنه لم يكن اسمها.[6][7][8][9][10][11][12][13][14][15][16][17]

الهيكل السياسي

كانت مملكتا إنجلترا واسكتلندا -وكلاهما موجود منذ القرن التاسع (مع دمج إنجلترا وويلز في القرن السادس عشر)- دولتين منفصلتين حتى عام 1707. ومع ذلك، فقد دخلتا في اتحاد شخصي في عام 1603، عندما أصبح جيمس السادس ملك اسكتلندا ملكًا لجيمس الأول. كان «اتحاد التاج» التابع لعائلة ستيوارت يعني أن جزيرة بريطانيا العظمى بأكملها أصبحت الآن محكومة من قبل ملك واحد، والذي بحكم عقد التاج الإنجليزي أيضًا يحكم مملكة أيرلندا. حافظت كل من الممالك الثلاث على برلماناتها وقوانينها. وُضعت العديد من الجزر الصغيرة المختلفة في نطاق الملك، بما في ذلك جزيرة مان وجزر القنال الإنجليزي.

تغير هذا التنظيم بشكل كبير عندما دخلت قوانين الاتحاد 1707 حيز التنفيذ، مع توحيد التاج لبريطانيا العظمى وتوحيد برلمانها. ظلت أيرلندا منفصلة رسميًا، مع برلمانها الخاص حتى صدور قوانين الاتحاد 1800. نصّ الاتحاد عام 1707 على خلافة البروتستانت فقط للعرش وفقًا لقانون التسوية الإنجليزي لعام 1701؛ بدلًا من قانون الأمن في اسكتلندا لعام 1704، الذي لم يعد له تأثير. يشترط قانون التسوية أن يكون وريث العرش الإنجليزي من نسل صوفي بالاتينات وألا يكون كاثوليكيًا؛ أدى هذا إلى خلافة عائلة هانوفر لجورج الأول عام 1714.

سُلم برلمان بريطانيا العظمى -الذي حل محل كل من برلمان إنجلترا وبرلمان اسكتلندا- السلطة التشريعية. في الممارسة العملية، كان استمرارًا للبرلمان الإنجليزي، الذي حصل على نفس المسؤولية في وستمنستر، ووُسع ليشمل تمثيلًا من اسكتلندا. شُكل برلمان بريطانيا العظمى رسميًا –بشكل مماثل لبرلمان إنجلترا السابق والبرلمان الحديث للمملكة المتحدة- من ثلاثة عناصر: مجلس العموم ومجلس اللوردات والتاج. بقي حق طبقة النبلاء الإنجليز بالبقاء في مجلس اللوردات دون تغيير، في حين لم يُسمح لطبقة النبلاء الأسكتلنديين الكبيرة غير المتناسبة بإرسال أكثر من 16 فرد من أقرانهم الممثلين عنهم، وانتخب منهم الممثلين طوال مدة استمرار البرلمان. وبالمثل، استمر أعضاء مجلس العموم الإنجليزي السابق بصفتهم أعضاءً في مجلس العموم البريطاني، ولكن انعكاسًا للقواعد الضريبية النسبية للبلدين، خُفض عدد الممثلين الاسكتلنديين إلى 45. أعطي الأقران الجدد لطبقة النبلاء في بريطانيا العُظمى الحق التلقائي في الجلوس في مجلس اللوردات. على الرغم من انتهاء وجود برلمان منفصل لاسكتلندا، لكنها احتفظت بقوانينها ونظام المحاكم الخاص بها، والكنيسة المشيخية الخاصة بها، واستمرت أيضًا بالسيطرة على مدارسها. كان الهيكل الاجتماعي هرميًا للغاية، وبقيت النخبة نفسها مسيطرة بعد عام 1707. واصلت اسكتلندا امتلاكها لجامعاتها الممتازة، ومع المجتمع الفكري القوي، وخاصة في إدنبرة، كان للتنوير الأسكتلندي تأثير كبير على التفكير البريطاني والأمريكي والأوروبي.[18][19][20][21][22]

دور أيرلندا

تبع برلمان أيرلندا برلمان إنجلترا نتيجةً لقانون بوينينغز لعام 1495، وتبع برلمان بريطانيا العظمى بعد عام 1707. أشار القانون التعريفي الصادر عن برلمان وستمنستر لعام 1719 (والذي يُعرف أيضًا باسم قانون تبعية أيرلندا لبريطانيا العظمى 1719) إلى أن مجلس اللوردات الأيرلندي قد «اتخذ لنفسه مؤخرًا سلطة وسلطان قضائي لدراسة وتصحيح وتعديل» الأحكام الصادرة عن المحاكم الأيرلندية. نظرًا لأن مملكة أيرلندا كانت تابعة لتاج بريطانيا العظمى وتعتمد عليها، فإن الملك، من خلال برلمان بريطانيا العظمى، يتمتع «بالسلطة والنفوذ الكامل لوضع القوانين والتشريعات ذات الصلاحية الكافية لإلزام مملكة وشعب أيرلندا». أُلغي القانون بموجب قانون إلغاء قانون ضمان التبعية لأيرلندا لعام 1782. في نفس العام، أنتج الدستور الأيرلندي في عام 1782 فترة من الحرية التشريعية. ومع ذلك، فإن التمرد الأيرلندي عام 1798 -الذي سعى لإنهاء التبعية والاعتماد على التاج البريطاني وإقامة جمهورية- كان أحد العوامل التي أدت إلى تشكيل المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا في عام 1801.[23][24][25]

دمج البرلمانات الأسكتلندية والإنجليزية

كان التكامل السياسي الأعمق لممالكها سياسة رئيسية للملكة آن وآخر ملوك عائلة ستيوارت في إنجلترا واسكتلندا وأول ملكة لبريطانيا العظمى. تم الاتفاق على معاهدة الاتحاد في عام 1706 بعد مفاوضات بين ممثلي برلماني إنجلترا واسكتلندا، ثم أقر كل برلمان قوانين منفصلة للتصديق عليها. دخلت القوانين حيز التنفيذ في 1 مايو 1707، عندما توحدت البرلمانات المنفصلة والتيجان في إنجلترا واسكتلندا وتشكلت مملكة واحدة لبريطانيا العظمى. أصبحت آن أول ملكة تحتل العرش البريطاني الموحد، وتماشيًا مع المادة 22 من معاهدة الاتحاد، قامت كل من اسكتلندا وإنجلترا بإرسال أعضاء إلى مجلس العموم الجديد لبريطانيا العظمى. احتفظت الطبقات الحاكمة الأسكتلندية والإنجليزية بالسلطة، واحتفظت كل دولة بأنظمتها القانونية والتعليمية، وكذلك الكنيسة القائمة في كل دولة. شكلت هذه الدول المتحدة اقتصادًا أكبر، وبدأ الأسكتلنديون في توفير الجنود والمسؤولين الاستعماريين للقوات البريطانية الجديدة وللإمبراطورية. ومع ذلك، كان انتخاب برلمان اسكتلندا المنتهية ولايته لأعضاء البرلمان الأسكتلندي الجدد والأقران الممثلين من بين الاختلافات الملحوظة في البداية، في حين بقي جميع الأعضاء آنذاك في مجلسي العموم واللوردات في وستمنستر في السلطة.[26][27]

مراجع

  1. Parliament of the Kingdom of England. Union with Scotland Act 1706, Article I, from legislation.gov.uk. "That the two Kingdoms of England and Scotland shall upon the First day of May which shall be in the year One thousand seven hundred and seven and for ever after be united into one Kingdom by the name of Great Britain ..." نسخة محفوظة 25 يونيو 2019 على موقع واي باك مشين.
  2. "After the political union of England and Scotland in 1707, the nation's official name became 'Great Britain'", The American Pageant, Volume 1, Cengage Learning (2012)
  3. The Acts of Union passed by both parliaments in 1800 and which created the United Kingdom, came into effect on 1 January 1801.
  4. Denys Hay (1968). Europe: the emergence of an idea. Edinburgh U.P. صفحة 138. مؤرشف من الأصل في 9 يناير 2020.
  5. François-Gille-Pierre Manet, Histoire de la petite Bretagne ou Bretagne armorique (1934), p. 74 (in French)
  6. Bamber Gascoigne. "History of Great Britain (from 1707)". History World. مؤرشف من الأصل في 27 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 18 يوليو 2011.
  7. William E. Burns, A Brief History of Great Britain, p. xxi نسخة محفوظة 2 أبريل 2017 على موقع واي باك مشين.
  8. The Creation of the United Kingdom of Great britain in 1707 نسخة محفوظة 15 May 2011 على موقع واي باك مشين. Historical Association, accessed 30 January 2011
  9. The Union of the Parliaments 1707 نسخة محفوظة 2 January 2012 على موقع واي باك مشين. Learning and Teaching Scotland, accessed 2 September 2010
  10. Uniting the kingdom? nationalarchives.gov.uk, accessed 31 December 2010 نسخة محفوظة 29 سبتمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  11. Uniting the kingdom? nationalarchives.gov.uk, accessed 31 December 2010 نسخة محفوظة 29 سبتمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  12. England – Profile BBC, 10 February 2011 نسخة محفوظة 15 أبريل 2018 على موقع واي باك مشين.
  13. "BBC – History – British History in depth: Acts of Union: The creation of the United Kingdom". مؤرشف من الأصل في 3 يونيو 2019.
  14. Scottish referendum: 50 fascinating facts you should know about Scotland www.telegraph.co.uk, 11 January 2012: "Scotland has been part of the United Kingdom for more than three hundred years" نسخة محفوظة 2 نوفمبر 2019 على موقع واي باك مشين.
  15. United States Congressional serial set, Issue 10; Issue 3265 (1895): "In 1707, on the union with Scotland, 'Great Britain' became the official name of the British Kingdom, and so continued until the union with Ireland in 1801".
  16. Harold Melvin Stanford, The Standard Reference Work: For the Home, School and Library, Volume 3 (1921): "From 1707 until 1801 Great Britain was the official designation of the kingdoms of England and Scotland"
  17. "The Treaty (act) of the Union of Parliament 1706". Scots History Online. اطلع عليه بتاريخ 18 يوليو 2011."Union with England Act 1707". The national Archives. اطلع عليه بتاريخ 18 يوليو 2011."Union with Scotland Act 1706". اطلع عليه بتاريخ 18 يوليو 2011.: Both Acts and the Treaty state in Article I: That the Two Kingdoms of Scotland and England, shall upon 1 May next ensuing the date hereof, and forever after, be United into One Kingdom by the Name of GREAT BRITAIN.
  18. Alexander Broadie, ed.. The Cambridge Companion to the Scottish Enlightenment (2003).
  19. Arthur Herman, How the Scots Invented the Modern World: The True Story of How Western Europe's Poorest Nation Created Our World & Everything in It (2001).
  20. Williams, The Whig Supremacy: 1714 – 1760 (1962) pp 271–87.
  21. Basil Williams, The Whig Supremacy: 1714 – 1760 (2nd ed. 1962) pp 11–43
  22. Act of Union 1707, Article 3.
  23. Williams, The Whig Supremacy: 1714 – 1760 (1962) pp 287–306.
  24. Costin Watson (1952), p. 147
  25. W. C. Costin & J. Steven Watson, eds., The Law & Working of the Constitution: Documents 1660–1914, vol. I for 1660–1783 (A. & C. Black, 1952), pp. 128–129
  26. The Treaty or Act of the Union scotshistoryonline.co.uk, accessed 2 November 2008 نسخة محفوظة 27 مايو 2019 على موقع واي باك مشين.
  27. David Allan, Scotland in the Eighteenth Century: Union and Enlightenment (2002) online نسخة محفوظة 18 ديسمبر 2011 على موقع واي باك مشين.
    • بوابة القرن 18
    • بوابة دول
    • بوابة التاريخ
    • بوابة المملكة المتحدة
    • بوابة ملكية
    • بوابة أيرلندا
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.