منسيوس

منسيوس[3][4] أو منشيوس[5][6] أو منغ كو (بالصينية:孟子، مواليد 372 – 289 قبل الميلاد، أو 385 – 303 أو 302 قبل الميلاد) هو فيلسوف صيني كونفوشي غالبًا ما وصِف بأنه "الحكيم الثاني" بعد المعلم الأول كونفوشيوس نفسه. عاش على الأرجح في حقبة الممالك المتحاربة، ويُقال إنه أمضى معظم حياته مسافراً في أرجاء الصين لتقديم المشورة لغير ما حاكم. تشكّل حواراته مع الحكّام أساس الكتاب المنسوب إليه، منسيوس، والذي خُلِّد فيما بعد كأهمّ الأدبيّات الكلاسيكيّة للكونفوشيّة.

منسيوس
(بالصينية: 孟子)‏[1] 
 

معلومات شخصية
اسم الولادة (بالصينية: 孟轲)‏ 
الميلاد 372 BCE
تاريخ الوفاة سنة 289 ق م  
الحياة العملية
المهنة فيلسوف [2]،  وكاتب  
مجال العمل فلسفة  

تتلخّص إحدى أهم معتقدات منسيوس في أنّ البشر أخيار بطبعهم، وأنّ هذه المزيّة تستلزم الرعاية والبيئة الصالحة لكي تزدهر. وكان من تعاليمه أنه على الحكّام أن يكونوا على قدر مسؤولية مناصبهم من خلال الإحسان إلى رعاياهم، وفي هذا المعنى يكون الحكّام في خدمة المواطنين، لا العكس.


حياته

وُلِد منسيوس، أو مينغ كو وهو اسمه عند الولادة، في مملكة زو، والتي تقع الآن في منطقة تسوشينغ، في مقاطعة شاندونغ، على بُعد 30 كيلو متراً فقط إلى الجنوب من تشيوفو مسقط رأس كونفوشيوس.

كان منسيوس حكيماً وفيلسوفاً صينياً رحّالة، وأحد أهمّ شارحي الديانة الكونفوشيّة. يُفترض أنّه كان تلميذاً لحفيد كونفوشيوس، زيسي. تقول الأسطورة إن منسيوس، كما كونفوشيوس من قبله، جابَ أرجاء الصين لأربعين عاماً لتقديم المشورة والنصائح الإصلاحيّة للحكام.[7] خلال حقبة الممالك المتحاربة (403 – 221 قبل الميلاد)، خدم منسيوس كمسؤول وعالمٍ في أكاديمية جيتشيا في ولاية تشي (1046 – 221 قبل الميلاد) بين الأعوام 319 و312 قبل الميلاد. عبّر منسيوس عن برّه بوالدته عندما أخذ إجازة من مناصبه الرسمية في ولاية تشي بسبب وفاة والدته. مدفوعاً بخيبة أمله في تحقيق تغييرٍ يُذكر في عالمه المعاصر، انسحب منسيوس من الحياة العامة.[8]

منسيوس مدفون في مقبرة منسيوس، الواقعة على بُعد 12 كيلومتراً شمال شرق منطقة تشوينغ الحضرية الرئيسية. تقف أمام قبره لوحةٌ تذكارية تحملها سلحفاة حجرية ضخمة متوّجة بتنانين.[9]

أمّه

تحظى أم منسيوس في الثقافة الصينية بمكانةٍ بارزةٍ كشخصية الأنثى المثالية. إحدى أشهر المصطلحات الصينية التقليدية ذات الكلمات الأربع 孟母三遷 هي: «تتحرك أم منسيوس في ثلاثة اتجاهات»؛ يُشير هذا المصطلح إلى أسطورة انتقال أم منسيوس بين ثلاثة بيوتٍ قبل استقرارها في الرابع الذي رأته مناسباً لتربية منسيوس. ويرمز المعنى الاصطلاحي إلى أهمية إيجاد البيئة الملائمة لتربية الأطفال.

توفّي والد منسيوس عندما كان صغيراً. تولّت أمّه، تشانغ ، تربيته بنفسها. عاشت هي وابنها في فقرٍ مُدقِع. في البداية، عاشا بالقرب من مقبرة، حيث وجدت الأمّ ابنها يقلّد حركات النائحين المستَأجَرين في مواكب الجنازات. لهذا السبب، قررت الأم الانتقال بعيداً. كان منزلهما التالي قريباً من سوق المدينة. وهناك أخذ الطفل يقلّد صيحات الباعة (كان يُنظر بازدراء إلى الباعة في التاريخ الصيني). ولذا قررت الأمّ الانتقال مرةً أخرى، واستقرّا قريباً من مدرسة. مُستلِهماً سلوك العلماء والطلبة، انكبّ منسيوس على الدراسة. قررت أمّه البقاء هناك، وتابع منسيوس دراسته حتى غدا عالماً.

ثمة قصة أخرى توضّح مقدار الأهمية التي أولَتْها أمّ منسيوس لتعليم ابنها. تقول الحكاية إنّه في صبا منسيوس، كان غائباً دون عذرٍ من المدرسة. وردّت أمّه على سلوكه المتسيّب هذا تجاه تعليمه بأنْ أخذت تقصّ نسيجاً كانت تحيكه أمامه. قصدت الأم أنْ تُريَ منسيوس أنّ المرء لا يمكنه الانسحاب قبل إنجاز المهمة التي بدأ بها، وألهم مثالُها هذا ابنَها لمتابعة دراساته باجتهاد.

ثمة أسطورة أخرى تضمّ أمه وزوجته؛ تقول الأسطورة إنه ذات مرة كانت امرأة منسيوس في البيت ولم يجدها جالسةً بطريقةٍ ملائمة. اعتقد منسيوس أنّ زوجته قد انتهكت طقساً مهماً، ولذلك طالب بالطلاق. ردعته أمّه بقولها إن كتاب الطقوس يُفيد بأنّه على المرء أن يستأذن بصوتٍ عالٍ قبل دخوله مكاناً ما، ليمنح الآخرين فرصة الاستعداد للقائه، وهو ما لم يفعله منيسوس في هذه الحالة، ما يعني أن منسيوس هو من خرق الالتزام بالطقوس، لا امرأته. في النهاية، أقرّ منيسوس بخطأه.

جاءت سيرة أم منسيوس بين سيَرِ 125 امرأةً كتب قصص حياتهنّ ليو شانغ (劉向) في كتابه «سِيَرُ حياة نساءٍ مثاليّات».

مراجع

  1. وصلة : معرف المكتبة الوطنية الفرنسية (BnF) — تاريخ الاطلاع: 23 أكتوبر 2016
  2. الفصل: 10 — المؤلف: إيمانويل س. ي. هسو — العنوان : The Rise of Modern China — الاصدار السادس — الصفحة: 222 — الناشر: دار نشر جامعة أكسفورد — ISBN 978-0-19-512504-7
  3. مايكل (2018-01-01). مختصر تاريخ الصين. Al Manhal. ISBN 9796500409375. مؤرشف من الأصل في 16 أبريل 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. زليخا أمين (2008-01-01). موسوعة ينابيع المعرفة: حضارات وأعلام. Al Manhal. ISBN 9796500038155. مؤرشف من الأصل في 16 أبريل 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. Fuʾād Muḥammad (1968). حكمة الصين: دراسة تحليلية لعالم الفكر الصيني منذ اقدم العصور. دار المعارف،. مؤرشف من الأصل في 16 أبريل 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. البان ج. ويدجيري، المذاهب الكبرى في التاريخ: من كونفوشيوس إلى تونبي (2017)، دار القلم للطباعة و النشر والتوزيع - بيروت. نسخة محفوظة 16 أبريل 2020 على موقع واي باك مشين.
  7. Chan 1963: 49.
  8. Jaroslav Průšek and Zbigniew Słupski, eds., Dictionary of Oriental Literatures: East Asia (Charles Tuttle, 1978): 115-116.
  9. 孟子林 نسخة محفوظة 2012-08-05 at Archive.is (Mencius Cemetery)
  10. The Mencius 7:A1 in Chan 1963: 78.
  11. The Mencius 6:A11 in Chan 1963: 58.
  12. The Mencius 2A:6 in Chan 1963: 65. Formatting has been applied to ease readability.
  13. The Mencius 1B:8 in Chan 1963: 62.

    وصلات خارجية

    • بوابة حضارات قديمة
    • بوابة الصين
    • بوابة فلسفة
    • بوابة أعلام
    • بوابة أخلاقيات
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.