ميكروب

الكائنات الحية الدقيقة،[1] أو الأحياء الدقيقة، أو المَيْكروبات،[2] أو نُفْطُور،[بحاجة لمصدر] (بالإنجليزية: Microorganism)‏ هي مجموعة واسعة من الأحياء التي لا تُرى بالعين المجردة إلّا أن هناك شواذ لهذه القاعدة فالبعض منها يمكن رؤيته بالعين المجردة. العلم الذي يختص بدراسة الكائنات الحية الدقيقة يسمى علم الأحياء الدقيقة. الكائنات الدقيقة تشمل البكتيريا والفطريات والطحالب والأولية ولكنها لا تشمل الفيروسات. يحتار العلماء في تصنيف الفيروسات هل هي كائن حي أم كائن غير حي؟ وهي تعدّ مسألة علمية تحتاج إلى البحث بحيث يتوصل العلماء إلى تعريف دقيق لمعنى "كائن الحياة". الفيروسات تتكون من نواة بها كروموسومات ولا يغطيها سيتوبلازم الذي يكوّن نحو 70% من حجم الخلية. لكن إذا دخل الفيروس خلية حيوية يستغل سيتوبلازم الخلية ويتكاثر الفيروس عن طريق سيادة كروموسوماته على كروموسومات الخلية. وبتكاثره ينتشر في الخلايا المجاورة ويجبرها على اتباع نمطه الحيوي بلا توقف.

هذه المقالة بحاجة لمُراجعة خبير مُختص في مجالِها. يُرجى من المختصين في مجالها مراجعتها وتطويرها.

تعيش معظم الميكروبات كأحياء دقيقة منفردة في كل مكان على سطح الأرض حيث يوجد الماء بصورة سائلة. وهذا يشمل أيضا الفوهات المائية الساخنة الموجودة في قيعان البحار والمحيطات، وداخل الصخور التي تكوّن القشرة الأرضية.

الكائنات الدقيقة حيوية بالنسبة للسلسلة الغذائية في المحيط الحيوي حيث أنها تعمل كمحللات للغذاء. ويحتوي جسم الإنسان على نحو 2 كيلوجرام من الكائنات الحية الدقيقة المفيدة تساعد الجسم على هضم الطعام والاستفادة منه. كما يغطي بعضها جلد الإنسان ويقاوم كائنات اخرى ضارة للإنسان ويمنعها من النفوذ إلى داخل الجسم. كما أن البعض منها له القدرة على تثبيت النيتروجين؛ فهي مهمة بالنسبة لدورة النيتروجين. ومن وجهة أخرى فبعض أنواعها يسبب المرض حيث يهاجم الكائنات الحية الأخرى وقد يصيب الإنسان ويؤدي لوفاة الملايين من الناس كل عام.

ميكروبات مفيدة

كثير من أنواع الميكروبات مفيد. فبعضها يشترك في دعم دورة النتروجين فيما يسمى تثبيت النتروجين (تثبيت N2)، وفي تنقية المياه، كما تستخدم أنواع منه في المصنوعات الغذائية لإنتاج موادا غذائية مثل صناعة الجبن والزبادي، وصناعة الخل.


كما تستغل تقنية الميكروبات في إنتاج المضادات الحيوية وفي أنتاج مواد تستغل في الصناعة. كما تجرى حاليا في أسبانيا بحوث لاستخدام البكتيريا في صناعة بناء المنازل عوضا عن استخدام الأسمنت الذي يحتاج تحضيره إلى طاقة حرارية كبيرة. تتعلق تلك الاختبارات بابتكار ملاط يقوم بعمل الأسمنت مع استخدام قليل من الأسمنت.

بمجرد ولادة الطفل تبدأ عملية "استعماره" بمختلف البكتيريا وينشأ له مع الوقت مستعمرات بكتيرية خاصة به. ومع تغير أكله ومشربه والأجواء المحيطة به تتكون لها ما يسمى نبيت جرثومي معوي ونبيت جرثومي جلدي يعيشون جميعا مع الجسم في سلام ووئام.

ميكروبات تسبب المرض

يوجد عدد قليل من الميكروبات تسبب مرض الإنسان والحيوان والنبات. وهذا يعني أن تلك الميكروبات والجراثيم لها أهمية كبيرة في دراستها. والدراسة العلمية التي تهتم بدراسة الميكروبات المسببة للمرض في الإنسان والحيوان يسمى علم الأحياء الدقيقة الطبي. وعلم أمراض النبات (فيتوباثولوجي) يهتم من بين دراساته الأخرى بدراسة الجراثيم المسببة لمرض النبات.

حقائق عن الميكروبات

  • ظهرت الميكروبات كأول كائنات حية على الأرض منذ نحو 8-3 مليار سنة، ولم تنشأ متعددة الخلايا إلى قبل نحو 600 مليون سنة فقط في العصر نيوبروتيوزيكم)، كما ظهر الإنسان الحديث Homo sapiens على الأرض قبل نحو 130,000 سنة.
  • تفوق أنواع البكتيريا جميع الأحياء الأخرى وتمثل نحو 70% من الكتلة الحيوية الموجودة على الأرض.
  • تقدر نسبة الميكروبات المعروفة والمصنفة علميا بنحو 0 و5% فقط من بين ما يقدر بنحو 2 - 3 مليار نوع موجود منها.
  • معظم الميكروبات لا يسبب المرض.
  • تقوم الميكروبات بعمليات كيميائية حيوية ضرورة للحياة على الأرض، وتؤثر على المناخ. وتعمل البكتيريا على تكون النسب المناسبة من أكسجين ونيتروجين التي تجعل الأرض مناسبة لحياة الكائنات الأخرى. وتنتج الميكروبات نحو نصف الأكسجين الحر (O2) الذي تحتاجه النباتات.
  • مرت عصور جيولوجية على الأرض كانت نسبة الأكسجين في الجو فيها نحو نصف ما هو موجود الآن، وانتجت البكتيريا الاكسجين تدريجيا عبر العصور فزادت نسبته فنشأت الأحياء الأخرى على الأرض.
  • تترعرع البكتيريا في أجواء غريبة نوبيئات غريبة جدا، من وجهة درجة حرارة عالية، أو برودة شديدة أو في الإشعاع أو تحت ضغوط عالية، كما يمكنها العيش في الظلام بغير أشعة الشمس.
  • ومن البكتيريا ما يتحمل البيئات المالحة والحمضية والقلوية. ويعيشون في تلك البيئات التي لا يستطيع أي كان حي آخر العيش فيها، ويستمدون غذاءهم من مواد غير عضوية.
  • تظهر إمكانيات فائقة للميكروبات في بيئات غريبة تستطيع العيش فيها. فتكون مصدرا لجينات جديدة وميكروبات أخرى، يمكن أن يكون لها أهمية في تقنية البيئة (انظر أيضا: تبلمرإنتاج الطاقة، تحلل حيوي، معالجة النفايات، المواد الضارة، وغيرها. إذا تسرب من البواخر مواد بترولية فتحللها البكتيريا وتنقي الماء منها.
  • يمكن مراقبة البيئة الحيوية وتغيراتها عن طريق دراسة البكتيريا من ناحية تنوعها وتكاثرها.
  • يوجد على جسم الإنسان وفي جسمه ما يزيد عن 10 أضعاف عدد خلاليا جسمه من الميكروبات، نحو مليون مليار 1015 ميكروب، بينما في جسم الأنسان بين (1013–1014) خلية، وتشكل كتلة البكتيريا ما بين 5-1 كيلوجرام من وزن الإنسان (الخلية البشرية أكبر بكثير من حجم البكتيريا).
  • جميع الناس لهم تقريبا نفس أنواع البكتيريا في الأمعاء وفي الفم والأنف وعلى الجلد. ويعيش على جلد الإنسان ميكروبات بمعدل 100 - 10,000 ميكروب على كل سنتيمتر مربع. وفي الأمعاء تتكون نبت جرثومي معوي ينتج فيتامينات مثل بيوتين، وفيتامين K، وحمض الفوليك (نوع من فيتامين بي)، وتعمل على تحسين مناعة الجسم وتمنع انتشار جراثيم ضارة وفطريات. كما يوجد في البراز نحو 100 مليار من الميكروبات.

انظر أيضا

مراجع

  1. "LDLP - Librairie Du Liban Publishers". www.ldlp-dictionary.com. مؤرشف من الأصل في 1 يناير 2020. اطلع عليه بتاريخ 02 نوفمبر 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. قاموس المورد، البعلبكي، بيروت، لبنان.
    • بوابة طب
    • بوابة علم الأحياء
    • بوابة علم الأحياء الخلوي والجزيئي
    • بوابة علم الأحياء الدقيقة
    • بوابة علوم
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.