مينا (أسنان)

المينا هو الجزء الأكثر صلابة في جسم الإنسان والأكثر تمعدنا (يحتوي على نسبة معادن عالية جدا)،[1] ويشكل بالإضافة للعاج واللب والملاط الأنسجة الأربعة الرئيسية المكونة للأسنان في الفقاريات. يكون اللون الطبيعي للمينا أبيض مائلا إلى الصفرة التي يزداد وضوحها مع التقدم بالعمر. ويعود السبب في ظهور اللون الأصفر إلى شفافية المينا فهذا النسيج هو نسيج شبه شفاف يسمح بمرور الضوء إلى ما تحته وهو العاج الذي يكون لونه أصفر عادة، مما يعطي المظهر الأصفر للمينا. تعمل المينا كحاجز لحماية الأسنان ولكنها يمكن أن تصبح عرضة للتحلل، خاصة بسبب الأحماض الآتية من الطعام والشراب. يقوي الكالسيوم مينا الأسنان. في حالات نادرة يفشل المينا في التكُون، تاركًا وراءه العاج الأساسي مكشوفًا على السطح.[2]

مينا الأسنان
الاسم اللاتيني
enamelum
الضرس المسمى

تفاصيل
جزء من سن  
معرفات
ترمينولوجيا أناتوميكا 05.1.03.056  
FMA 55629 
UBERON ID 0001752 
ن.ف.م.ط. A14.549.167.900.255 
ن.ف.م.ط. D003743 
هذه الصفحة تخضع لتحرير كثيف لمدة قصيرة:
يرجى أن لا تحرر هذه الصفحة إذا وجدت هذه الرسالة. المستخدم الذي يحررها يظهر اسمه في تاريخ الصفحة. إن لم تر أي عملية تحرير حديثة، فبإمكانك إزالة القالب. (وضع هذا القالب لتفادي تضارب التحرير؛ يرجى من واضع القالب إزالته بين جلسات التحرير، لتتاح الفرصة للآخرين لتطوير الصفحة).

الخصائص

تعد المينا الجزء السطحي من السن والذي نراه دائما عندما نراقب أشخاصا يتكلمون أو يبتسمون، وبهذا فإن العاج يلعب دورا مهما في دعم وحماية المينا. تشكل المعادن ما نسبته 96% من المينا،[3] بينما تشكل جزيئات الماء والمواد العضوية النسبة المتبقية.[4] [5]المعدن الأساسي الذي يدخل في تركيب المينا هو هيدروكسي أباتيت (hydroxylapatite)،[6] وهذا المعدن بالذات نسبة وجوده العالية هي المسؤولة عن قوة المينا وهشاشتها.[7] يتكون المينا على السن بينما ينمو السن داخل عظم الفك قبل أن يندلع في الفم. بمجرد أن يتشكل المينا بالكامل ، لا يحتوي على أوعية دموية أو أعصاب ، ولا يتكون من خلايا. يمكن لإعادة معادن الأسنان إصلاح الأضرار التي لحقت بالسن إلى درجة معينة ولكن الضرر الذي يتجاوز ذلك لا يمكن إصلاحه من قبل الجسم. يعد الحفاظ على مينا الأسنان البشرية وإصلاحه أحد الاهتمامات الأساسية لطب الأسنان.تكون سماكة المينا عند حدبات الأسنان كبيرة جدا (2.5 مم) مقارنة بالسماكة عند نقطة الاتصال بين المينا والملاط (CEJ- cementoenamel junction).[8][2][9]

يختلف اللون الطبيعي للمينا من الأصفر الفاتح إلى الرمادي (المزرق) الأبيض. عند حواف الأسنان حيث لا يوجد عاج أسفل المينا، يكون للون أحيانًا مظهر أزرق أو شبه أبيض شفاف، يمكن ملاحظتها بسهولة على القواطع العلوية. نظرًا لأن المينا شبه شفافة، فإن لون العاج وأي مادة تحت المينا تؤثر بشدة على مظهر السن. يتميز مينا الأسنان الأولية بشكل بلوري أكثر تعتيمًا وبالتالي يبدو أكثر بياضًا من الأسنان الدائمة.

وبالعودة إلى مقياس موس لصلابة المواد نجد أن المينا تصنف في المرتبة الخامسة من حيث القوة، بينما يحتل العاج التصنيف بين الثالث والرابع وهذا يوفر الدعم الكافي لحماية المينا.

على عكس العظام أو العاج، وبدلا من أن يحتوي المينا على الكولاجين فإنه يحتوي على نوعين من البروتينات هما أميلوجينن: (amelogenin)، إيناملين: (enamelin). وفي الحقيقة دور هذين النوعين من البروتينات لم يعرف بعد.[10]

التركيب

تسمى الوحدة الأساسية المكونة للمينا العصي (enamel rod)، هذه العصا هي عبارة عن جزيئات من الهيدروكسي أباتيت (كريستال) المجموعة مع بعضها بإحكام وبانتظام شديدين.[1] وهذا التنظيم يظهر في المقاطع العرضية على شكل ثقب المفتاح، حيث يكون أعلى هذه الثقب بإتجاه التاج والذيل بإتجاه الجذر، وتظهر الكريستال في الأعلى (head) بشكل مواز لمحور العصا، بينما تكون في منطقة الذيل(tail) منحرفة قليلا عن هذا المحور.

تنتظم العصي عند تكوين المينا في شكل صفوف متعامدة مع العاج الذي يقع تحتها،[11] وفهم هذا الترتيب مهم جدا في الاستعاضات السنية، لأنه يوفر الدعم الأكبر للمينا، ويحميها من التعرض لخطر الكسر.[11] عند قطع السن بشكل عرضي ووضعه تحت المجهر تظهر خطوط دائرية تسمى.(Striae of Retzius)[11] وهي خطوط تبين خط نمو المينا وإتجاهه (هي شبيهة جدا بالخطوط الدائرية التي تظهر في المقاطع العرضية لجذوع الأشجار).ويستطيع أطباء الأسنان التفريق بين نوعين من هذه الخطوط؛أحدها يدل على المينا المكونة يوميا والآخر يدل على المينا المكونة أسبوعيا، ويكون لهذين النوعين إتجاهين مختلفين. أحد هذه الخطوط والذي يكون ظاهرا بشكل ملفت يشكل نقطة الفصل بين المينا المكون قبل الولادة والمينا المكون بعد الولادة ؛هذا الخط يسمى (Neonatal line).[12]

النمو والتطور

صورة تظهر سن في مراحل التطور، حيث يكون الفم في المساحة الموجودة في أعلى الصورة

حتى نفهم العملية التي تنتج من خلالها المينا لابد لنا من فهم العملية الكاملة التي تؤدي إلى نمو السن بشكل عام (tooth development). عند عرض انسجة الأسنان التي ما زالت تمر بمرحلة النمو، يمكن مشاهدة عدة مجموعات من المكونات الأساسية، مثل الجزء المكون للمينا (enamel organ) والصفيحة السنية (dental lamina)والحلمة السنية (dental papilla).[13] أما المراحل المتفق عليها عالميا لنمو السن فهي :

  • المرحلة البرعمية (bud stage)
  • المرحلة القبعية (cap stage)
  • المرحلة الجرسية (bell stage)
  • المرحلة التاجية (crown stage).

تبدأ عملية تكوين المينا أو ما يسمى (Amelogenesis) مباشرة بعد البدء في تكوين العاج. أي أن النسيج الذي يتكون أولا هو العاج ثم يحفز وجود العاج نمو خلايا خاصة تؤدي إلى البدء في تكوين المينا. وتبدأ هذه العملية ما بين الشهر الثالث والشهر الرابع من الحمل عند المواقع المستقبلية للحدبات،[11] وتكون نسبة تكوين المينا حوالي 4 (ميكرومتر/يوم). ومع أن عملية تكوين المينا هي عملية معقدة جدا وتتضمن العديد من التغييرات، إلا أنه تم تقسيم هذه العملية إلى مرحلتين لتسهيل دراستها،[14] وهاتين المرحلتين هما؛ مرحلة الإفراز (أو تكوين المينا البدائية) حيث تكون المينا في هذه المرحلة مكونة من مجموعة من البروتينات والنسيج العضوي الذي يسمى مينا متمعدنة جزئيا. أما المرحلة الثانية فهي مرحلة النضوج، حيث تبدا نسبة المعادن بالازدياد على حساب نسبة المواد العضوية.

صورة توضح عملية تكوين المينا
  • المرحلة الإفرازية(Secretory stage): تكون الخلايا المفرزة للمينا والتي تسمى (Ameloblasts) خلايا عمودية مستقطبة، حيث يتم في الشبكة إندوبلازمية الخشنة لهذه الخلايا إفراز البروتينات إلى المنطقة المحيطة للمشاركة في تكوين ما يسمى بشبكة المينا (enamel matrix).والتي يتم معدنتها عن طريق بروتين متخصص يدعى الكلاين فوسفتاز (alkaline phosphatase).[15]
  • مرحلة النضوج (Maturation stage):في هذه المرحلة تتحول وظيفة ال (Ameloblasts) من إفراز المينا إلى النقل، ويتم التعرف إلى هذه المرحلة بظهور الحواف المتعرجة (ruffled border) للخلايا المفرزة للمينا(Ameloblasts). وعند ظهور هذه الحواف فإن هذا يعني تحول وظيفة الخلايا من الإفراز إلى النقل. وتشكل البروتينات التي تدخل في عمليات التمعدن النهائية للمينا المواد الرئيسية التي يتم نقلها.(هذه البروتينات هي amelogenins, ameloblastins, enamelins, and tuftelins).[16] وبنهاية هذه المرحلة تكون نسبة المعادن في طبقة المينا قد وصلت النسبة الطبيعية (96%).

في مرحلة ما قبل أن يبرز السن وبعد مرحلة النضوج تختفي الخلايا المفرزة للمينا (ِِِِAmeloblasts)، وهذا هو السبب وراء عدم قدرة هذا النسيج على التجدد عند التعرض للإصابات أو الحفر أو النخر.[17] حتى باستخدام أكثر الإجراءات الطبية تطورا. وهذا من الأمور التي تدفع أطباء الأسنان إلى الاهتمام كثيرا بهذه الطبقة وبحمايتها. حتى لا تفقد وبالتالي يتم اللجوء إلى استخدام التعويضات السنية التي لا تعوض طبقة المينا القديمة التي تعرضت للضرر.

فقدان المينا

نظراَ للمحتوى المعدني العالي للمينا، والذي يجعل هذا النسيج هو الأصعب في جسم الإنسان، يجعله أيضًا عرضة لفقدان المعادن والتي تظهر غالبًا على شكل تسوس الأسنان، والمعروف أيضًا باسم التجاويف.[18] تحدث هذه العملية لعدة أسباب، ومن أهم الاسباب لتسوس الأسنان هو تناول الكربوهيدرات القابلة للتخمر. تنتج تجاويف الأسنان عندما تُذوب الأحماض مينا الأسنان:[19] وتُفقد المينا أيضًا من خلال تآكل الأسنان وحدوث كسور في المينا.[20]

تلعب السكريات والأحماض من الحلوى والمشروبات الغازية وعصائر الفاكهة دورًا مهمًا في تسوس الأسنان، وبالتالي في تدمير المينا.[21] يحتوي الفم على عدد كبير ومتنوع من البكتيريا، وعندما يغلف السكروز، وهو أكثر أنواع السكريات شيوعًا، سطح الفم، تتفاعل معه بعض البكتيريا الموجودة داخل الفم وتشكل حمض اللاكتيك، مما يقلل من درجة الحموضة في الفم. من المقبول عمومًا أن يكون الرقم الهيدروجيني لمينا الأسنان هو 5.5.[22]

ملاحظات

  1. Ross et al., p. 441
  2. "Severe Plane-Form Enamel Hypoplasia in a Dentition from Roman Britain". ResearchGate (باللغة الإنجليزية). اطلع عليه بتاريخ 09 يناير 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. Ross et al., p. 485
  4. Cate, p. 1
  5. Ten Cate's Oral Histology, Nancy, Elsevier, pp. 70–94
  6. M. Staines, W. H. Robinson and J. A. A. Hood (1981). "Spherical indentation of tooth enamel". Journal of Materials Science. 16 (9): 2551–2556. Bibcode:1981JMatS..16.2551S. doi:10.1007/bf01113595. S2CID 137704231. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. Cate, p. 218
  8. Cate, p. 219
  9. Ten Cate's Oral Histology, Nanci, Elsevier, 2013, p. 122
  10. Cate, p. 198
  11. Cate, p. 224
  12. Cate, p. 76; Ross et al., p. 441
  13. Ross et al., p. 443
  14. Cate, p. 197
  15. Ross et al., p. 445
  16. Ross et al., p. 447
  17. Ross et al., p. 3
  18. Ross et al., p. 443
  19. Brown, p. 688
  20. Salas, M.M.S.; Nascimento, G.G.; Huysmans, M.C.; Demarco, F.F. (2015-01-01). "Estimated prevalence of erosive tooth wear in permanent teeth of children and adolescents: An epidemiological systematic review and meta-regression analysis". Journal of Dentistry (باللغة الإنجليزية). 43 (1): 42–50. doi:10.1016/j.jdent.2014.10.012. ISSN 0300-5712. PMID 25446243. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  21. "Tooth Enamel Defined". GogoSmile. اطلع عليه بتاريخ 04 أغسطس 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  22. Ross et al., p. 453
    • بوابة طب
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.