نظرية المثل

نظرية المُثُل نظرية أتى بها الفيلسوف أفلاطون، ويعني بها عالم ما قبل العالم الحسي أو المادي، يكون فيه الإنسان على علم بجميع العلوم والخفايا، وعند ذهابه إلى العالم الحسي (أي حينما يولد) يكون قد نسي كل هذه العلوم، وما عليه إلا أن يتذكرها في العالم الحسي.

"ويعود أصل (فكرة المثل) أو نظرية المثل عند أفلاطون إلى عملية التمييز بين الحقيقة والمظاهر أو الشيء الظاهر، وقد بدأ الجدال في هذا الموضوع في البداية على يد بارمنيدس ثم فيثاغورس. ويعتقد أفلاطون ان العالم الذي نلمسه، ونختبره من خلال الحواس هو عالم غير حقيقي، بل هو عالم مشابه أو مستنسخ من العالم الحقيقي بصورة غير كاملة.

وحسب رأيه ففي هذا العالم تتغير الأشياء، تأتي وتذهب، تبرد وتسخن، لذلك هو عالم الاخطاء الكثيرة. لكنه يرى أن هناك عالم حقيقي توجد فيه كل الاشياء الحقيقية التي تتصف بالكمال ولها مثيلاتها المشابهة لها أو المستنسخة منها في عالمنا المحسوس. ودعى افلاطون هذا العالم عالم الحقيقية أو الصحيح. هذا العالم مستقل من كل شيء وغير مـتأثر بالتغيرات التي تحصل للعالم الذي نختبره عن طريق الحواس.

وتجعل الفلسفة الأفلاطونية عالمنا التجريبي والمحسوس تابعا لعالم الأفكار أو المثل، وبالفعل ففيما وراء العالم المحسوس والمتغير والخاضع للصيرورة والفساد هنالك وجود لحقائق ثابتة، وهي موضوعات الفكر الخالص، بل هي نماذج الأشياء ذاتها، إنها الأفكار أو المثل.

وتتميز هذه المثل (الماهيات) بكونها غير مدركة رغم كونها أكثر واقعية من الموضوعات الحسية، وهي التي تؤسس معقوليتها وتعطيها مشروعية.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.