نوميديا

نوميديا[2] (202 قبل الميلاد - 46 قبل الميلاد) ، هي مملكة أمازيغية قديمة ، تقع في ما يعرف الآن بالجزائر ، وجزء من تونس وليبيا ، وكذلك في أقصى شرق المغرب حتى وادي ملوية في المغرب الكبير.[3][4]تم تقسيم النظام السياسي في الأصل بين ماسلي في الشرق وماسيسيلي في الغرب، خلال الحرب البونيقية الثانية (218-201 قبل الميلاد)، ماسينيسا، ملك ماسيلي، هزم سيفاكس الماسيسيلي لتوحيد نوميديا في مملكة واحدة، بدأت المملكة كدولة ذات سيادة ثم مقاطعة رومانية، يحدها مملكة موريطنية من الغرب، ومقاطعة أفريكا (تونس الحالية) من الشرق، والبحر الأبيض المتوسط شمالا ، والصحراء الكبرى جنوبا، وتعتبر واحدة من أولى الدول الكبرى في تاريخ الجزائر.

نوميديا
نوميديا
مملكة نوميديا
202 ق.م  46 ق.م
المملكة النوميدية عام 150 ق.م بعد توحيد.

عاصمة سيرتا (قسنطينة) حالياً
نظام الحكم ملكية
اللغة اللغة الأمازيغية، اللغة اللاتينية، اللغة الفينيقية البونقية. [1]
الملك
ماسينيسا 202–148 ق.م (الأول)
غلوسا 148-145 ق.م
يوبا الأول 46–60 ق.م (الأخير)
التاريخ
التأسيس 202 ق.م
الإنقسام إلى ممالك منفصلة 104 ق.م
الزوال 46 ق.م
بيانات أخرى
العملة العملة النوميدية

اليوم جزء من
 الجزائر
 تونس
 ليبيا

تأصيل

غرب العالم القديم في 200 قبل الميلاد، والتي تبين حدود الممالك النوميدية بعد الحرب البونيقية الثانية

أشار المؤرخون اليونانيون إلى هذه الشعوب باسم "Νομάδες" (أي Nomads) "رُحل"، والتي أصبحت من خلال التفسير اللاتيني "Numidae" نوميديون (ولكن أيضا استخدام الصحيح Nomades).[5] كان النوميديون يقطنون مناطق شاسعة بين إقليم قرطاج و"الموريين"، وقد سمينا تلك المناطق شرق بلاد البربر ووسطها. ولذلك فليس من المستغرب أن يكون النوميديون شكلوا مملكتين وقت أن تكونت الممالك التاريخية : المملكة المسيلية التي كانت تقوم في المناطق الأقرب إلى الإقليم القرطاجي وتمتد حتى منطقة سيرتا (قسنطينة حاليا)، وهي تتوافق تقريباً وشرق بلاد البربر، و"المملكة الماسيسيلية" وهي أكثر اتساعاً إذ كانت تمتد على ما تبقى من القسم الشمالي من الجزائر الحالية؛ أي أنها كانت تشغل وسط بلاد البربر. وقد رأينا كيف أبرز علم الآثار للفترة قبيل التاريخية الأساس المكين الذي قام عليه هذا التقسيم. وتجيئنا بعض الكتابات ذات اللغتين الآثنية البونيقية واللاتينية الليبية التي تعود إلى محاربين في الجيش الروماني بالشكل اللاتيني للكلمة العرقية أو الصفة "نوميدا" (ومعناها النوميدي). ومن سوء الحظ أن الاسم الذي يوافقه في اللغتين الليبية والبونيقية يختلف عنه كثيراً؛ فهو في البونيقية وفي الليبية. وهذان اللفظان يُجعلان لأعراق أوضح وأبين، كالقبيلة والعشيرة، من الصفة العامة «نوميدي» التي ترد في النصوص اللاتينية. وعليه فليست لنا معرفة بالاسم الليبي ولا الاسم البونيقي الموافق لكلمة «نوميدا» اللاتينية. ومع ذلك فليس هنالك مسوغ للاعتقاد بأن هذه الكلمة كان مأتاها من الكلمة الإغريقية (Nomades ? الرحل). فلو كان الرومان أخذوا هذه الكلمة مباشرة عن الإغريق لكانوا أدخلوها في نظام الإعراب بالحروف من الصنف الثالث [في اللغة اللاتينية]. وإذا كان اللاتين قد سموا «نوميداي» الأقوام أنفسهم الذين أسماهم الإغريق «نوماد» بفعل جناس على الكلمة الأولى، فلأنهما معاً كانا يتبعان نموذجاً من شمال إفريقيا يبدو أنه كان نموذجاً بربرياً أكثر مما هو بونيقي. فنحن نعرف عدداً كبيراً من أسماء الأعلام الليبية تبتدئ بالحرفين NM. ثم إن هنالك اليوم مجموعة فقيرة من الصيادين البدائيين في موريتانيا تحمل الاسم "نيمادي". وعلى الرغم من الاحتمال الكبير لأن يكون اسم النوميديين يعود إلى أصل بربري فسوف لا نأخذ بالتفسير القديم الذي جاء به رين في منتصف القرن التاسع عشر، فقد أراد أن يترجم هذه التسمية العرقية بالعبارة، ومعناها «بين الرّحل». ومهما يكن من أمر فلا يمكن أن نعتد بالتفسير الذي جاء به سترابون، وقال فيه : «تمتد [هذه] البلاد من قرطاج إلى أعمدة هرقل، وهي تتسم عامة بالغنى والخصوبة، لكن بدأت تغزوها الحيوانات المتوحشة، كشأن كل المناطق الداخلية في ليبيا. وحتى لنحسب أن اسم «نوماد» (من «النوميديون» Nomides) الذي يحمله قسم من هؤلاء الأقوام إنما جاءهم من الحيوانات المفترسة أن صارت لا تترك لهم سبيلاً إلى الاشتغال بالزراعة». وقال كذلك : «وقد فضّل هؤلاء القوم أن يشتغلوا باللصوصية وقطع الطرق وتركوا الأرض للهوام والحيوانات المتوحشة، وآثروا حياة التيه والترحال تماماً كفعل الأقوام الذين أكرِهوا على هذا الأسلوب في العيش بالبؤس وقسوة المناخ». وقد ميز هيرودوت بين الليبيين رحلاً (وهم ليسوا نوميديين بأي حال) وفلاحين (وهم يسكنون مناطق نعرف أن قطانها من النوميديين)، وهذا يثبت أن التسمية الإغريقية لم تأت بأي حال نتيجة لملاحظات عراقية لأساليب [هؤلاء القوم في] العيش. وعندما يتحدث هيرودوت عنهم فمن الواضح جداً أن لاأحد يفكر بأي حال أن يترجم ذلك الاسم ب «الليبيين النوميديين». وإنما كان التشابه الحاصل بين الكلمة الليبية والكلمة الإغريقية. هو دون شك ما دفع بالكتاب الإغريق في وقت لاحق، واللاتين من بعدهم، إلى أن يسعوا في تفسير الكلمة العرقية الليبية بحياة الترحال التي كانت تُنسب إلى هؤلاء الأقوام. وقد كان سترابون يعلم جيداً أن "الماسيليين" و "الماسيسيليين" كانوا يشتعلون بالفلاحة في أجود الأراضي، فهو يجهد كثيراً ليفسر تلك الحياة الترحلية المفترضة لهم بكثرة ما ضمت أراضيهم من حيوانات متوحشة. وسنلاحظ أن الحيوانات المتوحشة إنما تعيق من حياة الترحال والرعي أكثر مما تعيق من الزراعة.

تاريخ تأسيس نوميديا

خريطة موقع نوميدية في شمال أفريقيا
خريطة مفصلة لنوميديا الشرقية

يرجح أنها تأسست سنة 202 ق.م و هناك الكثير من المصادر سواء الفرعونية أو اللاتينية أشارت إلى وجود ممالك في شمال أفريقيا قبل مملكة نوميديا منهم مملكة ماسيليا التي كانت تقع في شرق الجزائر و تونس و مملكة ماسيسيليا التي شملت غرب الجزائر، وبحيث تروي بعض الروايات الأسطورية أن الأميرة الفنيقية أليسا المعروفة بديدو أبتسمت بإغراء للملك النوميدي يارباس ليسمح لها بالإقامة في مملكته، وهو ما رواه المؤرخ اللاتيني يوستينيوس نقلا عن غيره، لكن البعض يعتبر أن هذه الروايات غير دقيقة.

نوميديا في عهد ماسينيسا

- مملكة الماسيل : في الشرق ( حاليا القسم الشرقي من الجزائر والقسم الغربي من تونس). مملكة المساسيل: في الغرب ( حاليا القسم الأوسط والغربي من الجزائر).
مملكة نوميديا في عهد ماسينيسا

يعتبر ماسينيسا أشهر الملوك النوميديين، ولد ماسينيسا مدينة بخنشلة الحالية ثم أتخذ سيرتا عاصمة له ولا يزال قبره موجودا هناك، تميز ماسينيسا بقدراته العسكرية بحيث تمكن من هزم حنبعل القرطاجي أهم الجنرالات الفينيقيين، في معركة زاما بالجزائر الحدادة طاغاست سنة 202 قبل الميلاد. رافعا شعاره الشهير: أفريقيا للأفارقة، وفي عهده برزت نوميديا في ميادين عسكرية وثقافية كما جهز الأساطيل ونظم وشجع على الاستقرار وتعاطي الزراعة وشجع التجارة مما جعله يعتبر أبرز الملوك النوميديين.

الملك ماسينيسا موحد نوميديا شمال أفريقيا

نوميديا بعد ماسينيسا

ضريح الملك ماسينيسا في مدينة الخروب

بعد وفاة ماسينيسا قامت خلافات بين أبنائه لحكم المملكة تدخل روما و قسمت مملكة نوميديا على ثلاثة من أبنائه، ونصبوا (مكيبسا) حاكما لنوميديا وعمل على مد جسور العلاقات الودية في حين جعل أخوه (غيلاسا) قائدا للجيش بينما جعل الأخ الثالث (ماستانابال) القائد الأعلى في مملكة نوميديا.

نوميديا يوغرطة ومقاومة روما

نوميديا

بعد وفاة الملك ماسينيسا عام 148 ق.م قسمت مملكته بين أولاده "ميسبسا" و"غولوسا" و"مستنبعل"، واستطاع "ميسبسا" في الأخير الانفراد بالحكم لمدة ثلاثين سنة، قام فيها بتطوير عاصمته سيرتا مدينة قسنطينة حاليا، فلقد نهج نفس الطريق الذي سار عليه أبوه من قبله، زادت أعمال "ميسبسا" المدينة في الأهمية، مما جعلها مركزا تجاريا وحرفيا مهما في المنطقة يقصده الفنانون و الأغنياء.

قام"ميسبسا" قبل وفاته بتقسيم مملكته بين ولديه"اذربعل" و"هيمبسال" وابن أخيه"يوغرطة" (أبن مستنبعل) حيث كان "يوغرطة "يحظى باهتمام خاص لدى الرومان، الذين أمدوه بالسلاح ودربوه عليه.

أراد يوغرطة توحيد نوميديا فأقدم على قتل "هيمبسال" و إستولى على مملكته وهجم على "اذربعل" فهزمه لكنه هرب فطارده لكن هذا الأخير إستنجد بالرومان، وبالفعل تدخلت روما و قسمت مملكة "ميسبسا" إلى قسمين بين يوغرطا و اذربعل ، لكن يوغرطة لم يرض بالاتفاقية، حيث قام بغزو الأراضي التي منحت لـ"أذربعل"، وحاصره في سيرتا حتى قتله.

قاوم يوغرطة [6] الجنرالات الرومان وبمعارضة روما لفشل جنرالاتها طلبت القصاص من الشيوخ المرتشية، إلا أن (ميميوس) أحد محامي العامة هدأها وطلب أنتخاب قنصل جديد، (ماريوس غايوس) المائل لعامة الشعب في 107 ق.م، رغم هذا واصل يوغرطة إحراز نجاحات بحرب العصابات ممددا الحرب ومنهكا الرومان كان يوغرطة يسعى لدعم (بوكوس الأول) زعيم موريطنية الطنجية القديمة (المغرب الحالي) وهو حماه (أبو زوجته) وسانده أول الأمر لكن الأخير وبتأثير من خازن (قسطور) تعرض يوغرطة للغدر والخيانة من (بوكوس الأول) الأول وسلمه للرومان 105 ق.م.،

طيف بيوغرطة وإثنين من ولديه في موكب نصرعايوس ماريوس وقطع الحراس أذنيه لأخذ حلقات الذهب المعلقة، دامت حرب يوغرطة 7 سنوات تقريبا، و مات يوغرطة في أحد سجون روما جوعا، و موته إنتهت مملكة نوميديا.

نوميديا بعد يوغرطة

لوحة تبين القبض على يوغورطة بريشة Joachin Ibarra

بعدما قام الملك الموريطني بوخوس بخيانة الملك النوميدي يوغرطة وتسلميه للرومان تم تقسيم مملكة نوميديا إلى ثلاثة أجزاء، أستأثر فيها (بوخوس) بالجزء الغربي وهي تعادل غرب الجزائر حاليا، وضم هذه الأراضي إلى مملكته موريطنية الطنجية في مغرب حالي . في حين حصل غودا على الجزء الشرقي وهي تعادل أجزاء من ليبيا أما ماستانونزوس فقد حصل على الجزء الأوسط من "مملكة نوميديا" وهي تعادل شرق الجزائر.

نوميديا في عهد جوبا الاول|يوبا الأول

عملة عليها صورة الملك يوبا الأول

بعد خلفاء الملك الموريطاني (بوخوس) الذين تميزوا باقامات علاقات ودية مع روما، ورث عرش نوميديا نوميدي آخر، وهو حفيد ليوغرطة وكان إسمه جوبا الأول، هذا الآخير حلم على نهج أجداده يوغرطة وماسينيسا لبناء دولة متحدة مستقلة، وفي سنة 48 قبل الميلاد بدت الفرصة سانحة لتحقيق هذا المأرب، وحدث صراع بينه ومملكة موريطنية وتكررت خيانة الملك الموريطني (بوخوس الثاني) تحالف بوخوس مع الرومان لأجل هزم جيش يوبا الأول ولأجل أخذ أراضي نوميديا ففي سنة 48 قبل الميلاد تمكن جنود الرومان وجنود الملك الموريطني (بوخوس الثاني) و(بوغود الثاني) من تحقيق نصر ضد جيوش يوبا الأول و(بومبيوس) ثم توسعت مملكة موريطنية على ما تبقى من مملكة نوميديا ثم بعدها سنة 40 م سقطت مملكة موريطنية تحت هيمنة الرومان سنة 44 ق.م بعدما أقدم الامبراطور الروماني كاليغولا على قتل ابن خالته بطليموس بدافع الغيرة، وبعد ثورة شرسة دامت أربع سنوات قادها أنصار الملك بطليموس قسمت مملكة موريطنية إلى قسمين:

حرب تاكفاريناس النوميدي

كانت حرب تاكفاريناس أبن طاغاست (خميسة) والتي دامت سبع سنين (17-24 ميلادي) وكانت أشد صراع خاضه الرومان في إفريقيا بعد زمن يوغورثا لم تكن تلك الحرب مجرّد تمرّد رحّالة نهّابين مثلما وصفها توتان وإنّما كانت انتفاضة أهالي البلد الذين استجابوا لنداء تاكفاريناس لمقاومة الرومان.

الضريح الملكي النوميدي إيمدغاسن 

يتواجد ضريح إيمدغاسن على أراضي بلدية بوميا، في ولاية باتنة، (لمعذر) ولاية هباثنت فوق هضبة، مما جعـله يتراءى من بعـد ويتوسط مقبر، غير أن هذه المقبرة كادت أن تندثر اليوم، فشق الطريق بالقرب من الضريح كـان مـن الأسباب الرئيسية لهذا الاندثار كما أن عدم الاهتمام والعناية بهذا المعلم الحضاري والتاريخي ساعد على ذلك، إيمدغاسن ضريح يعود إلى فصيلة البزائن، شكله مستدير وقطر دائرته يمتد على 59 مترا والارتفاع الإجمالي للمبنى يبلغ 19 مترا وقد استخدم في عمارة البناء عناصر معمارية ممتزجة بالطابع الشرقي الإغريقي وفقا للعلاقات التي كانت تربط شمال إفريقيا بالعالم الخارجي، وفيما يتعلق بالأثاث الجنائزي الذي يعثر عليه عادة في مثل هذه الأضرحة، أشير بأن الأبحاث التي أجريت بالمبنى كـانت سلبية، ربما أن هواة البحـث عن الكنوز الدفينة عرفوا المدغاسن وتوصلوا إلى غرفة الدفن قبل أن يصلها الباحثون في مجال علم الآثار، وقد توصل الباحث (CAMPS.G) إلى تاريخ الضريح بواسطة طريقة الكربون (C14) وجـاءت النتائج بتحديد تاريخ بناء “إيمدغاسن” فيما بين أواخر القرن الرابع وبداية القرن الثالث قبل الميلاد ، ونظرا لأهمية هذا المعلم الأثري والتاريخي، والذي يمثل الفترة النوميدية إذ يعبر عنها بكل صدق، ورغم هذا لم يُخصّ بالدراسة الكاملة بل بقي في عالم النسيان، فلا يوجد عنه دليل ولا سـياج ولا حراسة دائمة، إذا ما قورن بالضريح الموريطاني المتواجد بضواحي تيبازة المدعو (قبر الرومية)، فإننا نجد أن هذا الضريح قد حظي بدراسة واسعة كما وضع له أكثر من دليل باللغتين (عربية وفرنسية) كمـا حظي بحراسة دائمة وكذا حقوق الدخول.

قائمة ملوك نوميديا

قائمة ملوك نوميديا

انظر أيضاً

مقالات ذات صلة

وصلات خارجية

مراجع

  1. Jongeling. Karel; & Kerr, Robert M. (2005). Late Punic epigraphy: an introduction to the study of Neo-Punic and Latino-Punic inscriptions. Mohr Siebeck. صفحة 4. ISBN 3-16-148728-1.
  2. ANTIQUITE : LA NUMIDIE نسخة محفوظة 31 ديسمبر 2019 على موقع واي باك مشين.
  3. L'Afrique et son environnement européen et asiatique, Par Jean Jolly, P 27
  4. Algerie 2011 Par Jean-Paul Labourdette, Dominique Auzias, 54
  5. Numida and Nomas نسخة محفوظة 02 فبراير 2017 على موقع واي باك مشين.

    المصادر

        • بوابة الأمازيغ
        • بوابة الجزائر
        • بوابة المغرب العربي
        • بوابة دول
        • بوابة روما القديمة
        This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.