هاري ترومان

هاري ترومان (بالإنجليزية: Harry S. Truman)‏؛ (8 مايو 1884 - 26 ديسمبر 1972)، هو الرئيس الثالث والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية، تولى المنصب من 12 أبريل 1945 حتى 20 يناير 1953، كان ترومان يشغل منصب نائب الرئيس الأمريكي لمدة 82 يومًا ثم تولى الرئاسة خلفاً للرئيس فرانكلين روزفلت الذي توفي في المنصب، وكان عضواً في مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميسوري (1935-1945)، أشرف ترومان على إنهاء الحرب العالمية الثانية واستسلام كلٍ من ألمانيا النازية واليابان، كما أمر بإطلاق قنبلتي هيروشيما وناجازاكي في أغسطس 1945، وعمل على إنشاء منظمة حلف شمال الأطلسي في عام 1949، كذلك بدأت في عهده الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، كما ساهم في التدخل العسكري في الحرب الكورية عام 1950.

هاري ترومان
(بالإنجليزية: Harry S. Truman)‏ 

الرئيس الثالث والثلاثون
للولايات المتحدة
في المنصب
12 أبريل 1945 – 20 يناير 1953
نائب الرئيس لا يوجد (1945–1949)
ألبين باركلي (1949 – 1953)
نائب رئيس الولايات المتحدة
في المنصب
20 يناير – 12 أبريل 1945
الرئيس فرانكلين روزفلت
معلومات شخصية
الميلاد 8 مايو 1884 [1][2][3][4][5][6][7] 
لامار، ميزوري  
الوفاة 26 ديسمبر 1972 (88 سنة) [1][8][2][3][4][5][6] 
كانزاس سيتي، ميزوري [9] 
سبب الوفاة متلازمة الاختلال العضوي المتعدد ،  وذات الرئة  
مكان الدفن النصب الرئاسي في ميزوري
الجنسية أمريكي
الطول 175 سنتيمتر  
استعمال اليد أعسر  
الديانة الكنيسة المعمدانية [10] 
عضو في الفيلق الأمريكي  ،  وقدامى المحاربين في الحروب الخارجية   
مشكلة صحية ذات الرئة  
الزوجة بيس ترومان
أبناء مارجريت ترومان
عدد الأولاد 1  
الأب جون أندرسون ترومان   
الأم مارثا ألان يونغ ترومان   
الحياة العملية
المدرسة الأم جامعة ميزوري - كانزاس سيتي   
المهنة سياسي ،  وقاضي ،  وشخصية أعمال ،  وضابط ،  وكاتب يوميات  
الحزب ديمقراطي
اللغة الأم الإنجليزية  
اللغات الإنجليزية [2] 
الخدمة العسكرية
في الخدمة
  • 1905–1911
  • 1917–1919
  • 1920–1953 (احتياطياً)
الفرع
الرتبة
القيادات وجدات الدفاع الجوي - سلاح المشاة
المعارك والحروب الحرب العالمية الأولى
الجوائز
ميدالية الكونغرس الذهبية  
 ميدالية النصر في الحرب العالمية الأولى 
 ميدالية القوات المسلحة الاحتياطية   
التوقيع
المواقع
IMDB صفحته على IMDB 

ولد ترومان في ميسوري، وقضى معظم شبابه في مزرعة عائلته. خدم ترومان كضابط مدفعية في معركة في فرنسا في وحدة الحرس الوطني، ثم التحق بالجيش الأمريكي وخاض الحرب العالمية الأولى. بعد الحرب امتلك دكان خردوات وانضم للفرع السياسي للحزب الديموقراطي في كانزاس سيتي، ميزوري. ثم خاض الانتخابات المحلية في مقاطعته، وفي عام 1934 أصبح عضوًا في مجلس الشيوخ الأمريكي واستمر فيه لفترة طويلة، وتولى رئاسة لجنة في مجلس الشيوخ سميت "لجنة ترومان" والتي أكسبته شهرة بارزة في هذه الفترة، حيث استطاعت كشف العديد من عمليات إهدار واحتيال وفساد في اتفاقيات أثناء الحرب العالمية الثانية.

في عام 1945 خاض الانتخابات الرئاسية كنائب للرئيس فرانكلين روزفلت وفازا بها إلا أن الرئيس فرانكلين توفي وهو في المنصب، وقام ترومان بأداء القسم وتولى المنصب بشكل رسمي، كانت الحرب في أوروبا على وشك الانتهاء واستسلمت ألمانيا بعد اسابيع قليلة من تولي ترومان الرئاسة، كان متوقعا أن تستمر الحرب مع اليابان لسنة أخرى أو أكثر، ولكن قرار ترومان بتنفيذ الهجوم النووي على هيروشيما وناجازاكي أدى إلى نهاية سريعة للحرب، وبسبب ذلك تعرض للكثير من الانتقادات، كانت رئاسته نقطة تحول في العلاقات الخارجية لأمريكا، حيث بدأ سياسة خارجية عالمية بالتعاون بين الولايات المتحدة مع حلفائها الاوربيين وقام بإنشاء الناتو في عام 1949، كما أعلن عن " خطة ترومان للاحتواء" للتصدي للمد الشيوعي في العالم، ساهم ترومان في تأسيس الأمم المتحدة عام 1945، وأعلن قيام مشروع مارشال لإعادة بناء أوروبا بنحو 13 بليون دولار، وبعد نهاية الحرب بدأت توتر العلاقات مع السوفييت خاصة في حصار برلين عام 1949 وبدأت الحرب الباردة، وعندما غزت كوريا الشمالية (الشيوعية) كوريا الجنوبية (الديمقراطية) في عام 1950، بعث على الفور القوات الأمريكية للتدخل في الحرب بعد أن حصل على موافقة الأمم المتحدة.

تعرض ترومان للعديد من الانتقادات خلال عهده، خاصة في انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 1948، وفضيحة سقوط شبكات الشيوعية داخل إدارته، وظهور بوادر للفساد في إدارة ترومان والمرتبط بأعضاء في مجلس الوزراء وكبار موظفي البيت الأبيض، والتي كانت قضية جوهرية أثرت في تدني شعبيته وعدم دخول الانتخابات لفترة ثالثة، أثرت أيضاً هذه المشاكل على الحملة الانتخابية الرئاسية للمرشح الديموقراطي وخليفته أدلاي ستيفنسون عام 1952، مما أدى إلى خسارته أمام المرشح الجمهوري دوايت أيزنهاور، تعد فترة ترومان من أكثر الفترات جدلاً بين المؤرخين والأكاديميين نظراً لارتفاع شعبيته في بدايه حكمه ثم تدنت بشكل قياسي في نهايتها، وبعد 20 عامًا من انتهاء فترة حكمه تحولت إلى شكل أكثر إيجابية، وكان ترومان قد أعلن اعتزاله الحياة السياسية تماماً عقب خروجه من البيت الأبيض وقام بكتابة مذكراته، وتوفي في 26 ديسمبر 1972 ودفن في المكتبة والمتحف الرئاسي في مدينة كانساس سيتي بولاية ميزوري.

نشأته وحياته الأولى

صورة هاري ترومان في صباه

وُلد هارى ترومان في 8 مايو عام 1884 في لامار بولاية ميزوري، وهو الطفل الأكبر لجون اندرسون ترومان (1851-1914) ومارثا إلين يانج ترومان (1852-1947). اختار والداه اسم هارى تيمناً باسم أحد اقاربه وهو هاريسون "هارى" يانج (1846-1916).[11] اختاروا حرف "إس" كأسم أوسط له ليرضوا اجداده أندرسون شيب ترومان وسولومون يانج وهي ممارسة شائعة بين الاسكتلنديين والأيرلنديين.[12][13] وله أخ وأخت وهما: جون فيفيان (1886-1965) وُلد بعد هاري بعامين ومارى جاين (1889-1978).[14]

كان جون ترومان مزارع وتاجر ماشية، عاشت العائلة في لامار حتى أصبح هارى لديه عشرة شهور، عندما انتقلوا لمزرعة قريبة من هاريسونفيل، ميزوري. انتقال العائلة الآخر كان إلى بيلتون، ميزوري، وفي عام 1887 إلى مزرعة جده وجدته 600 فدان (240 هكتار) في غراندفيو، ميزوري.[15] عندما كان ترومان في السادسة من عمره، انتقل والداه إلى إنديبندنس، ميزوري، لذلك استطاع أن يحضر في مدرسة مشيخية الكنيسة يوم الأحد. لم يحضر ترومان مدرسة تقليدية حتى ثمانى سنوات.[16]

كان ترومان مهتم بالموسيقى والقراءة والتاريخ في صباه، وكانت والدته تشجعه على ذلك، والتي كانت أقرب الأشخاص له وكان يستشيرها بشكل دائم.[17] كان يستيقظ في الخامسة كل صباح لكى يتدرب على البيانو الذي درسه مرتين في الاسبوع حتى أصبح لديه خمسة عشر عام.[18]

انضم ترومان إلى المؤتمر الوطنى الديموقراطى عام 1900 في قاعة المؤتمر في كانزاس سيتي، ميزوري[19] كان والده لديه اصدقاء كثيرون كانوا نشطاء في الحزب الديموقراطى وساعدوا هارى في شبابه لكى يكسب موقعه السياسى.[20]

بعد التخرج من مدرسة الاستقلال الثانوية (الآن هي مدرسة وليام كريسمان الثانوية) عام 1901، عمل ترومان كناظما في اتشيسون توبيكا في السكك الحديدية، ونام في مخيمات المتشردين قرب خطوط السكك الحديدية،[21] ثم عمل بعد ذلك في سلسلة من الوظائف الكتابية، وكان يعمل لفترة وجيزة في غرفة البريد في مدينة كانساس سيتى ستار. عاد إلى مزرعة جراندفيو في عام 1906، وبقي فيها حتى دخوله الجيش في عام 1917.[22] خلال هذه الفترة، تودد إلى بيس ترومان وتقدم لخطبتها في عام 1911 ولكنها رفضته، لكن ترومان تقدم لخطبتها مرة أخرى، وسعى باهتمام لكسب مزيد من المال من أجل تحسين مستوى معيشته.[23]

ترومان هو آخر رؤساء أمريكا الذين لم يحصلوا على شهادة جامعية، ففي عام 1901 ذهب اصدقائه من المدرسة الثانوية لجامعة الولاية وسجل ترومان في كلية سبالينج التجارية، كلية إدارة اعمال في كانساس سيتى، ولكنه بقى لفصل دراسى واحد فقط. في الفترة من 1923-25 وأخذ دورات ليلية لشهادة القانون في كلية القانون في كانساس سيتى (الآن هي مدرسة القانون بجامعة ميسوري في كانساس سيتى)، ولكنه ترك الدراسة بعد أن خسر وظيفته الحكومية.[24]

الحرب العالمية الاولى

ترومان يرتدي الزي العسكري، في كاليفورنيا سنة 1918

تقدم ترومان للالتحاق بالجيش وكان هذا الأمر يمثل حلم طفولته، لكن تم رفض قبوله في الأكاديمية العسكرية الأمريكية في غرب بوينت وذلك بسبب ضعف البصر،[24] ثم جُند في الحرس الوطنى بولاية ميسوري في عام 1905، وخدم حتى عام 1911 في بطارية مدفعية مقرها مدينة كانساس سيتى.[25] كان بصره غير مقبول 20/50 في عينه اليمنى و20/400 في اليسار.[26] تقدم مرة أخرى للالتحاق بالجيش ونجح في الفحص الطبي عن طريق حفظ مخطط العين.[27]

مع بداية المشاركة الأمريكية في الحرب العالمية الاولى عاد ترومان إلى الحرس، بالرغم من إنه كان الذكر الوحيد في العائلة ومعفي من التجنيد. تم تعيينه كظابط برتبة ملازم أول لبطارية مدفعية، قبل أنتشار الجنود في فرنسا تم إرسال ترومان إلى مخيم دونفياننفورت ستيل قرب لوتون أوكلاهوماللتدرب. كان يدير مقصف المخيم مع إدوارد جاكوبسون، وهو كاتب في متجر ملابس عرفه من كانساس سيتى، تحت قيادة هذين الرجلين عاد المقصف لتحقيق ارباح جيدة واستطاع أن يربح 10.000 دولار في ستة أشهر.[25] في فورت ستيل ألتقى ترومان بليوتينانت جاميس بندرجست أبن شقيق توماس جوزيف (توم) بندرجست وهو زعيم سياسي في كانساس سيتي، الاتصال به كان له تأثير عميق على حياة ترومان في وقت لاحق.[28][29][30][31]

يوم زفاف ترومان، 28 يونيو، 1919

تمت ترقية ترومان إلى رتبة نقيب، أصبح ترومان قائد بطارية في يوليو 1918 في فوج المدفعية في فرنسا، كانت وحدته الجديدة هي: بطارية 129 مدفعية ميدان، ضمن اللواء 16 في فرقة المشاة 35، كان معروفاً بالانضباط ولكن لم يحظى بشعبية في البداية.[25] خلال هجوم مفاجئ من قبل الألمان في جبال الفوج بدا الجنود في الفرار، استخدام الألفاظ النابية التي تعلمها بينما كان يعمل في السكك الحديدية بسانتا، فوجئ الجنود بسماع ترومان يستخدم تلك الطريقة فقاموا بطاعته فورا،[25] بطارية ترومان قامت تقدم الدعم للواء التابع لجورج باتون خلال عملية ميوز أرجون-الهجومية[32] في 11 نوفمبر، 1918 كانت وحدته المدفعية أطلقت بعض الطلقات الأخيرة في الحرب العالمية الاولى نحو المواقع الألمانية قبل تأثير الهدنة في الساعة 11 صباحا،[33] تحت قيادة ترومان في فرنسا لم تفقد البطارية رجل واحد، وحصل مع رجاله على كأس المحبة بعد عودتهم من فرنسا.[25]

كانت الحرب تجربة تحويلية التي جلبت الصفات القيادية لترومان،[34] على الرغم من بداية 1917 كمزارع ولم يكن ناجحا في العديد من المشاريع التجارية، لكن سجل ترومان الحربى منحه دعم قوي لدخول الحياة السياسية فيما بعد في ولاية ميسوري.[25]

زواجه وأبناؤه

في نهاية الحرب العالمية الأولى عاد ترومان إلى مدينة إندبيندانس بميسوري، وتزوج من بيس واليس في 28 يونيو، 1919.[35] وكان لدى الزوجان طفلة واحدة مارى مارجريت (17 فبراير 1924 - 29 يناير 2008).[36] قبل زواج ترومان بقليل، قام هو وجاك وبسون بفتح محل خردوات في 104 غرب الشارغ الثاني عشر في وسط مدينة كانساس سيتى، ورغم تحقيق نجاح ملحوظ في البداية إلا أنه أفلس بعد فترة بسبب فترة الركود عام 1921.[37] لم يقم ترومان بتسديد الديون الأخيرة من هذا المشروع حتى عام 1934[38]

ما بعد الرئاسة

البروترية الرسمي في البيت الأبيض للرئيس ترومان، وقامت برسمها غريتا كيمبتون

بعد انتهاء فترة رئاسته عاد ترومان الي مسقط رأسه في ميسوري، وأقام في منزل والاس مع زوجته ووالدته، وبمجرد الخروج من المكتب، قرر ترومان بسرعة أنه لا يرغب في شغل أي منصب في شركات تجارية،[179] معتبرا أن الاستفادة من هذه الفرص المالية من شأنه أن يقلل من سلامة أعلى منصب في البلاد،[180] رفض أيضا بعض العروض التجارية حيث كانت مشاريعه التجارية السابقة قد ثبت فشلها، ولم يكن لديه مدخرات شخصية ونتيجة لذلك واجه أزمة مالية، حيث أنه بعد أن خرج من البيت الأبيض كان دخله الوحيد هو معاش الجيش: 112,56 $ شهريا وحصل على مكافأة الأعضاء السابقين في الكونغرس والمحاكم الاتحادية ضمن باقة التقاعد، ولم يكن له معاش على فترة عمله الرئاسية أو عمله كعضو سابق في مجلس الشيوخ.[181][182]

حصل ترومان على قرض شخصي من بنك ميسوري بعد وقت قصير من مغادرته منصبه، وقرر خوض تجربة سلفه الراحل يوليسيس غرانت الذي واجه أيضاً نفس المشكلة المالية بعد تقاعده. وقام بالاتفاق على نشر مذكراته إلا أن الكتاب لم ينشر إلا بعد وفاته، وكان قد امتنع عن ذكر أي تفاصيل عن البيت الأبيض في أي تفاصيل. لمذكراته، تلقى ترومان مبلغ مالي يقدربـ 670,000 $ إلا أ، ثلث هذا المبلغ كان سيتم استقطاعه في الضرائب بالإضافة إلى 37000 $ سيتم دفعها إلى مساعديه،[183] حظيت هذه المذكرات بالنجاح التجاري والنقدي،[184] وقد نشرت في مجلدين في 1955 و1956 وهما مذكرات هاري ترومان: قررات العام، ومذكرات هاري ترومان: سنوات من التجربة والأمل.[185][186]

ترومان على اليمين وبخلفه زوجته بيس أثناء حضورهم توقيع الرئيس ليندون جونسون على قانون الخدمة الصحية في 30 يوليو 1965.

إحدى الصحف عن الرئيس السابق في عام 1957 نقلاً عن زعيم الاغلبية بمجلس النواب جون ماكورماك "بالواقع لم يكن ترومان قادرا على بيع بعض الممتلكات التي ورثها، فكان يبحث عن وسيلة فعالة للإعاشة، وهذا الأمر ليس في اي حرج"،[187] وفي العام التالي أصدر الكونغرس قانون الرؤساء السابقون والذي يمنح معاش 25,000 $ سنويا لكل رئيس السابق، وأنه من المرجح أن الوضع المالي ترومان لعب دورا في سن هذا القانون،[181] الرؤساء السابقون على قيد الحياة ومنهم هربرت هوفر حصل أيضاً على المعاش، على الرغم من أنه لم يكن في حاجة إلى المال، ولكنه خشي أن يرفض حتى لا يسبب ذلك حرج لترومان.[188]

وكان سلفه فرانكلين روزفلت قد نظم مكتبته الرئاسية الخاصة، ولكن التشريعات الخاصة الرؤساء لم يكن ينص بها هذا الأمر، ولذلك عمل ترومان على حشد التبرعات الخاصة لبناء المكتبة الرئاسية له، وفي عام 1957 قال ماكس سكيدمور في كتابه عن حياة الرؤساء السابقين، أشار إلى أن ترومان كان رجلا يقرأ جيدا، وخاصة في التاريخ، وأضاف سكيدمور أن أوراق التشريع الرئاسي وتأسيس مكتبته "كان تتويجا لاهتمامه في التاريخ. إلى جانب أنها تشكل إسهاما كبيرا في الولايات المتحدة كواحد من أعظم الرؤساء السابقين". [189][190]

قام ترومان بدعم محاولة الثانية لترشيح أدلاي ستيفنسون في عام 1956، على الرغم من انه كان يفضل حاكم نيويورك الديمقراطي دبليو أفريل هاريمان،[191] وتابع حملات المرشحين لمجلس الشيوخ الديمقراطي لسنوات عديدة،[192] وبعد أن تخطى عمر الثمانون تم تكريم ترومان في واشنطن وألقى كلمة في مجلس الشيوخ، تعرض للسقوط في منزله في أواخر عام 1964 وانخفضت حالته البدنية. وقام الرئيس ليندون جونسون في عام 1965 باقتراح قانون الرعاية الصحية، وقدم أول ورقتين للرعاية الطبية لترومان وزوجته باس تكريماً لمجهوداته في الرعاية الصحية الحكومية أثناء توليه المنصب.[193][192]

وفاته

باقة من الورود موضوعة على ضريح ترومان في إندبنداس بميسوري، خلال شهر ديسمبر عام 1972.

في 5 ديسمبر 1972 تم نقل ترومان إلى مستشفى كانساس سيتي للبحوث لإصابته باحتقان الرئة والتهابات رئوية. إلا أن حالته ساءت بشدة وتوفي في تمام الساعة 07:50 يوم 26 ديسمبر عن عمر يناهز ثمانية وثمانين سنة.[179] اختارت باس ترومان إقامة الجنازة والتأبين لزوجها في إحدى المكتبات عوض إقامة جنازة رسمية في واشنطن. بعد أسبوع من الجنازة، حضرت شخصيات أجنبية ومسؤولين من واشنطن حفل تأبين في الكاتدرائية الوطنية في العاصمة. توفيت باس في 1982، ودفت مع زوجها في مكتبة ومتحف هاري ترومان الرئاسي في ميزوري.[194][195]

انظر أيضًا

مراجع

  1. وصلة : https://d-nb.info/gnd/118624210 — تاريخ الاطلاع: 9 أبريل 2014 — الرخصة: CC0
  2. http://data.bnf.fr/ark:/12148/cb120318266 — تاريخ الاطلاع: 10 أكتوبر 2015 — المؤلف: المكتبة الوطنية الفرنسية — الرخصة: رخصة حرة
  3. معرف موسوعة بريتانيكا على الإنترنت: https://www.britannica.com/biography/Harry-S-Truman — باسم: Harry S. Truman — تاريخ الاطلاع: 9 أكتوبر 2017 — العنوان : Encyclopædia Britannica
  4. معرف الشبكات الاجتماعية وسياق الأرشيف: https://snaccooperative.org/ark:/99166/w6bg2mzh — باسم: Harry S. Truman — تاريخ الاطلاع: 9 أكتوبر 2017
  5. فايند اغريف: https://www.findagrave.com/cgi-bin/fg.cgi?page=gr&GRid=1043 — باسم: Harry S. Truman — تاريخ الاطلاع: 9 أكتوبر 2017
  6. معرف شخص في النبلاء: https://wikidata-externalid-url.toolforge.org/?p=4638&url_prefix=http://www.thepeerage.com/&id=p32316.htm#i323153 — باسم: Harry S. Truman — تاريخ الاطلاع: 9 أكتوبر 2017 — المؤلف: داريل روجر لوندي — المخترع: داريل روجر لوندي
  7. معرف فنان في ديسكوغس: https://www.discogs.com/artist/808084 — باسم: Harry S. Truman — تاريخ الاطلاع: 9 أكتوبر 2017
  8. وصلة : https://d-nb.info/gnd/118624210 — تاريخ الاطلاع: 28 سبتمبر 2015 — المحرر: ألكسندر بروخروف — العنوان : Большая советская энциклопедия — الاصدار الثالث — الباب: Трумэн Гарри — الناشر: الموسوعة الروسية العظمى، جسك
  9. وصلة : https://d-nb.info/gnd/118624210 — تاريخ الاطلاع: 30 ديسمبر 2014 — الرخصة: CC0
  10. FAQ: Was President Truman the first Baptist president?
  11. McCullough 1992، صفحات 24, 37.
  12. McCullough 1992، صفحة 37.
  13. Truman Library 2012.
  14. McCullough 1992، صفحات 27, 37.
  15. Truman Library, Birth 2012.
  16. McCullough 1992، صفحات 37, 77, 1112.
  17. Oshinsky 2004، صفحات 365–380.
  18. McCullough 1992، صفحة 38.
  19. Ferrell 1994، صفحة 87.
  20. Truman Library 2012aa.
  21. McCullough 1992، صفحات 67, 99.
  22. McCullough 1992، صفحات 78–79.
  23. McCullough 1992, pp. 78–79.
  24. Hamby 1995، صفحات 17–18, 135.
  25. Gilwee 2000.
  26. McCullough 1992, p. 105.
  27. Truman Library, Eye 2012.
  28. Truman Library, 129th 2012.
  29. McCullough 1992, pp. 105–110.
  30. Giangreco 2012.
  31. Truman Library 1962.
  32. Giangreco 2002.
  33. Truman Library 1918.
  34. Truman Library, Mil 2012.
  35. Truman Library 1919.
  36. Goldstein 2008.
  37. the store went bankrupt during the recession of 1921
  38. McCullough 1992, pp. 63–64, 68.
  39. Hamby 1995, pp. 410–412.
  40. a b c d Oshinsky 2004, pp. 365–380.
  41. a b Dallek 2008, p. 6.
  42. Barr 2004.
  43. a b United States Senate 2012.
  44. Dallek 2008, pp. 7–9.
  45. a b c Missouri Secretary of State 2000.
  46. Time 1973-01-08.
  47. McCullough 1992, p. 232.
  48. McCullough 1992, p. 230.
  49. Dallek 2008, pp. 11–12.
  50. Hamby 1995, pp. 236–247
  51. Dallek 2008, pp. 12–14
  52. Life 1942-11-30.
  53. McCullough 1992, pp. 337–338.
  54. Truman Library, Senate 2012.
  55. Time 2012.
  56. Senate Truman Committee 2012.
  57. McCullough 1992, pp. 373–378.
  58. Dallek 2008, pp. 14–16.
  59. Dallek 2008, pp. 15–17.
  60. Dallek 2008, p. 16.
  61. a b U.S. History 2012.
  62. Truman Library 2012h.
  63. McCullough 1992, p. 425.
  64. McCullough 1992, p. 436.
  65. Eye Witness 2012.
  66. McCullough 1992, p. 348.
  67. McCoy 1984, pp. 21–22.
  68. Dallek 2008, pp. 19–20.
  69. PBS 2012.
  70. Truman, Vol. 1 1955, p. 416.
  71. McCoy 1984, p. 37.
  72. Miller 1974, pp. 227–231.
  73. Dallek 2008, pp. 24–28
  74. Tenuth 2002.
  75. Stohl 1988, p. 279.
  76. Truman 1963.
  77. McCoy 1984, pp. 42–44.
  78. a b c Miller Center 2012.
  79. Dallek 2008, pp. 39–40.
  80. McCoy 1984, pp. 59–60.
  81. McCoy 1984, pp. 54–55.
  82. McCoy 1984, pp. 64–65.
  83. Dallek 2008, pp. 48–50.
  84. McCoy 1984, p. 91.
  85. Time 1959-10-19.
  86. McCoy 1984, pp. 96–102.
  87. Truman Library 1945.
  88. Dallek 2008, pp. 84–86.
  89. Binning, Esterly & Sracic 1999, p. 417.
  90. Time 1949-06-06.
  91. Neustadt 1954, pp. 349–381.
  92. Roosevelt 1961.
  93. Dallek 2008, pp. 56–57.
  94. Freeland 1970, p. 90.
  95. Roberts 2000.
  96. Holsti 1996, p. 214.
  97. Dallek 2008, pp. 62–63.
  98. McCullough 1992, pp. 595–597.
  99. a b McCullough 1992, p. 599.
  100. Ottolenghi 2004, pp. 963–988.
  101. b McCullough 1992, p. 599.
  102. McCullough 1992, pp. 604–605.
  103. Lenczowski 1990, p. 26.
  104. Truman Library 1948.
  105. Berdichevsky 2012.
  106. Truman Library 1988a.
  107. a b Hechler & Elsey 2006.
  108. Burnes 2003, p. 137.
  109. McCullough 1992, p. 640.
  110. Hamby 2008.
  111. Center of Military History 2012.
  112. Federal Register 1948.
  113. Truman Library 1998.
  114. McCoy 1984, pp. 153–158.
  115. Pietrusza 2011, pp. 226–232.
  116. McCullough 1992, p. 654.
  117. McCullough 1992, p. 657.
  118. McCullough 1992, p. 701.
  119. Curran & Takata 2002.
  120. Bennett 2012.
  121. Truman Library 1971.
  122. Chicago Tribune 1948.
  123. United States Senate 2005.
  124. Atomic Archive 1953.
  125. McCoy 1984، صفحات 222–227.
  126. Truman Library, Memo 1950.
  127. جون دين. Broken Government: How Republican Rule Destroyed the Legislative, Executive, and Judicial Branches, pages 257, 315 (Penguin 2007).
  128. Dallek 2008، صفحة 107.
  129. Matray 1979، صفحات 314–333.
  130. Stokesbury 1990، صفحات 81–90.
  131. Cohen & Gooch 2006، صفحات 165–195.
  132. Stokesbury 1990، صفحات 123–129.
  133. Strout 1999.
  134. Weintraub 2000.
  135. Chambers II 1999، صفحة 849.
  136. Mitchell 1998، صفحات 223–228.
  137. Wells, Jr. 1979، صفحات 116–158.
  138. McCoy 1984، صفحات 197–199, 232.
  139. Dallek 2008، صفحات 89–91.
  140. May 2002، صفحات 1001–1010.
  141. Ferrell 1994، صفحات 217–218, 224.
  142. Donovan 1983، صفحات 198–199.
  143. Dr. Edward J. Marolda. "The Seventh Fleet in Chinese Waters". مؤرشف من الأصل في 26 مايو 2014. اطلع عليه بتاريخ December 5, 2014. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  144. McCoy 1984، صفحات 194, 217–218.
  145. Dallek 2008، صفحات 87–88.
  146. M. Stanton Evans, Blacklisted by History, p. 322
  147. M Stanton Evans, Blacklisted by History, p.324
  148. Weinstein 1997، صفحات 450–451.
  149. Weinstein 1997، صفحات 452–453.
  150. Troy 2008، صفحة 128.
  151. McCoy 1984، صفحات 216–217, 234–235.
  152. McCullough 1992، صفحة 553.
  153. Truman Library, Balcony II 2012.
  154. Truman Library, Balcony 2012.
  155. McCullough 1992، صفحات 593, 652, 725, 875ff.
  156. White House Museum 1952.
  157. Nohlen, D (2005) Elections in the Americas: A Data Handbook, Volume I, p556 ISBN 978-0-19-928357-6
  158. Higgs 2004.
  159. Smaltz 1998.
  160. Smaltz 1996.
  161. McCoy 1984، صفحة 299.
  162. Donovan 1983، صفحات 116–117.
  163. Truman Library, FAQ 1950.
  164. Barnes 2008.
  165. Giglio 2001، صفحة 112.
  166. Smith 2001.
  167. Truman Library, Special Message 1948.
  168. Truman 1973، صفحة 429.
  169. MacGregor 1981، صفحات 312–315, 376–378, 457–459.
  170. Kirkendall 1989، صفحات 10–11.
  171. National Archives 1948.
  172. National Archives 1953.
  173. Find Law 2012.
  174. Ambrose 1983، صفحة 515.
  175. McCullough 1992، صفحة 887.
  176. Dallek 2008، صفحات 139–142.
  177. Time November 10, 2008.
  178. Dallek 2008، صفحة 144.
  179. Truman Library 2012i.
  180. Vaccaro 1953.
  181. Smith 2008.
  182. Dallek 2008، صفحة 150.
  183. Ferrell 1994، صفحة 387.
  184. Time August 13, 1956.
  185. Truman 1955، title page.
  186. Truman 1956، title page.
  187. McCullough 1992، صفحة 963.
  188. Martin 1960، صفحة 249.
  189. Burnes 2003، صفحات 217–218.
  190. Skidmore 2004، صفحات 123–124.
  191. Ohio State 2012.
  192. Truman Library 1965.
  193. McCullough 1992، صفحة 983.
  194. Washington National Cathedral 2012.
  195. Wooten 1973، صفحة 1.
  196. Lubell, Samuel (1956). The Future of American Politics (الطبعة 2nd). Anchor Press. صفحات 9–10. مؤرشف من الأصل في 12 أكتوبر 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  197. Wisconsin Magazine of History Autumn 1975.
  198. Roper 2010.
  199. Dallek 2008، صفحة 152.
  200. Time December 3, 1973.
  201. Dallek 2008، صفحات 149, 152.
  202. Moynihan 1997.
  203. Hamby 2002.
  204. CSPAN 2009.
  205. Kloetzel & Charles 2012، صفحات 50, 61, 71, 91, 99.
  206. Truman Scholarship 2012.
  207. Truman Fellowship 2012.
  208. Truman School of Public Affairs 2010.
  209. CNN 2000.
  210. Truman Library, SAR 2012.
  211. Time October 17, 1949.
  212. Army National Guard 2012.
  213. NavSource Online 2012.
  214. "Office of the Clerk, U.S. House of Representatives – Congressional Gold Medal Recipients'". Artandhistory.house.gov. مؤرشف من الأصل في 11 ديسمبر 2012. اطلع عليه بتاريخ 20 أغسطس 2014. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  215. Hall of Famous Missourians 2012.
  216. Time March 24, 1952.
  217. Grand Lodge-Pennsylvania 2011.
  218. Missouri Partisan Ranger 1995.
  219. Eakin & Hale 1995، صفحة 71.
  220. Truman Birthplace 2012.

    وصلات خارجية

    • بوابة عقد 1940
    • بوابة الحرب العالمية الأولى
    • بوابة الولايات المتحدة
    • بوابة أعلام
    • بوابة الحرب العالمية الثانية
    • بوابة السياسة
    • بوابة الحرب الباردة
    • بوابة ليبرالية
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.