هيرودس الأول

هوردس أو هيرودس (العبرية: הוֹרְדוֹס؛ 73 قبل الميلاد - 4 قبل الميلاد) هو ابن الدبلوماسي انتيباتر الإدومي من زوجته النبطية، عين حاكماً على الجليل ثم أصبح ملك اليهودية.[11][12][13] وقد بسط نفوذه على المنطقة الممتدة من هضبة الجولان شمالا إلى البحر الميت جنوبا، وكانت ايام حكمه تمثل ازدهاراً ثقافياً واقتصادياً، وقد كان حليفاً أميناً للإمبراطورية الرومانية، وتمثل الثقافية اليونانية الرومانية في أعماله، وتعرض لمعارضة شديدة من قبل بعض المجموعات اليهودية. كان مقره في مدينة القدس، أي اورشليم، وقد اشتهر بمشاريع البناء الفاخرة التي بادرها في هذه المدينة، ومنها بناء معبد القدس الكبير المسمى هيكل سليمان. وقد بادر أيضا مشاريع بناء في أماكن أخرى من مملكته مثل إعادة بناء مدينة السامرة وتسميتها سبسطية نسبة إلى اسم أغسطس قيصر باليونانية.

هيرودس الأول
(بالعبرية: Ipiiei (epah))، و(باللاتينية: Herodus) 
 

معلومات شخصية
الميلاد سنة 74 ق م  
عسقلان  
الوفاة سنة 3 ق م [1][2] 
أريحا [3][4][5] 
سبب الوفاة قصور كلوي  
مكان الدفن هيروديون  
الزوجة الملتاكي
كليوباترا من أورشليم
مريمني [6]
دورس [7]
مريمني الثاني  
أبناء هيرودوس أنتيباس ،  وهيرودس أرخيلاوس ،  وهيروديس الثاني ،  وهيرودس فيلبس الثاني  
الأم كبروس  
أخوة وأخوات
فارورس ،  وسالومي الأول  
الحياة العملية
المهنة ملك ،  وسياسي [8][9][10] 

في المصادر اليهودية يذكر كملك مشكوك في شرعيته، كونه إدومي الأب ونبطي الأم، بالرغم من تقدير هذه المصادر لأعماله الضخمة في معبد القدس. أما في المسيحية فيعتبر هيرودوس طاغيا إذ يذكر إنجيل متى أنه أمر بذبح كل مواليد بيت لحم عندما علم أن المسيح قد وُلد فيها. ومن بعده جاء ابنه هيرودس أنتيباس فأعدم الرسول يوحنا المعمدان، لأنه عارض الملك معارضة شديدة لعلمه انه تزوج من اخته هيرودية بعد تطليقها من زوجها فعارضه يحي المغتسل يوحنا المعمدان بقوة وامره بتطليقها وفي احدى الحفلات التي كان ينظمها هيرودس في قصره طرب لنغمات الموسيقى التي كانت تتراقص عليها بنت اخته هيرودية سلامة او سالومي كما تذكر في المصادر العبرية فطلبت منه راس يوحنا المعمدان يحي بن زكريا والحت في الطلب حتى قام بتلبية طلبها وهو كره لخشيته من رد فعل الكهان والكتبه اليهود الا انه نجا بفعلته لكون النبي يوحنا المعمدان يحي المغتسل يعارض الهيكل كثيرا فلم يعقب احدا من الكهان او الكتبة اليهود على ما حدث وقدم لها راس النبي على طبق وذهب الصوت الصارخ في البرية يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا شهيدا للدعوة الممهدة لدعوة يسوع.

الإشارة له في العهد الجديد

مذبحة الأبرياء لجوليوس شنور فون كارولسفيلد، ١٨٦٠

يظهر هيرودس في الإنجيل وفقًا لمتى،[14] الذي يصف حدثًا يُعرف باسم مذبحة الأبرياء. وفقًا لرواية متى، فبعد ولادة يسوع، قام بعض المجوس من الشرق بزيارة هيرودس للاستعلام عن مكان "الشخص الذي ولد ملكا لليهود"، لأنهم رأوا نجمه في الشرق. كان هيرودس، ملك اليهود، قلقًا من احتمال أن يفقد عرشه. قام هيرودس بتجميع رؤساء الكهنة وكتّاب الشعب وسألهم أين وُلد "الممسوح" (المسيح، باليونانية: Ὁ Χριστός، هو كريستوس). أجابوا: في بيت لحم، مستشهدين بميخا 5: 2. أرسل هيرودس المجوس إلى بيت لحم، وأمرهم بالبحث عن الطفل، وبعد أن يعثروا عليه، "أن يخبروه عنه، حتى يذهب هو أيضاً ليعبده". ومع ذلك، بعد أن وجدوا يسوع، تم تحذيرهم في حلم بعدم إبلاغ هيرودس. وبالمثل، تم تحذير يوسف في حلم أن هيرودس كان يعتزم قتل يسوع، لذلك فر هو وعائلته إلى مصر. عندما أدرك هيرودس أنه قد خدع، أصدر أوامر بقتل جميع الأولاد الذين تقل أعمارهم عن سنتين في بيت لحم والمناطق المجاورة لها. بقي يوسف وعائلته في مصر حتى وفاة هيرودس، ثم انتقلوا إلى الناصرة في الجليل لتجنب العيش تحت حكم أرخيلاوس ابن هيرودس.

وفقا لبول ماير، فإنّ معظم مؤرخي حياة هيرودس في العصر الحديث، وعلى الأرجح غالبية علماء الكتاب المقدس، يرفضون رواية إنجيل متى ويعتبرونها اختراعًا من مؤلفه.[15] لا توفر المصادر المعاصرة غير التوراتية، بما في ذلك صديق هيرود والمؤرخ الشخصي له، نيكولاس الدمشقي، أي سند لرواية متى عن المجزرة،[16] وكذلك لم يرد ذكرها في إنجيل لوقا. يقول المؤرخ الكلاسيكي مايكل غرانت "[هي] ليست حكاية تاريخية بل هي أسطورة فولكلورية"،[17] ويشير بيتر ريتشاردسون إلى أن غياب القصة من إنجيل لوقا وروايات يوسيفوس "تشير إلى عدم دقة الرواية".[18] يقترح ريتشاردسون أن الحدث في إنجيل متى كان مستوحى من قتل هيرودس لأبنائه.[19]

بالمقابل يجادل عدد من العلماء والمؤرخين بتاريخيَّة حدوث "مذبحة الأبرياء"، ويقول العالم الكتابي ريتشارد توماس فرانس أنّ المجزرة كانت حدثاً صغير الأهمية للدرجة التي لم تسترع اهتمام يوسيفوس فلافيوس على الرغم من كونها متوافقة مع شخصية هيرودس.[20] ويشير المؤرخ إيفرت فيرغسون أن القصة منطقية في سياق حكم هيرودس "الإرهابي" في السنوات القليلة من حكمه،[21] وعدد الأطفال الذين كانوا سيقتلون في بيت لحم - ليس أكثر من دزينة أو نحو ذلك - ربما لم تكن ذات أهمية تذكر ليتم تسجيلها من قبل يوسيفوس فلافيوس، والذي لم يستطع معرفة كل حادث حصل في الماضي.[22] ويجادل بول إل. ماير بأن بيت لحم كانت صغيرة، وأن المذبحة كانت صغيرة جدا لدرجة ألا يسمع بها يوسيفوس ونظرا لأنها يُزعَم أنها حدثت قبل 40 عام من ولادته.[23] يذكر بول بارنيت وعالم العقيدة كرايغ بلومبرغ أيضاً أن بيت لحم قرية صغيرة جدا مع عدد قليل من السكان، وأن المذبحة على الأغلب تضمنت عددا قليلا جدا من الأطفال مما يُصَعّب تسجيلها من قبل المؤرخين.[24][25]

انظر أيضًا

مراجع

  1. http://www.telegraph.co.uk/news/worldnews/australiaandthepacific/australia/8737038/To-BC-or-BCE.html
  2. http://search.ebscohost.com/login.aspx?direct=true&profile=ehost&scope=site&authtype=crawler&jrnl=14722089&AN=14326200&h=QXAUXEfCvfuk%2F4s5OmCXWV8xj5RRgy%2BWuu5aOLs%2F4GmL4oRr%2BL4fUCY0GEQg5IGerdI7DEtPFgaWZyLnXiDw9A%3D%3D&crl=f
  3. http://www.ajol.info/index.php/actat/article/download/52580/41187
  4. http://www.nationalpost.com/story.html?id=15a40887-0d6d-435f-ba9d-0fca634e013c
  5. http://www.jewishencyclopedia.com/articles/8597-jericho
  6. العنوان : Мариамна — نشر في: Jewish Encyclopedia of Brockhaus and Efron. Volume 10
  7. العنوان : Дорис — نشر في: Jewish Encyclopedia of Brockhaus and Efron. Volume 7
  8. http://www.stltoday.com/blogzone/culture-club/culture-club/2009/05/opera-preview-the-real-salome/
  9. http://www.jstor.org/stable/1355024
  10. http://www.s9.com/Biography/Herod-The-Great
  11. Perowne، Stewart (2003). Herod the Great. United Kingdom: Sutton Publishing Limited. صفحة 70. ISBN 0 7509 3273 2.
  12. Herodat Encyclopædia Britannica: "...thus, Herod was, although a practicing Jew, of Arab origin on both sides." نسخة محفوظة 29 أبريل 2015 على موقع واي باك مشين.
  13. Perowne. Herod the Great. صفحات 92–93. ISBN 0 7509 3273 2.
  14. 2:1–23
  15. Maier، Paul L. (1998). "Herod and the Infants of Bethlehem". In Summers، Ray؛ Vardaman، Jerry. Chronos, Kairos, Christos II: Chronological, Nativity, and Religious Studies in Memory of Ray Summers. Mercer University Press. صفحات 170–171. ISBN 978-0865545823.
  16. إد باريش ساندرز (1994). The Historical Figure of Jesus. Viking Adult. pp. 87–88.
  17. Grant، Michael (1971). Herod the Great. American Heritage Press. ISBN 978-0070240735. مؤرشف من الأصل في 19 ديسمبر 2019.
  18. Richardson، Peter (1996). Herod King of the Jews and Friend of the Romans. University of North Carolina Press. صفحة 298. ISBN 9781570031366.
  19. Richardson، Peter (1996). Herod King of the Jews and Friend of the Romans. University of North Carolina Press. صفحة 288. ISBN 9781570031366.
  20. The Gospel of Matthew by R. T. France 2007 (ردمك 0-8028-2501-X) pp. 43 and 83
  21. Ferguson 2003, p. 390.
  22. Maier 1998, p. 179, 186.
  23. بول إل. ماير, Herod and the Infants of Bethlehem in "Chronos, Kairos, Christos 2" by Ray Summers, Jerry Vardaman (ردمك 0-86554-582-0) pp. 169–179
  24. Jesus & the Rise of Early Christianity: A History of New Testament Times by Paul Barnett 2002 (ردمك 0-8308-2699-8) p. 85
  25. Jesus and the Gospels: An Introduction and Survey by Craig L. Blomberg 2009 (ردمك 0-8054-4482-3) p. 244
    • بوابة الإمبراطورية الرومانية
    • بوابة السياسة
    • بوابة أعلام
    • بوابة المسيحية
    • بوابة روما القديمة
    • بوابة اليهودية
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.