ويليام جيمس

وليم جيمس (بالإنجليزية: William James) (11 يناير 1842 - 26 أغسطس 1910) فيلسوف وعالم نفس أمريكي، وأول معلّم يقدم دورة في علم النفس في الولايات المتحدة الأمريكية.[3] يُعتبر جيمس مفكراً رائداً في أواخر القرن التاسع عشر، وأحد أكثر الفلاسفة نفوذاً في الولايات المتحدة الأمريكية، و «مؤسس علم النفس الأمريكي».[4][5][6]

ويليام جيمس
(بالإنجليزية: William James) 

معلومات شخصية
الميلاد 11 يناير 1842(1842-01-11)
الوفاة 26 أغسطس 1910 (68 سنة)
نيوهامبشير
سبب الوفاة قصور القلب  
مواطنة
الولايات المتحدة [1] 
عضو في الأكاديمية الأمريكية للفنون والآداب ،  وجمعية علم النفس الأمريكية ،  والأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم ،  وأكاديمية لينسيان ،  والأكاديمية البروسية للعلوم  
الأب هنري جيمس سينيور  
أخوة وأخوات
الحياة العملية
الحقبة القرن التاسع عشر/ العشرون
المدرسة/التقليد الفلسفي جامعة هارفارد
الاهتمامات الرئيسية علم النفس، براغماتية، فلسفة الدين، نظرية المعرفة.
أفكار مهمة إرادة الاعتقاد، أسطورة العشرة بالمئة من قدرة الدماغ
المدرسة الأم مدرسة طب هارفارد  
تعلم لدى ويليام هنت  
طلاب الدكتوراه غرانفيل ستانلي هال ،  وموريس رافائيل كوهن  
التلامذة المشهورون إدوارد لي ثورندايك ،  وماري ويتون كالكينز  
المهنة فيلسوف ،  وعالم نفس ،  وأستاذ جامعي ،  وطبيب  
اللغات الإنجليزية [2] 
مجال العمل فلسفة ،  وعلم النفس  
موظف في جامعة هارفارد  
أعمال بارزة مبادئ علم النفس (كتاب) ،  وأصناف الخبرة الدينية  
تأثر بـ شارل ساندرز بيرس، ديفيد هيوم، إمانول سفيدنبوري، هرمان فون هلمهولتز، إرنست ماخ
التيار براغماتية ،  وعلم النفس الوظائفي  

أنشأ جيمس إلى جانب شارل ساندرز بيرس المدرسة الفلسفية المعروفة باسم المدرسة البراغماتية، ويشار إليها أيضاً باعتبارها إحدى المدارس المؤسسة لعلم النفس الوظيفي. صنف تحليل مجلة «مراجعة علم النفس العام» العلمية –المنشور في عام 2002- جيمس في المرتبة الرابعة عشرة بين أهم علماء النفس في القرن العشرين.[7] صنف استقصاء مجلة «علم النفس الأمريكي» المنشور في عام 1991 سمعة جيمس في المرتبة الثانية، بعد فيلهلم فونت،[8][9] الذي يعتبر مؤسس علم النفس التجريبي على نطاق واسع. طور جيمس أيضاً المنظور الفلسفي المعروف باسم التجريبية الراديكالية؛ بالإضافة إلى ذلك، أثر عمل جيمس على الفلاسفة والأكاديميين مثل إميل دوركايم، ودو بويز، وإدموند هوسرل، وبيرتراند راسل، ولودفيغ فيتغنشتاين، وهيلاري بوتنام، وريتشارد رورتي؛[10] وقد أثر على الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر.

وُلد جيمس لعائلة ثرية، وكان ابن عالم اللاهوت المنتمي للكنيسة الجديدة هنري جيمس الأب وشقيق كل من الروائي البارز هنري جيمس وكاتبة اليوميات أليس جيمس. تدرب جيمس كطبيب وعالم التشريح في جامعة هارفارد، لكنه لم يمارس الطب. وتابع بدلاً من ذلك اهتماماته في علم النفس ثم الفلسفة. كتب جيمس على نطاق واسع حول العديد من المواضيع، بما في ذلك نظرية المعرفة، والتعليم، وما وراء الطبيعة، وعلم النفس، والدين، والروحانية. من بين أكثر كتبه تأثيراً: كتاب «مبادئ علم النفس»، وهو نص حديث في مجال علم النفس؛ و«مقالات في التجريبية الراديكالية»، وهي نصوص هامة في الفلسفة؛ وكتاب «أصناف الخبرة الدينية»، وهو تحقيق في أشكال مختلفة من التجربة الدينية، بما في ذلك نظريات الفكر الجديد.[11]

الحياة المبكرة

ولد ويليام جيمس في أستور هاوس في مدينة نيويورك في 11 يناير من عام 1842. وكان ابن هنري جيمس الأب، وهو عالم لاهوت مشهور وغني بشكل مستقل وعضو في الكنيسة الجديدة، وعلى دراية بالنخب الأدبية والفكرية في عصره. لقد كان الذكاء الفكري لبيئة عائلة جيمس والمواهب البارزة الرسائلية للعديد من أعضائها موضع اهتمام مستمر للمؤرخين وكتاب السيرة والنقاد.

تلقى ويليام جيمس تعليماً انتقائياً عبر المحيط الأطلسي، مطوراً طلاقته في اللغتين الألمانية والفرنسية. شجع التعليم في منزل جيمس الكونية. قامت الأسرة برحلتين إلى أوروبا في الوقت الذي كان فيه ويليام جيمس لايزال طفلاً، ووضعت نمطاً أدى به إلى القيام بـ 13 رحلة أوروبية أخرى خلال حياته. أدى ميله الفني في وقت مبكر إلى حصوله على تدريب مهني في استوديو ويليام موريس هنت في نيوبورت، رود آيلاند، لكنه حوّل اهتماماته في عام 1861 إلى الدراسات العلمية في كلية لورانس العلمية في جامعة هارفارد.

عانى جيمس في بداية مرحلة بلوغه من مجموعة متنوعة من الأمراض الجسدية، بما في ذلك أمراض العيون والظهر والمعدة والجلد. كان أيضاً مصاباً بالعمه الموسيقي.[12] تعرض لمجموعة من الأعراض النفسية التي تم تشخيصها في ذلك الوقت على أنها وهن عصبي، والتي شملت فترات اكتئاب استمرت لعدة أشهر متتالية كان يفكر خلالها في الانتحار. قاتل شقيقاه الأصغر سناً -غارث ويلكنسون (ويلكي) وروبرتسون (بوب)- في الحرب الأهلية، أما الأشقاء الثلاثة الآخرون (وليام وهنري وأليس جيمس) فقد عانوا جميعاً من فترات الاعتلال.

تولى جيمس الدراسات الطبية في مدرسة طب هارفارد في عام 1864 (وفقا لأخيه المؤلف هنري جيمس)، ثم أخذ استراحة في ربيع عام 1865 لينضم إلى عالم الطبيعة لويس أغاسيز في رحلة علمية إلى نهر الأمازون، لكنه قطع رحلته بعد ثمانية أشهر، بسبب تعرضه لنوبات من داء الحركة الشديد والجدري المعتدل. قطعت دراساته مرة أخرى بسبب المرض في أبريل من عام 1867. سافر إلى ألمانيا بحثاً عن علاج وبقي هناك حتى نوفمبر من عام 1868؛ في ذلك الوقت كان عمره 26 عاماً. بدأ خلال هذه الفترة بالنشر؛ وظهرت مراجعات أعماله في الدوريات الأدبية مثل مجلة أمريكا الشمالية.

حصل جيمس أخيراً على شهادة في الطب في يونيو من عام 1869، لكنه لم يمارس الطب. لن يُحلّ ما أسماه بـ«مرض الروح» حتى عام 1872، بعد فترة طويلة من البحث الفلسفي. تزوج من أليس غيبنز في عام 1878. وانضم إلى المجتمع التصوّفي في عام 1882.[13]

لقد أثبت الوقت الذي قضاه جيمس في ألمانيا تمتعه بخصوبة فكرية، مما ساعده على اكتشاف أن اهتماماته الحقيقية لا تكمن في الطب بل في الفلسفة وعلم النفس. في وقت لاحق من عام 1902، كتب: «لقد درست الطب في الأساس لكي أكون طبيباً، لكني انجرفت إلى علم النفس وفلسفة القضاء والقدر. لم أحصل على أي تعليم فلسفي، وكانت أول محاضرة علم النفس سمعت بها هي أول محاضرة أعطيتها على الإطلاق».[14]

بين عامي 1875 و1876، أسس جيمس وهنري بيكرينغ بوديتش (1840- 1911) وتشارلز بيكرينغ بوتنام (1844- 1914) وجيمس جاكسون بوتنام (1846- 1918) معسكر بوتنام في سانت هوبرتس في مقاطعة إيسيكس في نيويورك.[15]

نظرية الشعور

يعد اسم جيمس أحد الاسمين اللذين أُطلقا على نظرية جيمس- لانج الشعورية، والتي صاغها بشكل مستقل عن كارل لانج في ثمانينيات القرن التاسع عشر. تقول النظرية أن العاطفة هي تصور العقل للحالات الفيزيولوجية التي تنتج عن بعض التحفيز. في مثال جيمس الذي استُشهد به في كثير من الأحيان، ليس الأمر أننا نرى دباً فنخافه ثم نهرب؛ بل نرى دباً فنهرب. وبالتالي نحن نخاف من الدب. إدراك أذهاننا الحسي لمستوى الأدرينالين العالي ونبضات القلب وما إلى ذلك هو العاطفة.[16]

تمتلك هذه الطريقة في التفكير بالعاطفة عواقب وخيمة على فلسفة علم الجمال وكذلك على فلسفة وممارسة التعليم. فيما يلي مقطع من عمله العظيم «مبادئ علم النفس» لتوضيح تلك العواقب:

يجب علينا أن نصر حالاً على أن الشعور الجمالي والنقاء والبساطة والسرور الذي تعطيه لنا بعض المسارات والجموع ومزُج الألوان والأصوات، هي تجربة مثيرة للغاية، وشعور بصري أو سمعي أساسي، ولم تثار بشكل متتالي بسبب الانعكاس الخلفي للأحاسيس في مكان آخر. قد يكون من الصحيح إضافة ملذات ثانوية والتمتع العملي بالأعمال الفنية من قبل الجماهير البشرية بسبب اللذة الأساسية والفورية البسيطة في بعض الأحاسيس النقية والمجموعات المتجانسة منها، وتلعب هذه الملذات الثانوية دوراً كبيراً. ومع ذلك، كلما كان ذوق المرء أكثر كلاسيكية، قل الشعور بأهمية الملذات الثانوية، مقارنةً مع تلك التي تثير الإحساس الأساسي. تمتلك الكلاسيكية والرومانسية معاركاً حول هذه النقطة.

طوّر عالم الأنثروبولوجيا جوزيبي سيرجي نظرية الشعور بشكل مستقل في إيطاليا. من أجل منح الفضل لأصحاب النظرية، ينبغي أن يطلق عليها اسم نظرية جيمس- لانج- سيرجي حول الشعور.

راجع أيضا

المراجع

  1. https://libris.kb.se/katalogisering/qn245bz84tzvzsp — تاريخ الاطلاع: 24 أغسطس 2018 — تاريخ النشر: 18 سبتمبر 2012
  2. http://data.bnf.fr/ark:/12148/cb12034524d — تاريخ الاطلاع: 10 أكتوبر 2015 — الرخصة: رخصة حرة
  3. T.L. Brink (2008) Psychology: A Student Friendly Approach. "Unit One: The Definition and History of Psychology". p. 10 نسخة محفوظة 9 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  4. "William James: Writings 1878–1899". The Library of America. 1992-06-01. مؤرشف من الأصل في 9 سبتمبر 2015. اطلع عليه بتاريخ 21 سبتمبر 2013.
  5. "William James: Writings 1902–1910". The Library of America. 1987-02-01. مؤرشف من الأصل في 9 سبتمبر 2015. اطلع عليه بتاريخ 21 سبتمبر 2013.
  6. Dr. Megan E. Bradley. "William James". PSYography. Faculty.frostburg.edu. مؤرشف من الأصل في 24 نوفمبر 2014. اطلع عليه بتاريخ 21 سبتمبر 2013.
  7. Haggbloom، Steven J.؛ Warnick، Renee؛ Warnick، Jason E.؛ Jones، Vinessa K.؛ Yarbrough، Gary L.؛ Russell، Tenea M.؛ Borecky، Chris M.؛ McGahhey، Reagan؛ Powell III، John L.؛ Beavers، Jamie؛ Monte، Emmanuelle (2002). "The 100 most eminent psychologists of the 20th century". Review of General Psychology. 6 (2): 139–152. doi:10.1037/1089-2680.6.2.139. مؤرشف من الأصل في 03 أكتوبر 2018.
  8. "Wilhelm Maximilian Wundt" in Stanford Encyclopedia of Philosophy. نسخة محفوظة 8 أغسطس 2019 على موقع واي باك مشين.
  9. Tom Butler-Bowdon: 50 Psychology Classics. Nicholas Brealey Publishing 2007. (ردمك 1857884736). p. 2. نسخة محفوظة 27 سبتمبر 2013 على موقع واي باك مشين.
  10. "William James". موسوعة ستانفورد للفلسفة. Center for the Study of Language and Information (CSLI), جامعة ستانفورد. مؤرشف من الأصل في 14 أكتوبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 21 سبتمبر 2013.
  11. James، William (2009). The Varieties of Religious Experience. The Library of America. صفحات 74–120. ISBN 978-1598530629.
  12. Sachs، Oliver (2008). Musicophilia: Tales of Music and the Brain, Revised and Expanded Edition. New York: Vintage Books. صفحات xiii. ISBN 978-1-4000-3353-9.
  13. Antony Lysy, "William James, Theosophist", The Quest Volume 88, number 6, November–December 2000.
  14. رالف بيري, The Thought and Character of William James, vol. 1, (1935), 1996 edition: (ردمك 0-8265-1279-8), p. 228.
  15. "Cultural Resource Information System (CRIS)". New York State Office of Parks, Recreation and Historic Preservation. مؤرشف من الأصل (Searchable database) في 01 يوليو 2015. اطلع عليه بتاريخ 01 فبراير 2016. Note: This includes Rachel D. Carley (January 2012). "National Register of Historic Places Registration Form: Putnam Camp". مؤرشف من الأصل (PDF) في 16 ديسمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 01 فبراير 2016. and Accompanying photographs
  16. Duane P. Schultz؛ Sydney Ellen Schultz (22 March 2007). A History of Modern Psychology. Cengage Learning. صفحات 185–. ISBN 978-0-495-09799-0. اطلع عليه بتاريخ 28 أغسطس 2011.

    الروابط الخارجية

    • بوابة أعلام
    • بوابة تربية وتعليم
    • بوابة فلسفة
    • بوابة علم النفس
    • بوابة الولايات المتحدة
    • بوابة العقل والدماغ
    This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.