آريوسية

الآريوسية (بالإنجليزية: Arianism)‏ هي مذهب مسيحي وإحدى الطوائف التي لم يعد لها وجود في الوقت الراهن، تنسب إلى آريوس (حوالي 250 - 336) أحد كهنة الإسكندرية وتتمحور تعاليمها المختلفة عن سائر الطوائف في علاقة أقانيم الثالوث الأقدس ببعضها البعض، وطبيعة هذه الأقانيم. في العام 325 اعتبر آريوس هرطوقًا في مجمع نيقية الذي عقده الإمبراطور قسطنطين، وكان قد أدين قبلها في مجمع محلي عقد بالإسكندرية عام 316. ومجمع محلي آخر عقد في أنطاكية عام 320. لكن هذه الإدانة لم تكن نهائية إذ تمت تبرئة آريوس عام 335 في مجمع محلي عقد في صور، إثر اعترافه بصيغة قانون الإيمان الخاص بمجمع نيقية: موجود مع الآب قبل كل الدهور، وإن لم يناقش أو يذكر تتمة هذه العبارة: مساوٍ للآب في الجوهر. ظهرت خلال هذه الفترة مرحلة جديدة من الآريوسية أطلق عليها اسم نصف الآريوسية، لاحقًا قام مجمع القسطنطينية الأول عام 381 بوضع حرم نهائي على أي شكل من أشكال الآريوسية. إن تأخر الإدانة النهائية للآريوسية يعود بشكل أساسي للأباطرة الذين توالوا على عرش الإمبراطورية البيزنطية خلال فترة 325 إلى 381 إذ إن كلاً من قسطنطين الثاني وفالنس كانوا آريوسيين أو شبه آريوسيين. وعلى الرغم من أنّ الآريوسية في أعقاب مجمع القسطنطينية الأول قد انقرضت من الشرق، فإنها ظلت في الغرب خصوصًا في ألمانيا وبعض مناطق البلقان بنتيجة فرضها من قبل ملوك القوط الشرقيين على القبائل الواقعة تحت حكمهم، ولم تندمج في بنية الكنيسة الكاثوليكية الرومانية إلا تدريجيًا وبحلول القرن الثامن.

الآريوسية
جدارية العماد في أحد الكنائس الآريوسية الأثرية الباقية إلى اليوم في إيطاليا.

الدين المسيحية
الزعيم حاليًا لا يوجد.
المؤسس آريوس.

متأثرًا بأفكار لوقيان الأنطاكي،

وبولس السمساطي.
تاريخ الظهور 316.
مَنشأ الإسكندرية، الإمبراطورية البيزنطية.
الأركان اعتبار الابن والروح القدس مخلوقان غير مساويان للآب في الجوهر والأزلية.
العقائد الدينية القريبة مسيحية، إسلام، شهود يهوه.
العائلة الدينية ديانات إبراهيمية.
الامتداد حاليًا: انقرضت.

تاريخيًا: مناطق مختلفة من الشرق الأوسط. (حتى 381).

بعض القبائل الجرمانية واللومباردية في ألمانيا والبلقان. (حتى القرن الثامن).

يرى بعض الباحثين أمثال ابن حزم، ونهاد خياطة أن آريوس كان موحدًا باعتبارهِ حصر صفات الألوهية المطلقة بشخص أو بأقنوم الأب، غير أن الرأي السائد لدى أغلب الباحثين أن آريوس وإن حصر الألوهية المطلقة بأقنوم الأب إلا أنه اعتبر الابن إلهًا يعبد بحق، وإن كان الروح القدس آلهة مرؤوسة لا تمتلك الكيان الإلهي المطلق الفريد. وبالتالي فقد طبقت الآريوسية الفلسفة اليونانية على المسيحية إذ إن الفلسفة اليونانية تحوي أنصاف وأشباه آلهة أيضًا. أطلق على الآريوسية في كتابات آباء الكنيسة عمومًا مصطلح العدميين لأن إيمانهم بالثالوث الأقدس احتوى على عقيدة خلق الابن من العدم أي أن يسوع والذي هو الأقنوم الثاني وكذلك الروح القدس قد خلقا من العدم بإرادة الأب، بمعنى وجود فاصل زمني بين وجود الأب ووجود الابن والروح القدس.

يقول الباحث الأب ميشال عون أن إحدى نتائج الآريوسية السلبية أنها فسحت المجال للأباطرة للتدخل في الشؤون الكنسية وتسييس اللاهوت خدمةً لمآربهم الشخصية.

ظهر في العام 1876 كنيسة الرسليين وانشق عنهم عام 1931 شهود يهوه، يرى البعض أن شهود يهوه وكنيسة الرسليين نوع جديد من أنواع الآريوسية، لكونهم يرفضون ألوهة المسيح الكاملة، ويتفقون أيضًا في نفي الدور المنسوب له في الخلاص. غير أن شهود يهوه يرفضون عقيدة الثالوث برمتها حتى ضمن صيغة آريوس ويرفضون أيضًا فكرة “نصف الإله” التي نادى بها.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.