أدب صيني

الأدب الصيني، من أشهر وأعرق الآداب في العالم. وقد قدّم الكُتّاب الصينيون أعمالاً مهمة على مدى 3000 عام تقريبًا.

لم يعد الصينيون الأدب شكلاً فنيًا منفصلاً عبر معظم التاريخ الصيني، حيث كانوا يتوقعون من كل المثقفين أن يكتبوا بأسلوب رشيق منمّق بغض النظر عن الموضوع. فقد تناول كثير من روائع الأدب الصيني موضوعات يعدُّها بعض الكُتّاب الأوروبيين موضوعات غير أدبية. وتشتمل هذه الموضوعات على التاريخ والفلسفة والسياسة والدين والعلوم.

كانت الخدمة الحكومية تحظى بقدر كبير من الاحترام في الصين حتى بداية القرن العشرين. ولفترة تزيد على الألف عام كان الأفراد يتقلدون وظائف حكومية بعد اجتيازهم لامتحان يختبر قدرتهم على نظم الشعر وكتابة النثر. ولذا فإن معظم الكُتّاب الكبار في الفترة التي سبقت القرن العشرين كانوا موظفين حكوميين؛ لأن معظمهم قد عُيِّنوا في وظائفهم نظرًا لمهارتهم الأدبية.

تعطي معظم الأعمال الصينية دروسًا أخلاقية أو تعبّر عن فلسفة سياسية. وتبدو هذه الموضوعات بوضوح في كتابات الكونفوشيين. الكونفوشية فلسفة أسسها كونفوشيوس الذي عاش في الفترة ما بين عامي 551 و 479 ق.م. ساد هذا المذهب الصين حتى القرن العشرين. كذلك كان يعتنق عدد كبير من الكُتَّاب (البوذية أو الطاوية)، حيث كانت البوذية إحدى الديانات والفلسفات المهمة. وكان البوذيون والطاويون أقل اهتمامًا من الكونفوشيين بمسألتي الأخلاق والسياسة، بيد أنهم استخدموا الأدب ليعبّروا عن أفكار دينية وفلسفية.

حقق الأدب الصيني خلال القرن العشرين، انفصامًا كبيرًا عن ماضيه. وقد عُزي هذا الانفصام جزئيًا إلى أثر الثقافة الغربية على الكُتّاب الصينيين. ولكن سيطرة الحزب الشيوعي الصيني على مقاليد الأمور في الصين كان له الأثر الأكبر، فقد طالب الشيوعيون ـ منذ استلامهم السلطة ـ الكتّاب الصينيين بالتركيز على المُثل الشيوعية.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.