أسباب الحرب العالمية الثانية

من بين الأسباب التي أدت لاندلاع الحرب العالمية الثانية كانت الفاشيّة الإيطاليّة في عشرينيات القرن الماضي، والعسكرة اليابانية وغزو الصين في ثلاثينيّات القرن العشرين، وخاصةً الاستيلاء السياسي في عام 1933م على ألمانيا من قبل أدولف هتلر والحزب النازي وسياسته الخارجية العدوانيّة. أما السبب المباشر فهو قيام ألمانيا بغزو بولندا في 1 سبتمبر 1939م، إضافةً إلى إعلان بريطانيا وفرنسا الحرب على ألمانيا في 3 سبتمبر 1939م.

أحداث أدت إلى الحرب العالمية الثانية
العلاقات الدولية (1919-1939)
والتسلسل الزمني لما قبل الحرب العالمية الثانية
-وأسباب الحرب العالمية الثانية-
1919 معاهدة فرساي
1919 الحرب البولندية السوفيتية
1920 معاهدة تريانون
1920 معاهدة ربالو
1921 التحالف الفرنسي البولندي
1922 الزحف إلى روما
1923 حادثة كورفو
1923 احتلال حوض الرور
1923 الحرب الايطالية السنوسية الثانية
1925 كفاحي (كتاب)
1924 خطة دوز
1925 معاهدة لوكارنو
1927 الحرب الأهلية الصينية
1929 خطة يونغ
1929 الكساد الكبير
1931 الغزو الياباني لمنشوريا
1931-1942 تهدئة مانشوكو
1932 حادثة 28 يناير
1933 معركة ريهي
1932-1934 مؤتمر نزع السلاح العالمي
1933 الدفاع عن سور الصين العظيم
1933 وصول النازية إلى السلطة في ألمانيا
1933 هدنة تانغ
1933-1936 الأحداث في منغوليا الداخلية
1934 ميثاق عدم الاعتداء الألماني البولندي
1933 الميثاق الإيطالي السوفياتي
1935 المعاهدة السوفيتية الفرنسية للمساعدة المتبادلة
1935 المعاهدة السوفيتية التشيكوسلوفاكية للمساعدة المتبادلة
1935 اتفاقية هو-أوميزو
1935 الاتفاقية البحرية الأنجلو ألمانية
1935 حركة 9 ديسمبر
1935 الحرب الإيطالية الإثيوبية الثانية
1935 إعادة تسليح راينلاند
1936 الحرب الأهلية الإسبانية
1936 حلف مناهضة الكومنترن
1936 حملة سويوان
1936 حادثة شيان
1937 الحرب اليابانية الصينية الثانية
1937 حادثة سفينة يو إس إس باناي
مارس 1938 آنشلوس
1938 أزمة مايو
1938 معركة بحيرة خاسان
1938 اتفاقية بليد
1938 الاحتلال الألماني لتشيكوسلوفاكيا
1938 معاهدة ميونخ
نوفمبر 1938 منحة فيينا الأولى
مارس 1939 الاحتلال الألماني لتشيكوسلوفاكيا
1939 الغزو المجري لكارباتو - أوكرانيا
1939 الإنذار الألماني لليتوانيا
مارس 1939 الحرب المجرية السلوفاكية
1939 الهجوم الأخير في الحرب الأهلية الإسبانية
1939 التحالف العسكري الأنجلو-بولندي
1939 الغزو الإيطالي لألبانيا
1939 المفاوضات السوفياتية البريطانية الفرنسية في موسكو
1939 حلف الصلب
1939 أزمة دانزيغ
مايو-سبتمبر 1939 معركة خالخين غول
أغسطس 1939 اتفاق مولوتوف-ريبنتروب
سبتمبر 1939 غزو بولندا

ظهرت مشاكل في فايمار-ألمانيا التي شهدت تيّارات قوية تدعو للانتقام بعد معاهدة فرساي التي وقّعت بعد هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى في عام 1918م. وشملت أحكام المعاهدة تجريد الرايخ من السلاح، وحظر التوحيد مع النمسا (بما في ذلك سوديتنلاند) وفقدان المناطق الناطقة بالألمانية مثل دانزيج وإيوبن مالميدي على الرغم من نقاط ويلسون الأربعة عشر، والقيود المفروضة على الرايخ مما يجعلها قوة عسكرية رمزيّة، وأخيراً وليس آخراً، الضرائب الثقيلة التي كان على ألمانيا أن تدفعها على شكل تعويضات الحرب، التي أصبحت عبئاً لا يطاق بعد الكساد الكبير. كان السبب الداخلي الأكثر خطورة في ألمانيا هو عدم استقرار النظام السياسي، حيث رفضت قطّاعات كبيرة من الألمان الناشطين سياسياً شرعيّة جمهورية فايمار.

بعد نهوض أدولف هتلر وانتقاله للسلطة في عام 1933م، قام مع النازيين بالترويج لحزبه بشدة بالإضافة لأفكار ومطالب إضافية طموحة للغاية تستند على الأيديولوجية النازية، مثل توحيد كل الألمان (وكل المزيد الشعوب الجرمانية) في أوروبا في دولة واحدة ؛ اكتساب "مساحة المعيشة" للمستوطنين الزراعيين في المقام الأول، وخلق "سحب نحو الشرق"حيث وجدت هذه الأراضي واستعمرتها ؛ والقضاء على البلشفيّة والهيمنة على"الاسكندنافيّة".

التوتّرات التي أوجدتها تلك الأيديولوجيات وعدم الرضا عن تلك القوى مع النظام الدولي ما بين الحربين ازدادت باطّراد. قدّمت إيطاليا ادّعاءاتها بشأن إثيوبيا وفتحت عليها في عام 1935م، وأنشأت اليابان دولة دمى في منشوريا عام 1931م وتوسعت في الصين بعد عام 1937م، وألغت ألمانيا بشكل منهجي معاهدة فرساي، وأعادت إدخال التجنيد في عام 1935م بعد فشل جبهة ستريسا وإعادة نزع سلاح الرايخ في عام 1936م، وضم النمسا في مارس 1938م، وسوديتنلاند في أكتوبر 1938م.

لم تلتزم جميع تلك التحركات العدوانيّة إلا بسياسات ضعيفة وغير فعّالة من الاسترضاء من عصبة الأمم والكونتي كورديال، في وقت لاحق يرمز إلى خطاب "السلام في عصرنا" الذي أعقب مؤتمر ميونيخ، والذي سمح بضم المواطنين من تشيكوسلوفاكيا فيما بين الحربين. عندما خرق الفوهرر الألماني الوعد الذي قطعه في ذلك المؤتمر لاحترام وحدة أراضي تلك البلاد المستقبليّة في مارس 1939م بإرسال قوات إلى براغ، عاصمتها، وكسر سلوفاكيا كدولة عميلة ألمانية، واستيعاب ما تبقى منها على أنها " محميّة من بوهيميا - مورافيا "، قامت بريطانيا وفرنسا بمحاولة للتحول إلى سياسة الردع.

مع تحول الانشغال النازي نحو حل "مسألة الممر البولندي" خلال صيف عام 1939م، التزمت بريطانيا وفرنسا بتحالف مع بولندا ، مهددين ألمانيا بحرب على جبهتين. من جانبهم، أكد الألمان أنفسهم بدعم اتحاد الجمهوريات الاشتراكيّة السوفياتيّة من خلال التوقيع على معاهدة عدم اعتداء معهم في أغسطس من ذلك العام، مما أدى إلى تقسيم أوروبا الشرقية سراً إلى مناطق النفوذ السوفيتية.

بعد ذلك تم إعداد المرحلة لأزمة دانزيج لتصبح الدافع المباشر للحرب في أوروبا التي بدأت في 1 سبتمبر 1939م. بعد سقوط فرنسا في يونيو 1940م، وقع نظام فيشي هدنة، والتي أغرت الإمبراطورية اليابانية للانضمام إلى محور القوى وغزو الهند الصينيّة الفرنسيّة لتحسين وضعها العسكريّ في حربها مع الصين. أدى هذا إلى قيام الولايات المتحدة المحايدة آنذاك بالاستجابة للحظر. اعتقدت القيادة اليابانية، التي كان هدفها السيطرة اليابانية على آسيا والمحيط الهادئ، أنه لم يكن أمامها خيار سوى الهجوم الوقائي على أسطول الولايات المتحدة في المحيط الهادئ، وهو ما فعلوه بمهاجمة بيرل هاربور في 7 ديسمبر 1941م. في هذه الأثناء، جلبت ألمانيا النازيّة الاتحاد السوفييتي إلى الحرب كطرف نشط من خلال مهاجمة الشرق في عملية بربروسا (يونيو 1941م).

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.