إصلاح إنجليزي

الإصلاح الإنجليزي هو مصطلح يعبر عن سلسلة من الأحداث التي مرت بها إنجلترا في القرن السادس عشر، والتي أدت لانفصال كنيسة إنجلترا عن سلطة البابا والكنيسة الكاثوليكية.

ارتبطت هذه الأحداث بعملية أوروبية أوسع وهي عملية الإصلاح البروتستانتي، وهي حركة دينية وسياسية أثرت على ممارسة الدين المسيحي في معظم أنحاء أوروبا خلال هذه الفترة. ساهمت عوامل كثيرة في هذه العملية، أهمها : تراجع الإقطاع وظهور القومية، وصدور القانون العام، واختراع الطباعة وزيادة تداول الكتاب المقدس، ونقل المعارف والأفكار الجديدة بين العلماء والطبقات العليا والمتوسطة. ومع ذلك، كانت مراحل الإصلاح الإنجليزي، الذي شمل ويلز وأيرلندا أيضًا، مدفوعة بتغييرات في سياسة الحكومة، التي استوعبت تدريجيًا الرأي العام نفسه.

ومع فسخ هنري الثامن ملك إنجلترا لزواجه، أصبح الإصلاح الإنجليزي قضية سياسية أكثر منه نزاع لاهوتي، فقد سمح واقع الخلافات السياسية بين روما وإنجلترا، لبروز الخلافات اللاهوتية على السطح. حتى ذلك الوقت، كانت أموال الكنيسة ترسل مباشرة إلى الكنيسة الكاثوليكية في روما، وكان البابا صاحب القول الفصل حول تعيين الأساقفة. جعل الانشقاق عن الكنيسة في روما، ملوك إنجلترا أصحاب اليد العليا على كنيسة إنجلترا. أصبح بذلك الفصل في النزاعات المذهبية والقانونية مسئولية الملك، وحُرمت البابوية من إيرادات كنيسة إنجلترا والفصل في تعيين الأساقفة.

كان هيكل ولاهوت الكنيسة موضع خلاف عنيف لعدة أجيال، انتهى أخيرًا عن طريق انقلاب عسكري عُرف بالثورة المجيدة عام 1688، والتي نتج عنها التنظيم السياسي للكنيسة، وجعلت الكنيسة الكاثوليكية غير مشروعة في إنجلترا حتى القرن التاسع عشر.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.