إعادة تفاوض المملكة المتحدة بشأن عضويتها في الاتحاد الأوروبي 2015-2016

إعادة تفاوض المملكة المتحدة بشأن عضويتها في الاتحاد الأوروبي بين عام 2015 وعام 2016، هي عبارة عن مجموعة من التغييرات المعلقة حول شروط عضوية المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي (EU)، بالإضافة إلى التغييرات في معاهدات الاتحاد الأوروبي التي اقترحها رئيس وزراء المملكة المتحدة آنذاك ديفيد كاميرون لأول مرة في يناير من عام 2013، بالتزامن مع بدء المفاوضات في صيف عام 2015 عقب صدور نتائج الانتخابات العامة في المملكة المتحدة. وافق رئيس المجلس الأوروبي آنذاك دونالد توسك على مجموعة التغييرات تلك، كما وافق عليها قادة الاتحاد الأوروبي من جميع الدول الـ27 الأخرى، خلال جلسة المجلس الأوروبي في إقليم بروكسل العاصمة في 18-19 فبراير من عام 2016 بين المملكة المتحدة وبقية دول الاتحاد الأوروبي. كان من المفترض أن تدخل التغييرات حيز التنفيذ بعد التصويت على «البقاء» في استفتاء المملكة المتحدة الداخلي (استفتاء بقاء المملكة المتحدة ضمن الاتحاد الأوروبي 2016) في يونيو من عام 2016، وكانت المفوضية الأوروبية مستعدة لتقديم التشريع المناسب حتى هذه المرحلة. لم تُنفذ التغييرات بسبب نتيجة استفتاء المملكة المتحدة الداخلي الذي انتهى بالتصويت للخروج من الاتحاد الأوروبي.

جزء من سلسلة مقالات حول
المملكة المتحدة
في
الاتحاد الأوروبي
  • المملكة المتحدة
  • الاتحاد الأوروبي
جزء من سلسلة مقالات سياسة الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي

بوابة الاتحاد الأوروبي

جاءت الشروط المعاد التفاوض عليها بمثابة إضافة إلى انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي وتقليل مساهماتها المادية في ميزانية الاتحاد الأوروبي. كانت التغييرات ملزمةً قانونيًا بقدر ما كانت نوايا وتصريحات قادة الاتحاد الأوروبي ملزمةً في أي معاهدة دولية. تطلب تنفيذ بعض التغييرات إصدار البرلمان الأوروبي لتشريع أو إحداث تغيير في إحدى معاهدات الاتحاد الأوروبي، وبالتالي قد يؤدي هذا إلى تغيير بعض التفاصيل، على الرغم من أنه سيكون من الصعب على المفوضية الأوروبية أو البرلمان الأوروبي تحدي الحكومات الوطنية بشكل مباشر.

وصف كاميرون الاتفاق بعد الموافقة عليه بأنه يمنح المملكة المتحدة «وضعًا خاصًا داخل الاتحاد الأوروبي»، وأعلن على الفور أنه وحكومة المملكة المتحدة سيبدؤون استفتاءً من أجل التصويت على «البقاء» داخل «الاتحاد الأوروبي المُصلح». أعلن كاميرون في اليوم التالي، بعد اجتماع خاص لمجلس الوزراء، أن الاستفتاء الداخلي سيعقد في 23 يونيو من عام 2016 بموجب أحكام قانون استفتاء الاتحاد الأوروبي لعام 2015، الذي وافق برلمان المملكة المتحدة عليه بالفعل.

جرى التصويت في المملكة المتحدة في 23 يونيو من عام 2016 وبلغت نسبة المشاركة في الاستفتاء 72٪، صوت 51.9٪ على مغادرة الاتحاد الأوروبي ورفض شروط الاتفاقية الجديدة بشكل غير مباشر في حين صوت 48.1٪ للبقاء فيه وقبول شروط الاتفاقية الجديدة. تفاوتت ردود الأفعال الدولية تجاه هذه النتيجة وبدأت عملية المغادرة بالاستناد إلى المادة 50 من معاهدة الاتحاد الأوروبي في 29 مارس من عام 2017، غادرت المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي في 31 يناير من عام 2020 في الساعة الحادية عشر مساءً بتوقيت غرينتش وفقًا لـ نتيجة الاستفتاء، وذلك بعد ثلاثة تمديدات لعملية تنفيذ المادة 50. أصبحت المملكة المتحدة أول دولة عضو في الاتحاد الأوروبي تغادره رسميًا، على الرغم من استمرار عضويتها فيه لمدة 47 عامًا.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.