إليزابيث الأولى ملكة إنجلترا

إليزابيث الأولى (بالإنجليزية: Elizabeth I)‏ (7 سبتمبر 1533 - 24 مارس 1603)، ملكة إنجلترا، وأيرلندا من 17 نوفمبر 1558 وحتى وفاتها. لُقبت بـالملكة العذراء، وغلوريانا، والملكة المباركة الفاضلة، وهي الحاكم الخامس والأخير من سلالة تيودور.

إليزابيث الأولى ملكة إنجلترا
(بالإنجليزية: Elizabeth I)‏ 
 

معلومات شخصية
الميلاد 7 سبتمبر 1533  
قصر بلاسنتيا  
الوفاة 24 مارس 1603 (69 سنة)  
قصر ريتشموند   
مكان الدفن دير وستمنستر  
مكان الاعتقال برج لندن (18 مارس 1554–) 
مواطنة مملكة إنجلترا  
لون الشعر شعر أصهب  
مشكلة صحية جدري  
الأب هنري الثامن ملك إنجلترا  
الأم آن بولين  
إخوة وأخوات
عائلة سلالة تيودور  
مناصب
ملك إنجلترا  
في المنصب
17 نوفمبر 1558  – 24 مارس 1603 
ملك  
في المنصب
17 نوفمبر 1558  – 24 مارس 1603 
الاختصاص مملكة أيرلندا  
الحياة العملية
المهنة سياسية  
اللغات الإنجليزية ،  والفرنسية ،  والإيطالية ،  واللاتينية  
التوقيع
 

إليزابيث ابنة الملك هنري الثامن، وآن بولين زوجته الثانية التي نفِّذ فيها حكم الإعدام عام 1536 بتهمة خيانة الوطن وكانت إليزابيث حينها في الثانية والنصف من عمرها ومن هنا تم إلغاء زواج آن من هنري الثامن وتم إعلان إليزابيث ابنة غير شرعية. بعد موت أبيها الملك هنري في عام 1547، خلفه في الحكم أخوها من أبيها إدوارد السادس الذي نشأ بروتستانتياً كأخته إليزابيث. وعندما توفي في عام 1553، ورث العرش إلى ليدي جين غراي مُقصياً بذلك أختيه إليزابيث، وماري الكاثوليكية الرومانية عن الحكم ومخالفا للقانون آنذاك. لكن أرادته لم تتم، فقد تُوجت ماري على العرش، وتم خلع ليدي جين غراي ومن ثم أعدمت. كانت ماري مثل أمها كاثوليكية فجعلت مذهب الأمة الإنجليزية كاثوليكياً. وكانت تضطهد الفئة البروتستانتية حتى عُرفت باسم السفّاكة ماري. كانت ماري تسيء الظن بإليزابيث التي كانت سُترشَّح بعدها للحكم، بينما كانت إليزابيث تتجنب بشدة التدخل في الأمور السياسية خلال فترة حكم ماري. ومع ذلك فقد وقعت إليزابيث ضحية الظن في عام 1554 بعد الثورة المعروفة باسم ثورة ويات، التي فشل فيها الثوار في الإطاحة بحكم ماري. واعتُقلت إليزابيث رغم عدم ثبوت أي أدلة تدينها بالاشتراك في الثورة.

عندما توفيت ماري عام 1558 أصبحت إليزابيث الملكة وتولت الحكم، وأدارت البلاد بالشورى. واعتمدت في كثير من الأمور على فريق من المستشارين الموثوق بهم بقيادة وليام سيسيل، بارون بورغلي الأول. وكان من أول ما قامت به الملكة إليزابيث بعد اعتلائها العرش إقامة الكنيسة البروتستانتية الإنجليزية، وأصبحت الحاكم الأعلى لها. هذا وقد أسهمت تسوية إليزابيث الدينية في تطوير الشكل الذي عليه الكنيسة الإنجليزية حاليا. كان من المتوقع أن تتزوج إليزابيث وتنجب وريثا لمواصلة حكم سلالة تيودور. إلا أنها لم تفعل، رغم كثرة من المتقدمين إليها. وبتقدم إليزابيث بالسن، اشتهرت بكونها ما زالت عذراء. الأمر الذي أنشأ هالة من حولها نُقلت من خلال الصور، والمواكب، والأدب في ذلك العصر.

كانت إليزابيث في فترة حكمها أكثر اعتدال من والدها وإخواتها غير الأشقاء. وكان أحد شعاراتها "أرى، ولكني لا أتكلم". لم يكن لديها تعصب ديني، بل كانت تتجنب الاضطهاد المنهجي. وفي عام 1570 أعلن البابا أن إليزابيث حاكمة غير شرعية، كما أحل رعاياها من الولاء لها، وجرت مؤامرات عديدة تهدد حياتها، ولكن تم إحباط جميع هذه المؤامرات بفضل جهاز الخدمة السرية الذي يديره وزرائها. كانت إليزابيث حذرة وعلى دراية بالشؤون الخارجية والمناورات التي تدور بين القوى الكبرى، مثل فرنسا وإسبانيا. وقد ساندت بغير حماسة الحملات العسكرية غير الفعالة، وذات الموارد الشحيحة في هولندا وفرنسا وأيرلندا. وفي منتصف عقد 1580 لم يكن لإنجلترا الخيار لتجنب الحرب مع إسبانيا، انهزم أسطول الأرمادا الإسباني على القوات الإنجليزية في عام 1588، ليرتبط اسم إليزابيث بأعظم انتصار عسكري في التاريخ الإنجليزي.

عُرفت فترة حكم الملكة إليزابيث بالعصر الإليزابيثي، حيث اشتهرت تلك الفترة بازدهار الدراما الإنجليزية بريادة عدد من الكتاب المسرحيين مثل وليم شكسبير وكريستوفر مارلو، كما اشتهر ببراعة البحارة الإنجليز المغامرين مثل فرنسيس دريك. ولكن كان بعض المؤرخين أكثر تحفظا في تقيمهم، فوصفها بعضهم بأنها حادة الطباع ومتذبذبة في بعض الأحيان، وأنها نالت أكثر مما تستحق. وفي نهاية عهدها، ظهرت سلسلة من المشاكل الاقتصادية والعسكرية، التي أدت إلى انخفاض شعبيتها. وفي ظل حكومة محدودة الصلاحيات ومتداعية للسقوط، وأثناء تعرض ملوك الدول المجاورة لمشكلات داخلية، فقد أثبتت إليزابيث أنها ملكة مثابرة وعنيدة وذات شخصية براقة. وكذلك كان حال مع ابنة عمها المنافسة ماري ستيوارت ملكة اسكتلندا، مما أدى إلى سجن ماري في عام 1568، ثم إعدامها في عام 1587. وبعد فترات الحكم القصيرة لإخوة إليزابيث غير الأشقاء، فقد نجحت إليزابيث خلال فترة حكمها التي امتدت إلى 44 عاما أن تجلب الاستقرار إلى البلاد، وتساعد على تعزيز الشعور بالهوية الوطنية.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.