إنجيل يوحنا

إنجيل يوحنا،(1) ويسمى أيضًا الإنجيل وفقًا ليوحنا هو رابع الأناجيل القانونية، ورابع كتب العهد الجديد، وهو سرد تخطيطي للغاية لفترة خدمة يسوع، يحوي سبع «آيات» تنذر بقيامة يسوع، بلغت ذروتها في إحياء لعازر، وسبع خطابات «أنا هو»، تُتوّج بإعلان توما عن يسوع القائم قائلًا «ربي وإلهي». حددت الآيات الختامية للإنجيل الغرض من كتابته، «لِتُؤْمِنُوا أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ، وَلِكَيْ تَكُونَ لَكُمْ إِذَا آمَنْتُمْ حَيَاةٌ بِاسْمِهِ».

إنجيل يوحنا
بردية 52 وهي أقدم نسخة معروفة عن إنجيل يوحنا، تعود لحوالي عام 125م.
المعلومات العامة
عدد الإصحاحات 21
الكاتب في الإنجيل التلميذ المحبوب (يوحنا الإنجيلي)
الكاتب وفق التقليد يوحنا بن زبدي
تاريخ الكتابة المتوقع 115-90م
مكان الكتابة المتوقع أفسس
تصنيفه بين الأناجيل 4
يسبقه إنجيل لوقا
يتبعه أعمال الرسل
المحتوى
اللغة الأصلية اليونانية
الأقسام
  1. المقدمة (1: 1-18)
  2. سفر الآيات (1:19 إلى 12:50)
  3. سفر المجد (13:1 إلى 20:31)
  4. الخاتمة (20: 30-31 والإصحاح 21)
مواد مميزة الدينونة الحاضرة، كلمة الله، عرس قانا، إحياء لعازر، عظة خبز الحياة، المسيح والمرأة السامرية، غسل الأرجل، توما المشكك.
ينتمي إلى الأدب اليوحناوي
كتابات ذات صلة رسائل يوحنا، رؤيا يوحنا
أُخرى
أعمال عنه إنجيل يوحنا (فيلم 2003)، إنجيل يوحنا (فيلم 2014)
نص الإنجيل إنجيل يوحنا في ويكي مصدر

هناك اختلاف حول تاريخ كتابة الإنجيل، والرأي الأرجح أنه كُتب بين عامي (90–115م)، ويقول آخرون أنه وصل إلى شكله النهائي بين عامي (90 - 110م)، على الرغم من أنه يحتوي على علامات نشأة تعود إلى عام 70 ميلادي وربما قبل ذلك. مثل الأناجيل الثلاثة الأخرى، فهو مجهول الهوية، على الرغم من أنه يحدد «تلميذًا أحبه يسوع» بصفته مصدراً لتقاليده. على الأرجح نشأ داخل «مجتمع يوحناوي»، وبما أنه يرتبط ارتباطًا وثيقًا من حيث الأسلوب والمحتوى برسائل يوحنا الثلاث، فإن معظم العلماء يتعاملون مع الكتب الأربعة، إلى جانب كتاب الرؤيا، كمجموعة واحدة تُدعى أدب يوحنا، وإن لم يكن من نفس المؤلف. يبدو أن هذه المؤلفات معنية بقضايا الجدل بين الكنيسة والكنيس في وقت كتابتها.

قسّمَ العلماء إنجيل يوحنا إلى أربعة أقسام حسب موضوع كل منها: المقدمة، سفر الآيات، سفر المجد، والخاتمة التي تتضمن الإصحاح 21 المُثير للجدل. يتحدث الإنجيل بشكل مباشر عن ألوهية يسوع ويُعرفّه في المقدمة على أنه «كلمة الله» أي اللوغوس، ويُصوّر صلب يسوع بأنه تمجيد له من خلال عودته إلى الآب. لا يتضمن الإنجيل معلومات مفصلة عن الأسرار المقدسة المسيحية، بل يحوي عدداً قليلاً من الإشارات التي تدل على المعمودية، وأخرى تدل على الأفخارستيا تتلخص في عظة خبز الحياة وغسل المسيح لأرجل تلاميذه. يركّز إنجيل يوحنا على الفرد وعلاقته بيسوع بدلًا من الجماعة، ويدعو إلى «الثبات في المسيح»، وبدلًا من تفسير الآخرة على أنها نهاية الزمان، يُظهر إيمانًا بالأخرويَّات المحققة التي تعني خدمة يسوع والحفاظ على إرثه الدائم. يتحدث الإنجيل بشكل مُختلف عن العلاقة بين يسوع ويوحنا المعمدان، ويجعل خدمتيهما متداخلتين، ولا يذكر معمودية يسوع على يد يوحنا، بل يجعل يوحنا خاضعًا ليسوع. يُجادل بعض العلماء كذلك أن إنجيل يوحنا يرتبط مع المسيحية الغنوصية، ويتجلّى ذلك في عدة آيات تُشير إلى أفكار ومعتقدات تتبناها الغنوصية، مثل فكرتي أن الخلاص يأتي من الإيمان والمعرفة، والمخلّص الذي جاء من عالم آخر ووعد بأخذ المؤمنين به إلى مسكن سماوي.

يختلف إنجيل يوحنا عن الأناجيل الإزائية الثلاثة، متى ومرقس ولوقا، في مادته وأسلوبه ولاهوته وتسلسله الزمني. ويذكر إنجيل يوحنا عدة حوادث فريدة في حياة يسوع غير مذكورة في الثلاثة الأُخرى، مثل عرس قانا والمسيح والمرأة السامرية وإحياء لعازر وشكوك توما وعدّة أحداث في العشاء الأخير من بينها الوصية الجديدة، لكنه في المقابل يفتقر لعدة أحداث مذكورة في الأناجيل الإزائية مثل معمودية يسوع ودعوة الرسل الإثني عشر وطرد الأرواح الشريرة والعظة على الجبل والتجلي، كما أنه لا يتضمّن أمثالًا ليسوع بل قصصًا مجازية ورمزية. ويُشير إلى استمرار خدمة يسوع لثلاثة سنوات بدلًا من سنة واحدة كما ذُكر في الأناجيل الإزائية، وقد أظهرَ الإنجيل يسوع أكثرَ انفتاحًا على إعلان ألوهيته للتلاميذ.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.