إيران وأسلحة الدمار الشامل

إيران وأسلحة الدمار الشامل من المواضيع التي سببت الصراعات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع بعض الحكومات الغربية حيث واجهت اتهامات عديدة من قبل هذه الدول متكررا بأنها تحاول التطوير الأسلحة البيولوجية والكيمياوية والنووية، مع أن إيران قد عرفت الأسلحة الدمار الشامل منذ الحرب الإيرانية -العراقية حيث وصل عدد الضحايا إلى أكثر من 100,000 من القوات الإيرانية والمدنيين بالأسلحة الكيميائية خلال1980. وأكدت إيران بأنّ برنامجها لتخصيب اليورانيوم هو حصراً للأغراض السّلمية وإنّها نفت الاتهامات حول تطوير الأسلحة النووية. وفي عام 2003 أصدرت فتوى بتحريم السلاح النووي من قبل المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران آية الله علي الخامنئي تعتبر استخدام هذه الأسلحة وسائر صنوف أسلحة الدمار الشامل كالأسلحة الكيمياوية والبيولوجية خطراً حقيقياً على البشرية وبالتالي حرامًا.

وقامت منظمة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإجراء عمليات تفتيش على مختلف المفاعلات النووية الإيرانية عدة مرّات، منها مفاعل أراك في يوليو 2007. ومنشأة فوردو في أكتوبر 2009. كما أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو في 10 نوفمبر 2017 علی تنفيذ إيران لالتزاماتها المتصلة بالطاقة النووية بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة المتفق عليها في عام 2015، قائلًا إنّ إيران «تخضع الآن لنظام التحقق النووي الأكثر قوة في العالم. وقد وسع مفتشونا إمكانية الوصول إلى المواقع، ولديهم مزيد من المعلومات حول البرنامج النووي الإيراني.»

لا يُعرف عن إيران حاليًا امتلاكها لأسلحة الدمار الشامل، فقد وقعت معاهدات تُنكر فيها امتلاك أسلحة الدمار الشامل بما في ذلك معاهدة حظر الأسلحة البيولوجية ومعاهدة حظر الأسلحة الكيميائية ومعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية. لدى إيران معرفة مباشرة بآثار أسلحة الدمار الشامل، إذ كان أكثر من 100,000 من القوات الإيرانية والمدنيين ضحيةً للأسلحة الكيميائية أثناء حرب الخليج الأولي في الثمانينيات من القرن الماضي.

أصدر المرشد الأعلى لإيران، آية الله علي خامنئي، بالإضافة إلى رجال دين آخرين، مرسومًا دينيًا عامًا وصريحًا (فتوى) ضد تطوير وإنتاج وتخزين واستخدام الأسلحة النووية، بالرغم من موافقة بعض رجال الدين اليافعين عليها نسبيًا. تحظر الإصدارات الأخيرة من هذه الفتوى «استخدام» الأسلحة النووية فقط، لكنها لا تذكر شيئًا عن إنتاجها. ذكرت إيران أن برنامجها لتخصيب اليورانيوم مُقتصر على الأغراض السلمية فقط. أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على عدم تحويل المواد النووية المعلنة في إيران ولكنها قالت أيضًا إنها «تحتاج إلى الثقة في غياب الأبعاد العسكرية المحتملة لبرنامج إيران النووي».

خلص تقرير مشروع ويسكونسن للحد من الأسلحة النووية، والذي أعدّاه لينسي وميلهولين استنادًا إلى بيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ديسمبر عام 2014، إلى إمكانية إنتاج إيران كمية كافية من اليورانيوم لصنع أسلحة نووية برأس حربي نووي واحد في 1.7 شهر. أعلنت 16 وكالة للمخابرات الأمريكية، بما في ذلك وكالة المخابرات المركزية في عام 2012، عن متابعة إيران للأبحاث التي قد تُمكنها من إنتاج أسلحة نووية، لكنها لم تحاول القيام بذلك. أعرب كبار الضباط في جميع وكالات المخابرات الأمريكية الكبرى عن عدم وجود دليل قاطع على قيام إيران بأي محاولة لإنتاج أسلحة نووية منذ عام 2003. قدّر مجتمع الاستخبارات الأمريكي في تقديرات المخابرات الوطنية لعام 2007، إنهاء إيران جميع «تصميمات الأسلحة النووية وعمل التسليح» في عام 2003. أعرب وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا في يناير عام 2012 عن سعي إيران إلى امتلاك أسلحة نووية، لكنها لم تحاول إنتاج أسلحة نووية. قدرت المخابرات الأمريكية في عام 2009 أن النوايا الإيرانية لم تكن معروفة. اعتقدت بعض وكالات المخابرات الأوروبية قيام إيران باستئناف عملها المزعوم لتصميم الأسلحة النووية. قال رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين إنه لم يرَ أي دليل على وجود أي برنامج للأسلحة النووية في إيران، بينما قال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف إن إيران قريبة من امتلاك القدرة على إنتاج أسلحة نووية. طالبت إيران الدول المالكة للأسلحة النووية بنزع السلاح وبأن يكون الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.