إيقاع

الإيقاع كلمة وردت في الثقافة العربية للدلالة على مكون من مكونات الموسيقى درس وصنف في الكتب المتخصصة. ويقابل هذا المفهومَ مفهوم الوزن في الشعر. ويشترك المصطلحان في كثير من الميادين: طبيعتهما المتعلقة بالزمن، تعاملهما مع هذا الزمن، بنيتهما، نوعية الإحساس الذي يثيره كل منهما عند السامع، الفطرية التي هي من سمات ملكة ممارسهما، تلاقي مجاليهما في الغناء.

لم يستعمل النقاد العرب القدماء إلا كلمة الوزن عند دراستهم للشعر، وقد استعمل اللغويون المصطلح نفسه في تقنينهم للأشكال الصرفية. أما الإيقاع فهو غائب أو شبه غائب من معجم أهل البلاغة وأصحاب فن الشعر وعلماء الكلمة. وما نشاهده اليوم من تواتر لهذه المفردة في خطاب الباحثين، وحتى في الكلام العادي، فهو ناتج عن التأثر بالثقافة الغربية التي أصبحت تستعمل هذا المصطلح في كل المجالات تارة كمرادف للتكرار، وتارة كأخ للسرعة، وأحيانا بدون معنى مضبوط.

لقد استعملت كلمة "إيقاع" أو "ريتم" في الشعر اليوناني واللاتيني، ثم في اللغات الأوروبية الحالية التي انفصلت عن اللغات القديمة، فالإيقاع هو أحد مكونات عروض شعرها، مضبوط أحيانا وأحيانا غير مضبوط، ولكنه وارد ومتداول. واستعملت هذه المفردة أيضا في الموسيقى بصفة دقيقة مقننة. فلا غرابة إذن أن يكون الإيقاع في المخيلة الغربية همزة وصل بين فنون الكلام وفنون النغم وأن نراه مستعملا في العديد من المجالات.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.