إيمانويل كانت

إيمانويل كانت أو إيمانويل كانط (بالألمانية: Immanuel Kant) هو فيلسوف ألماني من القرن الثامن عشر (1724 - 1804). عاش حياته كلها في مدينة كونيغسبرغ في مملكة بروسيا. كان آخر الفلاسفة المؤثرين في الثقافة الأوروبية الحديثة. وأحد أهم الفلاسفة الذين كتبوا في نظرية المعرفة الكلاسيكية. كان إيمانويل كانت آخر فلاسفة عصر التنوير الذي بدأ بالمفكرين البريطانيين جون لوك وجورج بيركلي وديفيد هيوم.

إيمانويل كانت
(بالألمانية: Immanuel Kant)‏ 
 

معلومات شخصية
الميلاد 22 أبريل 1724  
كونيغسبرغ  
الوفاة 12 فبراير 1804 (79 سنة)  
كونيغسبرغ  
مكان الدفن كاتدرائية كونيغسبرغ  
الإقامة كونيغسبرغ  
مواطنة مملكة بروسيا (1724–1758)
مملكة بروسيا (1762–1804) 
عضو في الأكاديمية البروسية للعلوم ،  والأكاديمية الروسية للعلوم  
الحياة العملية
المدرسة الأم جامعة كونيغسبرغ  
تعلم لدى مارتن كنوتزن ،  ويوهان غوتفريد تيسك  
طلاب الدكتوراه انطون فريدريش جوستوس ثيبوت ،  وماركوس هيرز ،  ويوهان غوتليب فيشته ،  وكارل يونارد رينولد ،  وكارل يونارد رينولد  
التلامذة المشهورون جاكوب سيجيسموند بيك ،  وكريستيان كراوس ،  ويوهان غوتليب فيشته ،  وماركوس هيرز  
المهنة فيلسوف ،  وعالم إنسان ،  وفيزيائي ،  وأمين مكتبة ،  وكاتب ،  وتربوي ،  وأستاذ جامعي ،  ورياضياتي  
اللغة الأم الألمانية  
اللغات الألمانية  
مجال العمل نظرية المعرفة ،  وما وراء الطبيعة ،  وأخلاقيات  
موظف في جامعة كونيغسبرغ  
أعمال بارزة نقد العقل الخالص ،  ونقد العقل العملي ،  ونقد ملكة الحكم ،  وما هو التنوير؟ ،  والدين في حدود مجرد العقل ،  وأسس غيبيات الأخلاق  
تأثر بـ ديفيد هيوم ،  وجورج بيركلي ،  وكرستيان فولف ،  وجان جاك روسو ،  وفرانسيس هاتشسون (فيلسوف) ،  وإسحاق نيوتن ،  وأفلاطون ،  ويوهانس نيكولاس تيتنز ،  وميشيل دي مونتين ،  ورينيه ديكارت ،  وغوتفريد لايبنتس ،  وجون لوك ،  ونيكولا مالبرانش ،  وباروخ سبينوزا  
التيار مثالية ألمانية ،  وعصر التنوير  
التوقيع
 

طرح إيمانويل كانت منظورا جديدا في الفلسفة أثر ولا زال يؤثر في الفلسفة الأوربية حتى الآن أي أن تأثيره امتد منذ القرن الثامن عشر حتى القرن الحادي والعشرين. نشر أعمالا هامة وأساسية عن نظرية المعرفة وأعمالا أخرى متعلقة بالدين وأخرى عن القانون والتاريخ.

أما أكثر أعماله شهرة فهو كتابه نقد العقل المجرد الذي نشره سنة 1781 وهو على مشارف الستين من عمره. يبحث كانت في هذا الكتاب ويستقصي محدوديات وبنية العقل البشري ذاته. قام في كتابه هذا بالهجوم على الميتافيزيقيا التقليدية ونظرية المعرفة الكلاسيكية. وأجمل وأبدع مساهماته كانت في هذا المجال بالتحديد. ثم نشر أعمالا رئيسية أخرى في شيخوخته، منها كتابه نقد العقل العملي الذي بحث فيه جانب الأخلاق والضمير الإنساني، وكتابه نقد الحكم الذي استقصى فيه فلسفة الجمال والغائية.

تطرح الميتافيزيقا أسئلة عديدة حول الحقيقة المطلقة للأشياء. اعتقد كانت أن بالإمكان إصلاح وتهذيب الميتافيزيقا الكلاسيكية عن طريق تطبيق نظرية المعرفة عليها. حيث زعم أنه يمكننا باستخدام هذه الطريقة مواجهة الأسئلة التي تطرحها الميتافزيقا، والأهم من ذلك أن نعرف المصادر التي نستقي منها معرفتنا وأن نعرف ماهية حدود المعرفة التي يمكن الوصول إليها.

اقترح كانت أنه بعد أن نفهم ونعرف مصادر وحدود المعرفة الإنسانية والعقلية يمكننا طرح أي أسئلة ميتافيزيقية والحصول على أجوبه مثمرة. وسأل كانت سؤالا خطيرا هو هل للأشياء والمواضيع التي نعرفها خصائص معينة سابقة على تجربتنا وعلى إحساسنا. وأجاب على ذلك بأن جميع المواضيع والأشياء التي يمكن للعقل معرفتها تتم بطريقة يختارها العقل. ويضرب مثالا على ذلك أنه إذا استعد العقل للتفكير قبل أي موضوع واختار العقل التفكير بطريقة السببية فإننا بالتالي نعلم قبل ان نتعرف على أي موضوع ان الموضوع سيكون إما سببًا أو نتيجة.

ويصل كانت إلى نتيجة مفادها أن هناك مواضيع لا يمكن للعقل معرفتها عن طريق السببية. ونتيجة أخرى هي أن مبدأ السببية هو طريقة في التفكير لا يمكن أن تستقل عن التجربة والإحساس. ولا يستطيع مبدأ السببية الإجابة عن جميع الأسئلة. ويضرب سؤالا للتوضيح هو هل العالم أزلي أم له مسبب؟، وبالتالي فإن أسئلة الميتافيزيقيا الأساسية لا يستطيع العقل الإنساني الإجابة عنها. لكن العقل يفهم ويعرف ويجيب عن أسئلة العلوم العادية لأنها تخضع لقوانينه.

ابتدع ايمانويل كانت نظاما مبتكرا في نظرية المعرفة هو مزيج بين المدرستين التجريبية والعقلية. فأهل المدرسة التجريبية يرون أن المعرفة لا تكون إلا من طريق التجربة لا غير. أما أهل الطريقة العقلية فيرون أن نظام الشك الديكارتي وأن العقل وحده من يمدنا بالمعرفة. خالفهم كانت في ذلك حيث يرى أن استخدام العقل وحده دون التجربة لا يقود إلى المعرفة بل يقود إلى الأوهام. أما استخدام التجربة فلا يقود إلى معرفة دقيقة ولا تعترف بوجود مسبب أول الذي يعترف به العقل المجرد.

كان فكر ايمانويل كانت مؤثرا جدا في ألمانيا أثناء حياته وبعدها. فكانت نقل الفلسفة إلى مكان آخر أرفع من المناظرة والمجادلة بين الفلاسفة العقلانيين والفلاسفة التجريبيين. تأثر به الفلاسفة الألمان بعده. مثل يوهان جوتليب فيشته وفريدريك شلنغ والفيلسوف الكبير هيغل وآرثر شوبنهاور. وأسس هؤلاء ما عرف بالفلسفة المثالية الألمانية. كل هؤلاء الفلاسفة رأووا في أنفسهم مصححين وموسعين ومطورين للنظام والفلسفة الكانتية. وهكذا ظهرت نماذج مختلفة من الفلسفة المثالية الألمانية. استمر تاثير كانت وامتد ليكون مؤثرا أساسيا في الفلسفات التي جاءت بعده. فقد كان له تأثير كبير على الفلسفة التحليلية(رسل ومور والوضعية المنطقية) والفلسفة الأوربية القارية.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.