ازدواجية موجة-جسيم

ازدواجية موجة-جسيم هي مفهوم في ميكانيكا الكم وفيه يمكن وصف كل جسيم أو كلية كمومية إما بجسيم أو بموجة. يُظهر هذا المفهوم عن عجز المفاهيم الكلاسيكية الجسيم أو الموجة على الوصف الكامل لسلوك الأجسام في المقياس الكمومي. ومثلما كتب آينشتاين:

«يبدو أنه علينا استخدام النظرية الواحدة أحيانًا والنظرية الأخرى أحيانًا أخرى وفي أحيان معينة نستخدم أي منهما. نواجه نوعًا جديدًا من الصعوبة، لدينا صورتين متعارضتين للواقع؛ إن كانتا منفصلتين لا تشرح أي منهما ظاهرة الضوء بشكل كامل ولكنهما معًا يشرحانها بصورة مثالية».

من خلال أعمال ماكس بلانك، إرفين شرودنغر ، ألبرت آينشتاين، بول ديراك ، لويس دي بروي، آرثر كومبتون، نيلز بور وعلماء آخرين، ترى النظرية العلمية الحالية أن الجسيمات تُظهر طبيعة موجية والعكس صحيح. أُكِدَت هذه النظرية ليس فقط للجسيمات البدائية بل أيضًا للجسيمات المركبة مثل الذرات أو حتى الجزيئات. بالنسبة للجزيئات العيانية وبسبب طول الموجة القصير الذي تتمتع به، لا يمكن التقاط الخاصية الموجية لها.

على الرغم من أن ازدواجية موجة-جسيم كانت فعالة في الفيزياء، لم يُحل تفسيرها بشكل مرضي.

حدد بور "مفارقة الازدواجية" بصفتها الحقيقة الأساسية أو الميتافيزيقية للطبيعة. إن نوعًا مُعطى من الأجسام الكمومية سيظهر أحيانًا بصفته موجة وأحيانًا أخرى بصفته جسيمًا أو رمزًا وبشكل متعاقب عدة صفات فيزيائية. رأى بور هذه الازدواجية بصفتها وجهًا لمفهوم المكاملة، وأشار أن التخلي عن علاقة السبب والنتيجة أو المكاملة لصورة الزمكان أمر أساسي في اعتبار ميكانيكا الكم.

اعتبر فيرنر هايزنبرغ السؤال أبعد من ذلك، إذ رأى أن الازدواجية موجودة في كل الكليات الكمومية، ولكن ليس بالقدر الكمومي الذي اعتبره بور. رأى أن ما يُدعى التكمية الثانية والتي تولد حقولًا توجد في الزمكان الاعتيادي وبشكل سببي ما تزال واضحة للعيان. تُستبدل قيم الحقول الكلاسيكية (مثل قوى الحقل الكهربائي والمغناطيسي لماكسويل) بنوع جديد كليًا لقيم الحقل مُعتبرة في نظرية ميكانيكا الكم. عند قلب المنطق، يمكن استنتاج ميكانيكا الكم بصفتها نتيجةً خاصة لنطرية الحقل الكمومي.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.