استعمار

الاستعمار مصطلح أطلق على السياسة التوسعية التي اتبعتها الدول الأوربية بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وقد تنتج عن السياسة التوسعية الدينية والثقافية التي سعى له الأوربين إلى التحكم بمصير الأمم واستغلال خيراتها لصالحهم.

يعيش العالم العربي والإسلامي حالة من التفكك لم تكن كذلك مسبقاً  وحتى على مر الزمان، حيث أن الجميع يظنون ان العالم العربي نال على استقلالية بعد الحرب العالمية الثانية  ولكن هذا غير صحيح . حيث كانت أوروبا وصية على جميع دول العالم العربي، وكانت الشعوب العربية محرومة من خيرات بلادها بل وكانت تعمل لدى المحتل مقابل حصولها على أجرة العمل ليسهل لهم حصولهم على حاجاتهم الاساسية . و استمرت الشعوب العربية بالكفاح والنضال من اجل استعادة  وطنهم وثرواتهم، ونالت على ذلك بعد تقديمهم الكثير من دماء أبناء الشعب في سبيل نصرتهم وتحررهم من الاستعمار . ولقد اعتمد الاستعمار عند عودته للاحتلال باستعمال سياسيات للتعليم الاستعماري لتحقيق مطالبهم  و شرعنه وجودهم داخل البلاد . وذلك لمنع اي محاولات للتحرر والنضال  من الشعوب .  وتمثلت سياسات التعليم في الاستعمار  في ثلاثة أنواع من المعاهد التعليمية ألاستعمارية : اولاً المعاهد التي يؤسسها المستعمر في وطنه الاصلي وذلك لخدمة الاستعمار . ثانياً المعاهد التي يؤسسها المستعمر داخل المستعمرات لتربية ابناءه . ثالثاً المعاهد التي يتم تأسيسها في المستعمرات لتربية اولاد الاهلين في حدود المستعمرة .  حيث ان النوع الأول من المعاهد التعليمة الاستعمارية سيبقى خراجا عن مناقشتنا، اما الثاني من المعاهد التعليمية الاستعمارية التي يتم أنشائها من قبل المستعمر داخل المستعمرات لتربية اولاده لا تستدعي اهتمامنا لأنها تشبه المعاهد التعليمية التي تنشأ في الوطن الاصلي ولا تختلف الا بزيادة الدروس  وذلك لأعداد اولاد المستعمرين  حتى يقوموا بالأعمال الاستعمارية  و يخدموا مصالحها .   لكن سندقق في النظام الثالث والتي يرسمها المستعمر لتعليم اولاد الاهلين في المستعمرات وعليه سنعرض السياسات التي اثرت بشكل سلبي في ذلك، وكان أهم السياسات هي سياسة التعليم السلبية، وهي تتمحور في عدم تعليم أحد من أبناء الأهلية وهذا يخلق أبناء غير متعلمين ويمحي المتعلمين، وكانت واضحة هذه السياسة في أمريكا خلال القرن التاسع عشر . وبسبب قصر التعليم على الاستعمار فقد نتج عن ذلك الكثير من السلبيات، إذا احدثت رد فعل عند اولاد المستعمرات فقد تغيرت احوالهم حتى انهم بدلا ان يكونوا مطبوعين على حب المستعمر والعمل في سبيله اصبحوا يكرهونه ويكافحونه . واصبح المستعمرين في حيرة من هذه المشكلة، حيث ان التعليم في المستعمرات يؤدي إلى ثورة الاهلين عليهم، وبعد البحث والتفكير وجدوا ان التعليم بغير تثقيف هو الحل، اذ يقومون بتعليم الاولاد ولكن دون ثقافة اي تقديم تعليم ضيق لهم وتحويلهم إلى الآلات صماء في ايدي الاستعمار . و بهذا اصبحت الدول المستعمرة تضع نظام التعليم على هذا الاساس . وبهذا اتفقت سياسة الاستعمار التعليمية على وجوب الاخذ بالتعليم بدن تثقيف، وهذا كان ما وصلوا اليه، وبعد تطبيق هذه السياسة بدا المستعمرون يحققون غاياتهم ومقاصدهم . و برروا ذلك بان هذا التعليم الابتدائي والعملي هو الذي سيفيد اولا المستعمرات انفسهم ؛ حيث انهم ادعوا بان التعليم الثانوي العالي وكل نوع من التعليم الأوروبي يغير الاهلين ؛ حيث انهم بذلوا جهوداً عظيمة ليقنعوا الاهلين بذلك .وقاموا بعمل دعايات تشجع على هذه السياسة ونشروا الفكرة وعمموها  على الجميع ونصحوا الجميع بان يتم اعتمادها في التعليم والتشجيع على ممارستها والتوعية.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.