اصطناع تطوري حديث

التركيب التطوري الحديث هو اتحاد أفكار من عدة تخصصات أحيائية تقدم اعتبارًا مقبولًا على نطاق واسع لنظرية التطور. يشار إلى هذا الاصطناع كذلك بالاصطناع الحديث، والاصطناع التطوري، واصطناع الألفية، واصطناع الداروينية الحديثة.

يعكس هذا الاصطناع -الذي نتج ما بين 1936 و1947- الإجماع الحالي. كان التقدم السابق في حقل الوراثيات السكانية بين 1918 و1932 محفزًا للاصطناع الحديث، فقد أظهرت الدراسات في ذلك الحقل أن الوراثة المندلية متسقة مع الاصطفاء الطبيعي والتطور المتدرج. ما زال هذا الاصطناع -إلى حد بعيد- النموذج الفكري الحالي في علم الأحياء التطوري.

حل الاصطناع الحديث إشكالات وسوء فهم سببها التخصص وسوء التواصل بين علماء الأحياء في أوائل القرن العشرين. كان في أساسه مسألة ما إذا كان من الممكن التوفيق بين الوراثة المندلية والتطور التدرجي بواسطة الاصطفاء الطبيعي. وكانت مسألة أخرى تتساءل عما إذا كان يمكن تفسير التغيرات الواسعة (التطور الكبروي) التي يراها علماء المستحاثات بالتغيرات المشاهدة في التجمعات المحلية (التطور الدقيق)

يشمل الاصطناع أدلة من علماء أحياء متدربين في علم الوراثة ودرسوا تجمعات سكانية ميدانيًا ومعمليًا. كانت تلك الدراسات شديدة الأهمية لنظرية التطور. جمع الاصطناع أفكارًا من فروع متعددة من علم الأحياء أصبحت اليوم منفصلة، وهي على وجه التحديد علم الوراثة، وعلم الأحياء الخلوي، وعلم النظاميات الحيوية، وعلم النبات، وعلم التشكل، وعلم البيئة، وعلم الأحياء القديمة.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.