اضطرابات ناجمة عن التوتر

تنطوي الاضطرابات الناجمة عن التوتر على اضطرابات الصحة العقلية الناتجة عن الاستجابات غير النمطية للقلق –سواء قصير أو طويل الأمد– بسبب الإجهاد البدني والتوتر النفسي والعاطفي. قد تشمل هذه الاضطرابات كل من الاضطراب الوسواسي القهري واضطراب الكرب التالي للصدمة النفسية مثلًا.

يُعتبر التوتر بمثابة شعور نفسي واع أو غير واع، أو حتى حالة جسدية ناجمة عن «الضغوطات الإيجابية أو السلبية» التي من شأنها أن تنهك قدرات المرء التكيفيّة. يُعد التوتر بمثابة عملية نفسية تثيرها الوقائع التي تهدد كائنًا ما أو تؤذيه أو تتحداه، أو التي تتجاوز قدراته على التأقلم. يتسم التوتر باستجابته النفسية الموجهة نحو التكيف. يعمل التوتر على إهلاك الجسد استجابةً للعوامل المجهدة. أطلق هانز سيلي على هذه العوامل اسم عوامل الضغط، وقال إنها قد تكون جسديةً أو فسيولوجيةً أو نفسيةً أو اجتماعيةً ثقافيةً. لا يُعتبر التوتر اضطراب قلق ولا حتى مفهومًا معياريًا.

يصاب المرء بالتوتر عند تعرضه للتجارب الإيجابية أو السلبية (كالتهديد مثلًا) من شأنها أن تطغى على قدراته التكيفية أو ترهقها. يُعتبر التوتر تجربةً فرديةً إلى حد كبير ويعتمد على بعض المتغيرات مثل الحداثة، والمعدل، والشدة، والمدة، والتفسير الشخصي للمدخلات، والعوامل الوراثية أو التجريبية. قد يسفر التوتر الحاد والمزمن عن ارتفاع احتمالية الإصابة باضطرابات القلق. قد تكون متعة شخص ما عامل ضغط بالنسبة لشخص آخر. على سبيل المثال، تتكرر نوبات الهلع عند تعرض الأشخاص المُعرضين إلى عوامل ضغط.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.