الأسرة في المسيحية

تعتبر الأسرة الوحدة المركزية للمجتمع المسيحي، وهي في المفهوم المسيحي كنيسة صغيرة، وقد اهتمت الكنيسة به ويعتبر الزواج سرًا من الأسرار السبعة المقدسة لكونه يشكل أساس العائلة، بحيث يصبح الزوجان جسدًا واحدًا. كما ويحضّ الكتاب المقدس على صلة الرحم والقرابة والعلاقات الأسرية. فضلًا عن آيات تدعو إلى طاعة الوالدين والإحسان إليهما. وكانت كتابات العهد الجديد وآباء الكنيسة وتعاليم الكنيسة قد حددت دور كل فرد من أفراد الأسرة وخصصت لهم حقوق وواجبات معينة: فالأب هو المسؤول الرئيسي عن حفظ ورعاية العائلة، والأم بدورها الاحترام والعناية بالأسرة ومساعدة زوجها، كما وعلى الأبناء احترام وإكرام الوالدين. وتشجعّ التعاليم المسيحية احترام كبار السن والأقارب الآخرين خارج الأسرة النواة، بما في ذلك الأسرة الممتدة.

وفقًا للباحثين ماكس فيبر وألان ماكفارلين وستيفن أوزمينت وجاك غودي وبيتر لاسليت، فإنّ التحول الهائل الذي أدى إلى الزواج الحديث في الديمقراطيات الغربية "كان مدفوعًا بنظام القيم الدينية الثقافية الذي توفره عناصر اليهودية والمسيحية المبكرة، والقوانين الكنسية الكاثوليكية والإصلاح البروتستانتي". خلال الفترة الأولى للرأسمالية، أدَّى ظهور طبقة متوسطة تجارية كبيرة، خاصة في الدول البروتستانتيَّة مثل الجمهورية الهولندية وإنجلترا، إلى إيديولوجية أسرية جديدة تتمحور حول تنشئة الأطفال. وأكدّت التطهيريَّة على أهمية الخلاص الفردي والاهتمام بالرفاه الروحي للأطفال.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.