الإمبراطورية البرتغالية

الإمبراطورية البرتغالية (بالبرتغالية: Império Português)، وتعرف أيضًا إمبراطورية ما وراء البحار البرتغالية (Ultramar Português)، أو إمبراطورية البرتغال الاستعمارية (Império Colonial Português). وهي أول إمبراطورية عبر البحار في التاريخ، بالإضافة إلى أنها كانت أطول الإمبراطوريات الأوربية الاستعمارية الحديثة عمرا؛ فقد استمرت قرابة الستة قرون، بداية من احتلال سبتة سنة 1415م، إلى تسليم ماكاو سنة 1999م. وقد امتدت رقعة الإمبراطورية البرتغالية في أرجاء واسعة من العالم، وهي تشكل الآن جزءا من أراضي 60 دولة مستقلة.

الامبراطورية البرتغالية
Império Português
امبراطورية
584 سنة
علم البرتغال   شعار البرتغال   
الشعار الوطني : Vis Unita Maior Nunc et Semper
النشيد :
O Hino da Carta
(1834–1910)
A Portuguesa
(1910–2002)
الامبراطورية البرتغالية ومناطق نفوذها في الخارج.
  مناطق كانت للامبراطورية البرتغالية في أحد الأوقات
  الاكتشافات
  مناطق نفوذ والتجارة
  ادعاءات السيادة
  محطات تجارية
  مناطق نفوذ وطرق الاستكشافات البحرية الرئيسية

عاصمة لشبونة
نظام الحكم
ملكي
(1415–1910)
جمهوري
(1910–2002)
اللغة الرسمية البرتغالية
المجموعات العرقية برتغاليون
التاريخ
غزو سبتة وتأسيس أول مستعمرة 1415
الطريق إلى الهند 1498
اكتشاف البرازيل 1500
ضم البرتغال إلى إسبانيا 1580–1640
الحرب البرتغالية الهولندية 1588–1654
حرب الاستعادة البرتغالية 1640–1668
إعلان استقلال البرازيل 1822
الجمهورية 1910
حروب البرتغال الاستعمارية 1961–1974
ثورة القرنفل 1974–1975
تسليم ماكاو 1999

بدأت الاستكشافات البحرية البرتغالية في الساحل الأفريقي سنة 1419م، واستخدم البحارة البرتغاليون الطرق الحديثة في الملاحة والخرائط والتقنيات البحرية؛ مثل سفن الكارافيل، وذلك من أجل استكشاف طريق بحري يكون مصدرا لتجارة التوابل، وفي سنة 1488م؛ عبر بارثولوميو دياز حول طريق رأس الرجاء الصالح، ثم وصل فاسكو دا غاما إلى الهند سنة 1498م، وفي سنة 1500م، وبطريق الصدفة المحضة، تمكن بيدرو ألفاريز كابرال من الوصول ليابسة أمريكا الجنوبية، ويكتشف البرازيل. وقد استمر البحارة البرتغاليون، على مر العقود التالية، في استكشاف السواحل والجزر في شرق آسيا، مؤسسين حصونًا وطرق تجارة أينما ذهبوا، ولم تمر سنة 1571م حتى كانت هناك سلسلة من المواقع الاستيطانية، تصل لشبونة بناغازاكي، على طول سواحل أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا، وقد جلبت تلك الشبكة التجارية ثروة كبيرة للبرتغال.

بين 1580م و 1640م؛ اتحدت البرتغال مع إسبانيا لفترة عرفت بالاتحاد الإيبيري، رغم أن الإمبراطوريتين استمرتا في إدارة أراضيهما بشكل منفصل. وقد تسبب ذلك في تعريض المستعمرات البرتغالية للهجمات من قبل ثلاث قوى أوروبية معادية لإسبانيا، وحاسدة للنجاحات الإيبيرية عبر البحار، وهذه القوى الثلاث هي: هولندا (التي اشتركت في حرب الاستقلال ضد إسبانيا)، وإنجلترا وفرنسا. ولم تتمكن البرتغال من الدفاع بكفاءة عن ممتلكاتها، ولا عن شبكتها التجارية الممتدة بصورة أكبر من طاقتها، وذلك بسبب قلة عدد سكانها، لذا فقد بدأت الإمبراطورية في الانهيار الطويل والمنتظم.

جلبت هولندا خسائر كبيرة للهند البرتغالية وجنوب شرق آسيا خلال القرن 17 الميلادي، مما وضع حدًّا لاحتكار التجارة البرتغالية في المحيط الهندي، وأضحت مستعمرة البرازيل، أثمن مستعمرات البرتغال، جزءا من موجات حركات الاستقلال التي اجتاحت الأمريكيتين أوائل القرن 19 الميلادي، حتى انفصلت عنها سنة 1822م. وكانت الإمبراطورية البرتغالية قد قللت من عدد مستعمراتها على الساحل الأفريقي، (بحساب التوسع إلى الداخل أثناء التدافع على أفريقيا أواخر القرن 19 الميلادي)، وتيمور الشرقية، والجيوب الموجودة في الهند وماكاو.

بعد الحرب العالمية الثانية؛ حاول الزعيم البرتغالي أنطونيو سالازار الاحتفاظ على ما تبقى من إمبراطوريته متعددة القارات سليمة، في وقت كانت دول أوروبية أخرى بدأت بالانسحاب من مستعمراتها؛ ففي 1961م لم تستطع القوات البرتغالية القليلة المرابطة في غوا منع القوات الهندية من دخول المستعمرة، ثم بدأ سالازار حربا طويلة ودموية، لقمع الثورات المناهضة للاستعمار في المستعمرات الأفريقية، وقد استمرت الحرب التي لا تحظى بشعبية في البرتغال حتى الإطاحة بالنظام في 1974م، وعلى إثر ذلك بدأت الحكومة الجديدة بتغيير سياساتها والاعتراف باستقلال جميع مستعمراتها، باستثناء ماكاو التي عادت بالاتفاق مع الحكومة الصينية إلى الصين، في عام 1999م، مسجلة بذلك نهاية الإمبراطورية البرتغالية، ولا يرتبط بالبرتغال سياسيا، بالوقت الحالي، سوى أرخبيلي جزر الأزور وماديرا.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.