التاريخ الاستعماري في الولايات المتحدة

التاريخ الاستعماري للولايات المتحدة هو تاريخ الاستعمار الأوروبي لأميركا خلال الفترة الممتدة بين بداية أوائل القرن السادس عشر، حتى دمج المستعمرات في الولايات المتحدة الأمريكية. في أواخر القرن السادس عشر، أطلقت إنجلترا وفرنسا وإسبانيا وهولندا برامج استعماريّة كُبرى في شرق أمريكا الشماليّة. فشلت بعض المحاولات الصغيرة المبكرة، مثل محاولة الإنجليزية لوست كلوني. كان معدل الوفيات مرتفعاً جداً بين الوافدين الأوائل، ولكن، ومع ذلك، انتعشت بعض المستعمرات الصغيرة في غضون عقود قليلة.

انحدر المُستوطنون الأوروبيّون من مجموعات اجتماعيّة ودينيّة متنوعة، بما في ذلك المُغامرون والمزارعون والخدم المُتعاقدون والتجّار وقلّة من الطبقة الارستقراطيّة. كان المُستوطنون الذين يسافرون إلى القارة الجديدة هم الهولنديون من نيو نذرلاند والسويديون والفنلنديون من السويد الجديدة، والكيكرون الإنجليز في مقاطعة بنسلفانيا، والمُتطرفون الإنجليز في نيو إنغلاند، والمستوطنون الإنجليز في جيمستاون، وفرجينيا، والكاثوليك الإنجليز، وغير المُلتزمين من البروتستانت. أصبحت جميع هذه المجموعات جزءاً من الولايات المُتحدة بعد أن نالت استقلالها في عام 1776م. ثُمّ دمجت أمريكا الروسية وأجزاء من فرنسا الجديدة وإسبانيا الجديدة أيضا في الولايات المتحدة على مراحل مُختلفة. قامت المجموعات المُتنوعة من هذه المناطق المُختلفة ببناء مستعمرات ذات نمط اجتماعي وديني وسياسي واقتصادي متميّز.

بمرور الوقت، تمّ الاستيلاء على المُستعمرات غير البريطانيّة شرق نهر المسيسيبي، وجرى استيعاب مُعظم السكّان. في نوفا سكوتيا، طردَ البريطانيون الأكاديين الفرنسيين، وانتقل العديد منهم إلى لويزيانا. لم تحدث حروب أهلية كبرى في المستعمرات الثلاثة عشر. كانت الثورتان المسلحتان الرئيسيتان إخفاقين قصيرين في ولاية فرجينيا في عام 1676م وفي نيويورك في الفترة بين عامي 1689-91م. طوّرت بعض المُستعمرات أنظمة قانونيّة للعبوديّة تركزت بشكل كبير حول تجارة الرقيق في الأطلسي. كانت الحروب مُتكررة بين الفرنسيين والبريطانيين أثناء الحروب الفرنسية والهندية. بحلول عام 1760، هُزمت فرنسا واستولت بريطانيا على مُستعمراتها.

على الساحل الشرقي، كانت المناطق الإنجليزية الأربعة المُتميّزة هي نيو إنغلاند والمستعمرات الوسطى ومستعمرات خليج تشيسابيك (الجنوب الأعلى) والمستعمرات الجنوبية (الجنوب الأدنى). يُضيف بعض المؤرخين منطقة خامسة من الحدود التي لم تكن مُنظّمة بشكلٍ مُنفصل. بحلول الوقت الذي وصل فيه المستوطنون الأوروبيون في الفترة ما بين عامي 1600 و1650م، كانت الأمراض التي جلبها المستكشفون والبحارة معهم قبل عقود، قد فتكت بنسبة كبيرة من القبائل الأصليّة التي كانت تعيش في المنطقة الشرقية، ولكن ليس هناك دليل قاطع على ذلك.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.