التعليم في مصر

انتشر التعليم في مصر منذ عهد المصريين القدماء الذين ساهموا في اختراع الكتابة؛ وسجلوا اللغة المصرية القديمة بالكتابة الهيروغليفية، وفي عهدهم أنشئت «بر عنخ» أو بيت الحياة كأول مدرسة ومكتبة في تاريخ الإنسانية. بدخول المسيحية مصر سنة 60م تغيرت بعض ملامح التعليم مع تلك الحقبة، فألحقت المدارس بالكنائس بدلاً من المعابد وأنشئت المدرسة اللاهوتية بالإسكندرية. أما بعد الفتح الإسلامي لمصر فقد ظهرت المدارس الملحقة بالمساجد وكان جامع عمرو بن العاص أول مركز تعقد فيه حلقات الدرس التطوعية في مصر خلال العصر الإسلامي بينما كان الجامع الأزهر أول المدارس الشبيهة بالمعاهد النظامية اليوم حيث كانت تعقد فيه الدروس بتكليف من الدولة ويؤجر عليها العلماء والمدرسون.:ج1ص71:72 ثم توالى بعد ذلك إنشاء المدارس خلال عهدي الدولة الأيوبية والدولة المملوكية. مع تولي محمد علي باشا حكم مصر بدأ في تغيير نظام التعليم ليكون على نسق الأنظمة الحديثة، فأنشأ المدارس العسكرية والمدارس العليا والمدارس التجهيزية والمدارس الابتدائية. وفي عام 1908 افتتحت أول جامعة مصرية حديثة وهي الجامعة المصرية (جامعة القاهرة الآن)، ثم توالى إنشاء الجامعات في جميع أنحاء مصر.

بحسب الدستور المصري، فإن التعليم مجاني وإلزامي حتى نهاية المرحلة الثانوية أو ما يعادلها بحسب القانون. وتنفق الحكومة على التعليم ما لا يقل عن 4% من الناتج القومي الإجمالي.:16 وطبقاً للمادة 19 من الدستور امتدت مرحلة التعليم الإلزامي من 9 سنوات إلى 12 سنة اعتباراً من سن 6 سنوات إلى 18 سنة لتضم حلقة التعليم الثانوي، فيما ينص قانون التعليم الحالي على أن مرحلة التعليم الأساسي تتكون من حلقتي التعليم الابتدائي والإعدادي بإجمالي 9 سنوات. ويضم التعليم الثانوي بشكل عام طريقين للدراسة هما العام أو الفني بتخصصاته (زراعي، صناعي، تجاري، فندقي، تمريض). بعد المرحلة الثانوية لا يصبح التعليم إلزامياً، وينقسم نظام التعليم بعد ذلك إلى قسمين: التعليم فوق المتوسط لمدة سنتين دراسيتين، والتعليم الجامعي بحد أدنى 4 سنوات دراسية في الجامعات الحكومية والخاصة والمعاهد العليا، والمؤهلة للدراسات العُليا في مراحل الدبلوم والماجستير والدكتوراه بنظامين (مهني، وأكاديمي). بجانب ذلك فإن للأزهر الشريف نظاماً تعليمياً خاصاً يُدّرس فيه العلوم الدينية الإسلامية بجانب الدراسات العلمية الأخرى، والمؤهلة لما بعد التعليم الثانوي للالتحاق بجامعة الأزهر وفروعها في جميع أنحاء الجمهورية. كما ينقسم التعليم العسكري بين الكليات والمعاهد التابعة للقوات المسلحة والكليات والمعاهد التابعة لوزارة الداخلية.

مستوى التعليم عمليا متردي على أكثر من مستوى في مصر، فبحسب مؤشرات المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2017، احتلت مصر مرتبة متأخرة فيما يتعلق بجودة التعليم الأساسي والعالي، مرتبة أرجعها البعض إلى عدم وضع الحكومات المصرية المتتالية التعليم على سلم أولوياتها لعقود من الزمن. وبحسب "دراسة الاتجاهات الدولية في الرياضيات والعلوم TIMS  2015" و"الاختبار الدولي PIRLS 2016"، فإن أكثر من نصف الطلاب في مصر لا يستوفون حتى المستوى المنخفض في تقييمات التعلم الدولية، فمثلا يضع التصنيف مصر ضمن الدول الأسوأ أداء بين الدول المشاركة بترتيب 49 من أصل خمسين في القراءة بمقارنة طلاب الصف الرابع، وترتيبها ال34 من أصل 39 بمقارنة طلاب الصف الثامن في الرياضيات، و38 من بين 39 بطلاب الصف الثامن في العلم. وذلك إلى جانب أساليب التدريس التي لا تشجع على مشاركة التلاميذ واستمرار استخدام العقوبات البدنية، إلى جانب مشاكل البنية التحتية للمدارس، فواحدة من كل 5 مدارس ينقصها حتى خدمات المياه والصرف الصحي بمبانيها غير صالحة للاستخدام. كما تصل نسب الأمية إلى 25.8.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.