الثورة الرومانية 1989

الثورة الرومانية (اللغة الرومانية: Revoluția Română) كانت فترة من أعمال العنف والشغب بدأت في 16 ديسمبر عام 1989 كجزء من ثورات 1989 التي حدثت في بعض البلدان بالاخص البلدان التي كانت جزء من الكتلة الشيوعية. اندلعت الثورة من مدينة تيميشوارا في غرب رومانيا وسرعان ما انتشرت في انحاء البلاد؛ انتهت الثورة بمحاكمة شكلية وإعدام رئيس الحزب الشيوعي الروماني نيكولاي تشاوشيسكو وزوجته إلينا تشاوشيسكو , وبذلك انتهي الحكم الشيوعي في رومانيا بعد حكم دام 42 عام، وكانت ايضا اخر اطاحة بحكومة ماركسية-لينينية في حلف وارسو في اعقاب ثورات 1989, والوحيدة التي أسقطت نظاما شيوعيا واعدمت قائده بالعنف.

الثورة الرومانية 1989
جزء من ثورات 1989  

التاريخ 16–27 ديسمبر 1989
بداية: 16 ديسمبر 1989 
نهاية: 27 ديسمبر 1989 
المكان رومانيا
اراد، بارشوف، بوخاريست، تارجوفيشت وتيميشوارا ومدن اخري
النتيجة النهائية سقوط جمهورية رومانيا الاشتراكية، القبض علي نيكولاي وإلينا تشاوشيسكو وإعدامهما
الأطراف
جمهورية رومانيا الاشتراكية
الجيش الشعبي الروماني (إلي 22 ديسمبر)
الشرطة السرية الرومانية
كبار الاعضاء في الحزب الشيوعي الروماني
المتظاهرين المناهضين للحكومة الشيوعية الرومانية
الجيش الشعبي الروماني (بعد 22 ديسمبر)
جبهة الخلاص الوطني
المنشقين من اعضاء الحزب الشيوعي الروماني
قادة الفريقين
نيكولاي تشاوشيسكو 
إلينا تشاوشيسكو 
قائمة اعضاء جبهة الخلاص الوطني
القتلى 1104  
الجرحى 3,321
جزء من سلسلة عن
الثورات
السياسة

بدأت شرارة الثورة بتظاهرات في مدينة تيميشوارا في نصف شهر ديسمبر من الاقلية المجرية في رومانيا احتجاجا علي الحكومة الرومانية محاولة طرد القس المجري المنتمي للكنيسة المجرية لازلو توكس [الإنجليزية]. وكانت ردة فعل الشعب الروماني هي الثورة علي الحكومة الرومانية واسقاطها في ضوء أحداث مشابهة في البلدان الشيوعية المجاورة . الشرطة السرية الرومانية , التي كانت متحكمة في كل شيء في البلاد تقريبا، كانت إحدى أكبر أجهزة الشرطة السرية في الكتلة الشرقية وأكثرها عنفا، جهاز القمع الرئيسي على مدار عقود في جمهورية رومانيا الاشتراكية لأي حراك شعبي، وساحقة اي خلاف سياسي من احدى الكتل السياسية مع السلطة الشيوعية , اثبتت انها غير قادرة على وقف الانفجار الشعبي، الذي تحول فيما بعد إلي موجة ثورية هائلة وناجحة.

كان هناك أزمة اجتماعية واقتصادية في رومانيا الاشتراكية لفترة من الوقت، خاصة خلال سنوات التقشف في الثمانينيات. تم تصميم خطة التقشف جزئيًا بواسطة تشاوشيسكو لسداد الديون الخارجية بسرعة. بعد فترة وجيزة من خطاب علني فاشل أدلى به تشاوشيسكو في بوخارست والذي تم بثه لملايين الرومانيين على التلفزيون الرسمي، تحول أفراد الجيش والموظفون العسكريون، بالإجماع تقريباً، من دعم الديكتاتور إلى دعم المحتجين. أدت أعمال الشغب والعنف في الشوارع وجرائم القتل المتعمد في العديد من المدن الرومانية على مدار أسبوع تقريبًا إلى دفع الزعيم الروماني إلى الهروب من العاصمة في 22 ديسمبر مع زوجته، نائبة رئيس الوزراء إيلينا تشاوشيسكو. غادر الزوجان على متن مروحية عسكرية وهم متهمان بتهم عديدة ومدانين بها. أُلقي القبض عليهم في تارجوفيشت ، وقد حوكموا أمام محكمة عسكرية عاجلة وشكلية بتهمة الإبادة الجماعية ، وإلحاق أضرار بالاقتصاد الوطني وإساءة استخدام السلطة لتنفيذ أعمال عسكرية ضد الشعب الروماني. وقد أدينوا في جميع التهم، وحُكم عليهم بالإعدام ، وأُعدموا على الفور في يوم عيد الميلاد عام 1989 ، وحتى يومنا هذا، كانوا هم آخر الأشخاص الذين حكم عليهم بالإعدام وأُعدموا في رومانيا.

رومانيا الحالية بدأت بالكشف عن حقبة تشاوشيسكو جنبا إلى جنب مع ماضيها الشيوعي، وبدأت تحاول الخروج منه. سرعان ما استولت جبهة الخلاص الوطني على السلطة بعد الإطاحة بتشاوشيسكو، ووعدت بإجراء انتخابات حرة ونزيهة في غضون خمسة أشهر. تم انتخاب جبهة الخلاص الوطني ، التي انتُخبت في اكتساح ساحق في مايو التالي، أعيد تشكيلها كحزب سياسي ، وبدأت رومانيا منذ ذلك الحين في تنفيذ سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية والديمقراطية ، مع مزيد من التغييرات في السياسة الاجتماعية التي تنفذها الحكومات اللاحقة. منذ تلك النقطة أصبحت رومانيا أكثر تكاملاً مع الغرب من علاقاتها السابقة، وإن كانت العلاقة فاترة، مع موسكو. أصبحت رومانيا عضواً في منظمة حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي في عامي 2004 و2007 ، على التوالي. أثبتت الإصلاحات الديمقراطية نجاحها بشكل معتدل ،على الرغم من وجود قضايا الفساد. تستمر الإصلاحات الاقتصادية، حيث لا تزال رومانيا تمتلك، على سبيل المثال، واحدة من أعلى معدلات فقر الأطفال في العالم المتقدم.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.