الثورة الصناعية الثانية

كانت الثورة الصناعية الثانية، أو المعروفة أيضًا باسم الثورة التكنولوجية، هي مرحلة ضمن الثورة الصناعية الكبرى وتوافق النصف الثاني من القرن التاسع عشر حتى الحرب العالمية الأولى. وقد بدأت مع طريقة بسمر لتصنيع الصلب في ستينيات القرن التاسع عشر وبلغت ذروتها في إنتاج كميات كبيرة والوصول إلى خط الإنتاج.

شهدت الثورة الصناعية الثانية تطورًا صناعيًا سريعًا في أوروبا الغربية (بريطانيا وألمانيا وفرنسا والبلدان المنخفضة) وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية واليابان. وقد جاءت هذه الثورة بعد الثورة الصناعية الأولى التي بدأت في بريطانيا في أواخر القرن الثامن عشر والتي انتشرت فيما بعد في جميع أرجاء أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية،

وقدم هذه الفكرة باتريك جيديس، في كتابه تطور المدن (Cities in Evolution) (عام 1910), لكن استخدام ديفيد لاندز' لهذا المصطلح في مقاله عام 1966 بعنوان بروميثيوس غير المقيد (The Unbound Prometheus) (عام 1972) وضع تعريفات علمية محددة لهذا المصطلح والذي دعمه بشدة المؤرخ الأمريكي ألفرد شاندلر (1918–2007). ومع ذلك استمر البعض في التعبير عن تحفظاتهم حول استخدام المصطلح.

يؤكد لاندز (2003) على أهمية التقنيات الجديدة خاصة الكهرباء ومحرك الاحتراق الداخلي والخامات والمواد الجديدة بما في ذلك السبائك والمواد الكيميائية وتقنيات الاتصالات مثل التلغراف والراديو، وبينما تمركزت الثورة الصناعية الأولى حول الحديد وتقنيات البخار وإنتاج الأنسجة، فإن الثورة الصناعية الثانية تدور حول صناعة الصلب والسكك الحديدية والكهرباء والمواد الكيميائية.

يطلق فاتسلاف سميل على هذه الفترة 1867–1914 "عصر التآزر" حيث تطورت خلاله غالبية الابتكارات الكبرى. وعلى خلاف الثورة الصناعية الأولى، فإن الاختراعات والابتكارات كانت تقوم على العلم.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.