الجمهورية الباتافية

الجمهورية الباتافية (بالهولندية: Bataafse Republiek؛ الفرنسية: République Batave) هي الدولة الخلف لجمهورية البلدان السبعة المنخفضة. أُعلن عنها في 19 يناير 1795 وانتهت في 5 يونيو 1806، بانضمام لويس الأول إلى عرش المملكة الهولندية. منذ أكتوبر عام 1801 وما بعده، عُرفت باسم الكومنولث الباتافي (بالهولندية: Bataafs Gemenebest)‏. يشير كلا الاسمين إلى قبيلة باتافي الجرمانية، تمثيلًا للأصول الهولندية وسعيها القديم للحرية في ظل العباءة القومية.

الجمهورية الباتافية
المدة؟
علم شعار
 

عاصمة لاهاي  
نظام الحكم غير محدّد
اللغة الرسمية الهولندية ،  والفرنسية  
التاريخ
التأسيس 19 يناير 1795 
النهاية 5 يونيو 1806 
العملة خولده هولندي  
جزء من سلسلة حول
تاريخ هولندا

بوابة هولندا

في أوائل عام 1795، أسفر تدخل القوات الثورية الفرنسية عن سقوط الجمهورية الهولندية القديمة. حظيت الجمهورية الجديدة بتأييد واسع النطاق من السكان الهولنديين وكانت نتيجة لثورة شعبية نزيهة. رغم ذلك، من الجلي أنها تأسست بدعم مسلح من الجمهورية الفرنسية الثورية. أصبحت الجمهورية الباتافية دولة تابعة، وهي الأولى من الدول الشقيقة لفرنسا، ثم أصبحت بعد ذلك جزءًا من إمبراطورية نابليون الفرنسية. تأثرت سياساتها تأثرًا عميقًا بالفرنسيين الذين أيدوا ما لا يقل عن ثلاثة انقلابات هدفت لجلب مختلف الفصائل السياسية إلى السلطة من تلك التي فضلتها فرنسا في فترات مختلفة من تطورها السياسي. مع ذلك، كانت عملية إنشاء دستور هولندي مكتوب مدفوعة بالعوامل السياسية الداخلية، وليس بالنفوذ الفرنسي، إلى أن أرغم نابليون الحكومة الهولندية على الاعتراف بشقيقه كملك.

كانت الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الجمهورية الباتافية والتي جرت خلال فترة قصيرة نسبيًا ذات تأثير دائم. استُبدل الهيكل الكونفدرالي للجمهورية الهولندية القديمة بدولة مركزية دائمة. للمرة الأولى في التاريخ الهولندي، اتسم الدستور المُعتمد في عام 1798 بطابع ديمقراطي نزيه. حُكمت الجمهورية ديمقراطيًا لفترة من الوقت، لكن انقلاب عام 1801 أسس نظامًا استبداديًا في السلطة، بعد تعديل الدستور مرة أخرى. مع ذلك، ساهمت ذكرى تجربة الديمقراطية الوجيزة تلك في تيسير الانتقال إلى حكومة أكثر ديمقراطية في عام 1848 (التعديل الدستوري الذي قدمه يوهان رودلف ثوربيك، والذي يحد من سلطة الملك). يعود تاريخ استحداث نمط الحكومة الوزارية لأول مرة في تاريخ هولندا والعديد من الإدارات الحكومية الحالية إلى هذه الفترة.

رغم أن الجمهورية الباتافية كانت دولة تابعة، بذلت حكوماتها المتعاقبة قصارى جهدها للحفاظ على قدر معقول من الاستقلال ولخدمة المصالح الهولندية حتى في الحالات التي اشتبك فيها هؤلاء مع المراقبين الفرنسيين. أدى هذا التعنت الملحوظ إلى زوال الجمهورية في نهاية المطاف، عندما أسفرت التجربة التي لم يطل أمدها مع نظام «المتقاعد الأكبر» روتخر يان سهيمولنينك (الاستبدادي) عن انقياد غير كاف في نظر نابليون. من المدهش أن الملك الجديد، لويس بونابرت (شقيق نابليون)، لم يتقيد بالأوامر الفرنسية بشكل خانع، الأمر الذي أدى إلى سقوطه.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.