الحب والحضارة

الحب والحضارة (الإنجليزية: Eros and Civilization) هو كتاب صدر عام 1955 للفيلسوف والناقد الاجتماعي الأمريكي الألماني هربرت ماركوز، وفيه يقدّم الكاتب مُقتَرَحًا لمجتمعٍ غير قمعي، ويحاول خلق توليفة من نظريات كارل ماركس وسيغموند فرويد، كما يبحث في احتمالية أن تكون الذاكرة الجمعية مصدرًا للعصيان والثورة، وأن ترسم الطريق إلى مستقبل بديل.

يُلمِّح ماركوز في العنوان إلى كتاب فرويد "الحضارة وسخطها" الصادر في عام 1930، وفي الطبعة الثانية التي صدرت عام 1966، تضمّن الكتاب "مقدمة سياسية".

جلب هذا الكتاب الشهرة الدولية لماركوز، ويعد أحد أشهر أعماله، وقد قيّمه ماركوز وكثير من المعلقين على أنه أهم كتبه، كما كان يُنظَر إليه على أنه تطوير لمحاولة سابقة سعت لتشكيل نظرية ماركسية ونفسية تحليلية من قبل المحلل النفسي فيلهلم رايش، ويُقال بأنه يكشف تأثير الفيلسوف مارتن هايدغر.

ساعد الكتاب في تشكيل الثقافات الفرعية في الستينات، كما أثر على حركة تحرر المثليين، وساهم مع كتب أخرى عن فرويد، مثل: كتاب الكلاسيكي نورمان براون "الحياة ضد الموت"، وكتاب الفيلسوف بول ريكور "فرويد والفلسفة"، في وضع فرويد في مركز التحقيق الأخلاقي والفلسفي. يُنسَب إلى ماركوز تقديمه لنقد مقنع للفرويدية الحديثة، لكنه يُنتَقد لكونه طوباويًا في مقاصده، ولسوء تفسيره نظريات فرويد، وقد أشار بعض المعلقون أيضًا إلى أن سعيه لتشكيل نظرية ماركسية فرويدية هو أمر مستحيل.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.