الحيوانات في الأساطير

الحيوانات في الميثولوجيا (بالإنجليزية: Animals in Mythology)‏ منذ بداية تاريخ البشرية، عاش الناس على اتصال وثيق مع الحيوانات - عادةً كصيادين ومزارعين - وطوروا خرافات وأساطير عنها. تلعب جميع أنواع المخلوقات (الحيوانية)، من الفهود الشرسة إلى العناكب الصغيرة، أدوارًا مهمة في الأساطير. يمكن أن تعطي الأسطورة معنى خاصًا أو صفاتا غير عادية للحيوانات الشائعة مثل الضفادع والدببة. ومع ذلك، فإن الكائنات الأخرى الموجودة في الخرافات، مثل الوحوش ذات الرؤوس الكثيرة والتنانين وحيدات القرن، لم تكن موجودة في العالم الواقعي.

استطاع الحيوان أن يشغل مخيّلة الإنسان منذ العصور الغابرة، ولعلّ أوّل محطّة تستوقفنا في مسيرة الحياة البشرية هي مشهد من مشاهد بداية الخليقة، يشاء القدر فيها أن يتتلمذ الإنسان على يد الحيوان ويفقه التعامل مع جسدٍ فارقَ الحياة، وقد صورت هذه الحادثة في أجمل معانيها منبئة بهول الموقف الذي واجهه الإنسان أمام ظاهرة الموت وسلوك الغراب اتجاه هذه الظاهرة، في قوله عز وجل: "… فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه قال: يا ويلتي أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي؟ فأصبح من النّادمين …".

ويأبى هذا المجتمع الحيوانيّ أن يغادر سفينة نوح في حادثة الطّوفان قبل أن يترك بصماته على نفسية الإنسان وتفكيره حتّى غدا يواجه الطّبيعة وأسرارها متوسّلا بالحيوان ليفسّر ما خفي عليه من معانيها إلى درجة أنّه وهب لهذه الحيوانات في خضم مغامراته التّخيّلية الأولى أوصافا وقوى خارقة ارتقت إلى مراتب الآلهة  على مرّ العصور.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.