الخلاف حول فلورة الماء

ينشأ الخلاف حول فلورة الماء من مخاوف سياسية، وأخلاقية، واقتصادية، ومخاوف متعلقة بالسلامة من حيث فلورة الماء الخاصة بإمدادات المياه للسكان. وجدت سلطات الصحة العامة حول العالم إجماعًا طبيًا أن فلورة الماء عند المستويات المناسبة تكون آمنة وفعالة فتمنع تسوس الأسنان. آراء السلطات مختلطة حول أكثر علاج بالفلورايد يكون فعالًا لمنع تسوس الأسنان في المجتمع، البعض نص على أن فلورة الماء هو الأكثر فاعلية، بينما البعض الآخر يرون أنه لا توجد ميزة خاصة ويفضلون طرق التطبيق الموضعي للفلورايد.

هؤلاء المعارضون يقولون أن فلورة الماء لها فائدة قليلة أو منعدمة في منع التسوس، وقد تسبب مشاكل صحية خطيرة، وليست فعالة بما في الكفاية لتوازن تكلفتها، وهي مهملة في علم الصيدلة.

ثمة منافسة بين الصالح العام وحقوق الفرد. البعض يقول أن الصالح العام يطغى على صالح الفرد، ويساويه بالتلقيح وتقوية الأغذية. في حين يقول آخرون إن حقوق الفرد تطغى على الصالح العام، حيث أن الأفراد لا يوجد اختيار لديهم في الماء الذي يقومون بشربه، إلا إذا كانوا يقومون بشرب المياه المعبأة الأغلى ثمنًا،  والبعض يعترض بشكل قاطع وأنها لا تعارض أخلاقيات الطب.

وجدت المعارضة لفلورة الماء منذ بدايتها في الأربعينات. خلال الخمسينات والستينات، ادّعى واضعو نظرية المؤامرة أن فلورة الماء مؤامرة شيوعية لإضعاف الصحة العامة للشعب الأمريكي. في السنوات الأخيرة أصبحت فلورة الماء قضية صحية وسياسية سائدة في العديد من الدول، مما تسبب في إيقاف استخدامه عند بعض الدول، بينما قامت دول أخرى في التوسع في استخدامه. إن المعارضين هم من الشخصيات العامة المهمة يدعمهم القليل من المختصين، والتي تتضمن الباحثون، ممارسون الطب وطب الأسنان، ممارسون الطب البديل، الداعمون للطعام الصحي، بعض الجماعات الدينية (غالبًا العلماء المسيحيون في الولايات المتحدة)، وفي بعض الأحيان جماعات المستهلكين والجماعات المناصرة لحماية البيئة. جاءت المعارضة السياسية المنظمة من اليبرتاريين، جمعية جون بريتش (John Birch Society)، ومن مجموعات مثل الأحزاب الخضراء في المملكة المتحدة ونيوزيلندا

تم انتقاد المؤيدين لمبالغتهم في دعم الفوائد، كذلك تم انتقاد المعارضين أيضًا لمبالغتهم في وصف الأخطار، وقيام كل من الطرفين بالتقليل من الطرف الآخر. أشارت المراجعة المنهجية إلى قلة الأبحاث ذات الجودة العالية الخاصة بفوائد ومخاطر فلورة الماء والأسئلة المتنازع عليها. ويؤكد الباحثون المعارضون لفلورة الماء هذا أيضًا. وفقًا لتقرير أبحاث الكونغريس عام 2013 الخاص بالفلورايد في مياه الشرب، هذه الفجوات في المواد العلمية المطبوعة الخاصة بالفلورة تزيد من الخلاف.

تمت فلورة الماء الذي يتم تزويد العامة به لأول مرة عام 1945، في الولايات المتحدة الأمريكية. بحلول عام 2012، أصبح لدى 25 دولة مياه مفلورة صناعية بدرجات مختلفة، أكثر من 50% من سكان 11 دولة منها يشربون مياه مفلورة. تتوفر لدى 28 دولة أخرى مياه مفلورة طبيعيًا، على الرغم من أن الفلورايد في العديد من هذه الدول يتعدّى المستوى الآمن. بحلول عام 2012، تلقّى حوالي 435 مليون شخص حول العالم (حوالي 5.4% من سكان العالم) مياهً مفلورة عند المستويات الموصى بها، يعيش نصفهم تقريبًا في الولايات المتحدة.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.