الدولة الرسولية

الدولة الرسولية (بنو رسول) كانت سلالة عربية مسلمة يعتقد بعض الكتاب أن نسبها يرتفع إلى جبله بن الأيهم الغساني، حكمت بلاد اليمن في الفترة (626858 هـ / 12291454 م)، أسسها عمر بن رسول وأعلن استقلالها عن الأيوبيون في مصر، وأعلن نفسه ملكاً مستقلا بتلقبه بلقب "الملك المنصور". وتمكن من توحيد البلاد من جديد وبقيت تعز عاصمته، وكان عمر بن رسول طموحاً وسياسياً بارعًا وبدأ ببناء قاعدة دعم شعبية في تعز ساعدته كثيراً في بناء الدولة الرسولية على أساس صلب. فسيطر على زبيد أولاً ثم توجه شمالاَ نحو المرتفعات الشمالية ثم إلى الحجاز فامتد ملكه من ظفار وحتى مكة، قُتل عمر بن رسول من قبل ابن أخيه عام 1249 إلا أن الملك المظفر يوسف الأول تمكن من هزيمة ابن عمه، وقمع محاولة الزيدية لزعزعة ملكه فتلقب بالمظفر لذلك. عندما سقطت بغداد عام 1258 أمام هولاكو خان، تلقب الملك المظفر يوسف الأول بلقب الخليفة، ونقل العاصمة من صنعاء إلى تعز لقربها من عدن. وكسى المظفر الكعبة المشرفة من داخلها وخارجها بعد انقطاع ورودها من بغداد بسبب دخول المغول إليها، وبقيت كسوته الداخلية حتى سنة 761 هـ / 1359م، وقد كتب على لوح رخامي داخل الكعبة النص الآتي:

أمر بتحديد رخام هذا البيت المعظم، العبد الفقير إلى رحمة ربه وأنعمه؛ يوسف بن علي بن رسول، اللهم أيده بعزيز نصرك، واغفر له ذنوبه، برحمتك يا كريم يا غفار بتاريخ سنة ثمانين وستمائة هجرية.
بنو رسول

1229  1454

عاصمة تعز
نظام الحكم ملكية
اللغة الرسمية اللغة العربية
الملك
المنصور عمر بن علي بن رسول 1229 - 1249
(الأول)
المسعود أبو القاسم بن الأشرف إسماعيل 1446 - 1454
(الأخير)
التاريخ
التأسيس:
خروج الأيوبيون من اليمن.
1229
الزوال:
تأسيس الدولة الطاهرية.
1454
بيانات أخرى
العملة الريال
المنطقة الزمنية +3
تاريخ اليمن


هذه المقالة جزء من سلسلة
تاريخ اليمن القديم
تاريخ اليمن الإسلامي
العصر النبوي 610–632
تاريخ اليمن الحديث
ثورة 26 سبتمبر اليمنية 1962 م
التسلسل الزمني لتاريخ اليمن

بوابة اليمن

وبنى عدداً من المدارس والقلاع والحصون، وخلال حوالي سبعة وأربعين سنة، هي فترة حكم المظفر يوسف استطاعت خلالها عاصمته تعز أن تتبوأ موقعها بين المدن العربية في تلك الحقبة وما تلاها. وأنشأ داراً لضرب السكة في تعز، إضافة إلى عدن وصنعاء وزبيد وصعدة ومكة. توفي الملك المظفر في تعز ودفن بها بعد 47 عامًا من الحكم منفرداً حتى ألد أعدائه، وهم الزيدية، وصفوه بأعظم ملوك اليمن تعليقًا على وفاته.

يعتبر "العصر الرسولي" واحد من أزهى الفترات في بلاد اليمن، فقد أقروا الحرية المذهبية والدينية، حتى الرحالة ماركو بولو أشاد باليمن خلال هذه الفترة ونشاطها التجاري والعمراني وكثرة القلاع والحصون بالبلاد، فكان عهد دولة الرسوليين من أفضل العصور التي مرت على اليمن بعد الإسلام، وهي من أطول الدول اليمنية عمراً طيلة تاريخ البلاد بعد الإسلام وبنوا قلعة القاهرة بتعز وجامع ومدرسة المظفر ولعدد من ملوكهم مؤلفات في الطب والصناعة واللغة.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.