الزاوية الدلائية

الزاوية الدلائية ويعرف أتباعها أهل الدلاء (أيت إديلا) أو الدلائيون، هي زاوية مغربية، وكانت عبارة عن حركة دينية علمية ثم حركة سياسية، جمعت بقايا قبائل صنهاجة وبالضبط أيت مجاط. وكان موطنهم ملوية، وانتقلوا خلال القرن الرابع عشر الهجري إلى منطقة أيت إديلا الواقعة غرب الأطلس المتوسط، حيث أسس أحد أحفادهم، وهو أبو بكر المجاطي، الزاوية الدلالية سنة 1566م، وانقطع فيها للعبادة و الوعظ و الإرشاد ونمت الزاوية وتطورت خصوصا في عهد ابنه محمد أبي بكر الذي تولى قيادة الزاوية سنة 1612م. واقتصر اهتمام الدلائيون في بداية الأمر على الجانب العلمي والديني وحافظوا على ولائهم للدولة السعدية رغم تدهور سلطتها، فاستقطبت الزاوية العلماء من مختلف بقاع العالم الإسلامي، ووفرت لهم سبل الاستقرار لتصبح الزاوية الدلائية البكرية مركزا رائدا بالمغرب خاصة من الناحية العلمية، بل تجاوزت في بعض الأحيان مدينة فاس من الناحية العلمية. وبدأ تطلعهم إلى القيادة السياسية بعد تولي محمد الحاج زعامة الزاوية في 1637م، بحيث جهز قوة عسكرية واجه بها السعديين وانتصر عليهم و اقتطع منهم منطقة ملوية و تادلا، تم وجه أنظاره نحو المناطق الشمالية و تافيلالت والواجهة الأطلسية، وبايعه أهل فاس سلطانا على المغرب. لكن سرعان ما تشتت قواتهم وتراجع نفوذهم أمام تكاثر وانفتاح عدة جبهات للصراع أمامهم. وتم تدميرها على يد الرشيد بن الشريف ونفي الدلائيين إلى فاس وتلمسان.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.