الزرادشتية

الزرادشتية وتعرف بالمجوسية الزرادشتية وهي إحدى أديان المجوسية ولم يبقى غيرها، وهي ديانة إيرانية قديمة وفلسفة دينية آسيوية. كانت الدين الرسمي للإمبراطوريات الأخمينية والبارثية والساسانية. وهي واحدة من أقدم الأديان في العالم والتي لم تنقطع ممارستها. نسبت الديانة إلى مؤسسها زرادشت، وتعد واحدة من أقدم الديانات التوحيدية في العالم، إذ ظهرت في بلاد فارس قبل 3500 سنة. ظهرت الزرادشتية في المنطقة الشرقية من الإمبراطورية الأخمينية عندما قام الفيلسوف زرادشت بتبسيط مجمع الآلهة الفارسي القديم إلى مثنوية كونية :سبتامينو (العقلية التقدمية) وأنكرامينو (قوى الظلام أو الشر) تحت إله واحد وهو أهورامزدا (الحكمة المضيئة). وأهم نصوص الديانة هي نصوص الآفستا، التي تتضمن كتابات زرادشت المعروفة باسم الجاثاس، وهي قصائد طقوسية غامضة تحدد مفاهيم الدين، والتي هي في ياسنا، خدمة العبادة الرئيسية للزرادشتية الحديثة.

الزرادشتية
فارافاهار شعار الديانة الزرادشتية

الدين الزرادشتية
المؤسس زرادشت
مَنشأ بلاد فارس (إيران اليوم)
الأصل أديان إيرانية  
العقائد الدينية القريبة يارسانية
عدد المعتنقين 110,000 - 120,000
الامتداد غرب آسيا: ( إيران: محافظة يزد، محافظة كرمان)

 الهند: (مومباي)

بعض الدول الأخرى

ومن خصائص هذا الدين تقديس عناصر الطبيعة. وللشمس عند الزرادشتية حُرمة عظيمة، غير أنَّ النار أعظم شأنًا، لذلك دخلت كعاملٍ رئيسيٍّ في عباداتهم. وبُيوتُ النَّار عندهم هي مراكز العبادة والتقديس. يعتقد المجوس بوجود إلهٍ للخير والنور، خالقٍ يُسمّونه «أهورامزدا»، وإلهٌ للشر والظُلمة يُسمّونه «آهرمان» ولكنَّهُ ليس بمُستوى أهورامزدا. فالزرادشتيَّة بهذا تقومُ على الثنويَّة والنزاع الدائم بين إله الخير وإله الشر، لكنَّ النصر في النهاية سيكون للإله الأوَّل بما يبذله الإنسان من أعمالٍ حسنةٍ للتغلُّب على روح الشَّر.

هناك اعتقاد خاطئ ساد بين أتباع الأديان الإبراهيمية أنهم يعبدون النار، ولكنهم في الحقيقة يعتبرون النار والماء أدوات من طقوس الطهارة الروحية. أفكار زرادشت أدت إلى تبلور دين رسمي يحمل إسمه قرابة القرن السادس قبل الميلاد، ويجادل بعض علماء الأديان أن أفكاره أثرت على أديان توحيدية لاحقة مثل اليهودية والغنوصية والمسيحية والإسلام. هناك اختلافات كبيرة بين الأديان الإبراهيمية والزرادشتية، إذ يظل الزرادشتيون أقرب للأديان الهندية القديمة، ولكن هناك بعض أوجه التشابه التي يُعتقد بشكل واسع بين علماء الأديان أن اليهود تعلموها منهم خلال السبي البابلي، والديانة الزرداشتية نفسها، تأثرت بالفلسفة الدينية لحضارة بابل العراقية القديمة.

كانت الزرادشتية دين الدولة للإمبراطوريات الفارسية ما قبل الإسلام لأكثر من ألف عام، ومن حوالي عام 600 قبل الميلاد إلى عام 650 بعد الميلاد. تراجعت الزرادشتية منذ القرن السابع بعد الفتح الإسلامي لفارس في الفترة ما بين عام 633 وعام 654. ومع الفتح الإسلامي لفارس بدأ التمييز والمضايقة وحملات الإضطهاد للزرداشتيين في أشكال من العنف متقطع والتحولات القسرية، وقامت الأنظمة الإسلامية بتدمير معابد النار. وكان الزرادشتيون الذين يعيشون تحت الحكم الإسلامي مطالبين بدفع ضريبة تسمى الجزية. تشير التقديرات الحديثة عام 2012 إلى أن العدد الحالي للزرادشتيين في العالم يتراوح بين 110,000 إلى 120,000 شخص، حيث يعيش معظمهم في الهند وفي إيران، إلى جانب مجتمعات أقل عدداً في المهجر في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا والمملكة المتحدة وباكستان، ويُعتقد أن عددهم في انخفاض.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.