الساحل البربري

الساحل البربري كان مصطلحا مستخدما من قبل الأوروبيين من القرن السادس عشر إلى القرن التاسع عشر للإشارة إلى المناطق الساحلية الوسطى والغربية من شمال أفريقيا والتي هي حاليا المملكة المغربية، الجزائر، تونس وليبيا حيث تم اشتقاق الاسم من البربر في شمالي أفريقيا. كما أن الاسم اقترن لدى الأوروبيين حسب ماقيل "بتجارة العبيد بين أوروبا وجنوبي الصحراء وأعمال القرصنة في البحر المتوسط وشمالي الأطلسي".

ولم تكن الكيانات الأمازيغية كيانات سياسية موحدة دوما، فقد كانت مقسمة إلى أنظمة تقليدية للحكم في كل من المغرب والمناطق والولايات عثمانية التابعة للعثمانيين ولاية الجزائر وولاية تونس وطرابلس، ففي مدينة الجزائر كان الداي، وفي مدينة تونس كان الباي وطرابلس كان الباشا، وجميعهم كانو أتراك يحكمو بإسم سلطان عثماني ويتم تعينهم من طرف باب عالي. أما دولة المغرب الأقصى كان يحكمها سلاطين و لم تكن أبدا تحت السيادة الفعلية ولا الاسمية للأتراك العثمانيين، وبقيت مستقلة عنهم وتراوحت علاقاتها بالأتراك بين الودية والندية والحرب.

قبل أن يتم تقسيم المنطقة بين إفريقية والمغرب حكمت سلالات أمازيغية مثل الموحدون ولفترة وجيزة الحفصيون، ومن وجهة نظر أوروبية كانت "عاصمة المنطقة" أو المدينة الرئيسية مدينة طرابلس في ليبيا الحالية كما اعتبرت مدينة مراكش في المغرب أكبر وأهم مدينة أمازيغية في ذلك الوقت كما اعتبرت مدن الجزائر وطنجة في المغرب "كعواصم" في بعض الأوقات.

كان أول قتال للولايات المتحدة من قبل قوات مشاة البحرية الأمريكية وبحرية الولايات المتحدة هي معركة درنة التابعة لطرابلس (ليبيا الحالية) في العام 1805، وكان هدفها حسب الرؤية الأمريكية تدمير أعمال القرصنة التي استهدفت المراكب الأمريكية وتحرير العبيد الأمريكين من الأسر. ويشير نشيد قوات مشاة البحرية الأمريكية في افتتاحيته إلى ذلك الحدث حيث يقول (من "تلال" مونتيزوما إلى شواطئ طرابلس..).

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.