الصحوة السعودية

الصحوة السعودية أو صحوة بلاد الحرمين حركة فكرية اجتماعية إسلامية نشأت بدعم من مجموعة دعاة إبان حراكهم الدعوي "لإيقاظ الناس من غفوتهم" على حد وصفهم، بدأ مصطلح الصحوة في الظهور في حقبة الثمانينات الميلادية على يد عدد من الأشخاص في ذلك الوقت من أمثال سلمان العودة في بريدة وعوض القرني وعائض القرني في أبها وسفر الحوالي في جدة وناصر العمر وسعد البريك في الرياض. لقيت الصحوة ما وُصف بأنه دعم كبير من الدولة السعودية فور قيامها وخلال فترة الغزو السوفيتي لأفغانستان وتأثرت توجهات الدولة عمومًا بتلك الحركة بشدة خلال عهد الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود، وبالتحديد وعلى نطاق واسع في وزارتي العمل والتعليم. إلا أنها سرعان ما اصطدمت مع الحكومة السعودية في منتصف التسعينيات عند بدء رموز الحركة بمطالبة الحكومة بتغييرات اجتماعية وسياسية من أهمها وقف التعاون العسكري مع الولايات المتحدة إبان حرب الخليج الثانية.

في بداية القرن الحادي والعشرين، دخلت الحركة الليبرالية التحريرية في السعودية في عدة صدامات مع الحركة الصحوية، وشغل وأثر ذلك الصدام على الرأي العام السعودي بشدة خلال فترات مختلفة سواءً في قضايا اجتماعية أو في قضايا المشاركة في النزاعات الإقليمية تحت غطاء الجهاد الإسلامي. ونادى التيار الليبرالي بالانفتاح وتقليل سلطة رجال الدين ونفوذهم الاجتماعي في المملكة.

مع تولي الملك سلمان حكم المملكة وبزوغ ولي عهده محمد بن سلمان على الساحة السياسية، شهدت المملكة عدة تغيرات انفتاحية فيما تم تفسيرها برغبة السعودية قطع علاقتها مع أتباع هذه الحركة. وتحدث ولي عهد السعودية محمد بن سلمان عن ما أسماه الحالة غير العادية وغير الطبيعية التي دخلت على المجتمع السعودي في إشارة إلى الصحوة وما وصفه بالإسلام غير المعتدل وبأنها مجرد رد فعل للثورة الإسلامية في إيران، وتعهد "بتحرير المجتمع السعودي" من تلك الحقبة وإعادة السعودية لما كانت عليه قبل 30 عاماً.

يرى محللون ارتباط حركة الصحوة وتأثرها بفكر جماعة الإخوان المسلمين.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.