الصومال

الصومال (بالصومالية: Soomaaliya)‏، أو (رسمياً: جمهورية الصومال الفيدرالية) (بالصومالية: Jamhuuriyadda Federaalka Soomaaliya)‏ وكانت تعرف فيما قبل باسم جمهورية الصومال الديموقراطية، هي دولة عربية تقع في منطقة القرن الأفريقي في شرق أفريقيا ويحدها من الشمال الغربي جيبوتي، وكينيا من الجنوب الغربي، وخليج عدن من الشمال والمحيط الهندي من الشرق وأثيوبيا من الغرب. وتملك أطول حدود بحرية في قارة أفريقيا. تتسم تضاريسها بالتنوع بين الهضاب والسهول والمرتفعات. مناخها صحراوي حار على مدار السنة مع بعض الرياح الموسمية والأمطار غير المنتظمة.

جمهورية الصومال الفيدرالية
Jamhuuriyadda Federaalka Soomaaliya  (صومالية)
علم الصومال شعار الصومال

موقع الصومال في القرن الأفريقي

النشيد :يا صومال استيقظي
Soomaaliyay toosoo
الأرض والسكان
إحداثيات 6°N 47°E  
أخفض نقطة المحيط الهندي (0 متر ) 
المساحة 637657 كم² (43)
نسبة المياه (%) 1.6
العاصمة وأكبر مدينة مقديشو
اللغة الرسمية الصومالية والعربية
المجموعات العرقية () صوماليون 85%، بانتو ومجموعات أخرى 15% (تتضمن 30.000 عرب)
تسمية السكان صوماليون
توقع (2011) 9,925,640 نسمة (86)
التعداد السكاني 11031386 (2017) 
الكثافة السكانية 16.12 ن/كم² (199)
متوسط العمر 56.293 سنة (2016)
الحكم
نظام الحكم جمهورية ائتلافية
رئيس الدولة1 محمد عبد الله محمد
رئيس الوزراء محمد حسين روبلي
السلطة التشريعية البرلمان الإتحادي في الصومال  
السلطة التنفيذية حكومة الصومال الاتحادية  
التأسيس والسيادة
الاستقلال عن المملكة المتحدة وإيطاليا
تاريخ التأسيس 1960
أعلن 26 يونيو و1 يوليو 1960 (وحدة الأراضي)
الناتج المحلي الإجمالي
سنة التقدير 2010
  الإجمالي $5.896 مليار (158)
  للفرد $600 (223)
الناتج المحلي الإجمالي الاسمي
  للفرد 478 دولار أمريكي (2017)
إجمالي الاحتياطي 23,109,678 دولار أمريكي (1989)
مؤشر التنمية البشرية
السنة 2009
معدل البطالة 7 نسبة مئوية (2014)
بيانات أخرى
العملة شلن صومالي SOS
البنك المركزي البنك المركزي الصومالي  
معدل التضخم 2.3 نسبة مئوية (2016)
رقم هاتف
الطوارئ
999   (الحماية المدنية ) 
المنطقة الزمنية ت ع م+03:00  
  في الصيف (DST) +3
جهة السير يمين
رمز الإنترنت .so
أرقام التعريف البحرية 666 
الموقع الرسمي الموقع الرسمي 
أيزو 3166-1 حرفي-2 SO 
رمز الهاتف الدولي +252
لم يعد في الصومال حكومة مركزية موحدة منذ أن أطيح بالرئيس محمد سياد بري عام 1991.

كان شمال شرق الصومال قديماً أحد أهم مراكز التجارة العالمية بين دول العالم القديم. حيث كان البحارة والتجار الصوماليون يتاجرون في البخور واللبان (المستكة) ونبات المر والتوابل والتي كانت تعتبر من أقيَم المنتجات في المنطقة الجنوبية من جزيرة العرب وسقطرى بالنسبة للمصريين القدماء والفينقيين والمايسونيين والبابليين، الذين ارتبطت بهم جميعاً القوافل التجارية الصومالية وأقام الصوماليون معهم العلاقات التجارية. وبالنسبة للعديد من المؤرخين ومدرسي التاريخ، يرجح أن يكون شمال شرق الصومال خصوصاً علولا ومحيطها التي زرعت بها شجرة البخور تدخل في مناطق مملكة البنط القديمة التي تمتد من موطن شجر البخور واللبان الأساسي في الساحل العماني والحضرمي وجزيرة سقطرى والتي كانت تربطها علاقات وثيقة مع مصر الفرعونية خاصة في عهدي الفرعون "ساحو رع" من ملوك الأسرة الخامسة عصر الدولة القديمة، والملكة "حتشبسوت" من ملوك الأسرة الثامنة عشر عصر الدولة الحديثة. ويرجح ذلك التكوينات الهرمية والمعابد والمباني التي تم بنائها بالجرانيت والرخام والتي يرجع زمانها إلى نفس الفترة التي يرجع إليها مثيلتها من المباني في مصر القديمة. وفي العصر القديم، تنافست العديد من الدويلات التي نشأت في بعض مناطق الصومال مثل شبه جزيرة حافون ورأس قصير ومنطقة مالاو مع جيرانهم من في الحبشة مثل دعمت ومملكة سبأ والأرشكيين والأكسوميين وعلى الساحل الجنوبي من جزيرة العرب مثل مملكة حضرموت و مملكة أوسان على التجارة مع ممالك الهند والإغريق والرومان القديمة.

ومع ميلاد الإسلام على الجهة المقابلة لسواحل الصومال المطلة على البحر الأحمر تحول التجار والبحارة والمغتربين الصوماليين القاطنين في شبه الجزيرة العربية تلقائياً إلى الإسلام وذلك من خلال تعاملهم مع أقرانهم من التجار العرب المسلمين. ومع فرار العديد من الأسر المسلمة من شتى بقاع العالم الإسلامي خلال القرون الأولى من انتشار الإسلام بالإضافة إلى دخول أغلبية الشعب الصومالي إلى الإسلام سلمياً عن طريق المعلمين الصوماليين المسلمين الذين عملوا على نشر تعاليم الإسلام في القرون التالية، تحولت الدويلات القائمة على أرض الصومال إلى دويلات ومدن إسلامية مثل مدن مقديشيو وبربرة وزيلع وباراوا ومركا والذين كونوا سوياً جزء من الحضارة البربرية. وقد عرفت مقديشيو بعد انتشار الإسلام في الصومال باسم "مدينة الإسلام" كما تحكمت في تجارة الذهب في منطقة شرق أفريقيا لقرون طويلة. وفي العصور الوسطى، سيطرت على طرق التجارة العديد من الإمبراطوريات الصومالية القوية، منها إمبراطورية أجوران والتي حكمت المنطقة في الفترة بين القرنين الرابع عشر والسابع عشر للميلاد والذي برعت في الهندسة الهيدروليكية وبناء الحصون، وكذلك سلطنة عدل والتي كان قائدها الإمام أحمد بن إبراهيم الغازي الملقب "بالفاتح" أول عسكري أفريقي يستخدم المدفعية العسكرية على مدار التاريخ خلال حربه ضد إمبراطورية الحبشة في الفترة الممتدة بين عام 1529 وحتى عام 1543، وأيضا حكام سلطنة غلدي من "أسرة غوبرون" والتي أرغمت سيطرتهم العسكرية حكام مدينة لامو من سلاطين الإمبراطورية العمانية على دفع الجزية للسلطان الصومالي أحمد يوسف، رابع سلاطين أسرة غوبرون والذي حكم في الفترة الممتدة بين عامي 1848 حتى 1878. وخلال القرن التاسع عشر وبعد انعقاد مؤتمر برلين عام 1884، أرسلت الإمبراطوريات الأوروبية العظمى جيوشها إلى منطقة القرن الإفريقي بغية السيطرة على هذه المنطقة الإستراتيجية في العالم مما دفع الزعيم محمد عبد الله حسان، مؤسس الدولة الدرويشية، إلى حشد الجنود الصوماليين من شتى أنحاء القرن الأفريقي وبداية واحدة من أطول حروب المقاومة ضد الاستعمار على مدار التاريخ.

استطاعت الصومال في البداية مقاومة الاستعمار. حيث تمكنت دولة الدراويش من صد هجوم الإمبراطورية البريطانية أربع مرات متتالية وأجبرتها على الانسحاب نحو الساحل. وهزمت دولة الدراويش في عام 1920 عندما استخدمت القوات البريطانية الطائرات خلال معاركها في أفريقيا لقصف "تاليح" عاصمة الدولة الدرويشية وبذلك تحولت كل أراضي الدولة إلى مستعمرة تابعة للإمبراطورية البريطانية. كما واجهت إيطاليا نفس المقاومة من جانب السلاطين الصوماليين ولم تتمكن من بسط سيطرتها الكاملة على أجزاء البلاد المعروفة حالياً بدولة الصومال إلا خلال العصر الفاشي في أواخر عام 1927 واستمر هذا الاحتلال حتى عام 1941 حيث تم استبداله بالحكم العسكري البريطاني. وظل شمال الصومال مستعمرة بريطانية في حين تحول جنوب الصومال إلى دولة مستقلة تحت الوصاية البريطانية إلى أن تم توحيد شطري الصومال عام 1960 تحت اسم جمهورية الصومال الديموقراطية.

ونتيجة لعلاقاتها الأخوية والتاريخية مع مختلف أقطار الوطن العربي، تم قبول الصومال عضواً في جامعة الدول العربية عام 1974. كما عملت الصومال على توطيد علاقاتها بباقي الدول الأفريقية، فكانت من أولى الدول المؤسسة للاتحاد الإفريقي، كما قامت بدعم ومساندة المؤتمر الوطني الأفريقي في جنوب أفريقيا ضد نظام الفصل العنصري، وكذلك دعم المقاتلين الإيرتريين خلال حرب التحرير الإيريترية ضد إثيوبيا. وكونها إحدى الدول الإسلامية كان الصومال واحداً من الأعضاء المؤسسين لمنظمة المؤتمر الإسلامي وكذلك عضواً في منظمة الأمم المتحدة وحركة عدم الانحياز. وبالرغم من معاناته جراء الحرب الأهلية وعدم الاستقرار على المستوى الداخلي، نجح الصومال في إنشاء نظام اقتصادي حر يفوق العديد من الأنظمة الاقتصادية الأفريقية الأخرى حسب دراسة لمنظمة الأمم المتحدة.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.